بعض الشيء عن كل شيء © Asmaa Khairy

Archive for June, 2013

حديقتي السرية

لم تعد الحدائق المسورة تقتصر على البيوت، أو القرى..

أتذكر رواية والمسلسل الكرتوني الحديقة السرية وأنا أتفكر في كل ما يحيط..

والحقيقة أن الحدائق السرية انتقلت إلى دواخل النفوس والقلوب والعقول..

هناك الكثير والكثير قرر أن يتعامل مع الحدائق السرية من خلال اسوارها؛ سب ولعن وتصورات أن كل الحدائق عبارة عن أسوار..

دون أن يحاول ولو مجرد محاولة لسبر أغوار تلك الأسوار وما هو دونها..

هم، وآخرون لا يستطيعون إزاحة الغمامات من على نظاراتهم خلال النظر إلينا دون تخيل أن داخلنا أسوار مثل أسوارهم..

في واحة الأكاديميا عالم آخر،

عالم تهدم فيه كل الأسوار، عالم تزهر فيه الحدائق السرية إذا رويتها..

لا تستطيع حقًا رؤية جماله إلا وسط مجتمع يفهمه..

لا تستطيع رؤية جماله إلا بعد أن ترى حدائق في أوج نضارتها وتترقب أن تكون حديقتك  في مثل نضارتها

من خارج هذه الواحة لا يرى العالم خارج النطاق الضيق والشكليات، لا يدركون الجمال الذي يسحرك بداخلها حتى أنه يحميك من أي فرصة للوقوع في شرك “شرور” المجتمع وأسواره المليئة بعفن الأمطار المتراكمة عبر الثقافات

غصة تقف في الحلق كلما اضطررت للخروج من تلك الواحة .. قاعات الدراسة جنة، وأروقة العمل بديعة

ولكن تظل رغم كل شيء الحدائق سرية ..

الأسوار معلنة؛ لكن الحدائق سرية..

الأسوار خانقة.. أود لو أطلب منهم تنظيفها؛ إزاحة الغمامات، أو البحث عن أبواب الحدائق

ولكن هذا ليس قراري..

وأخشى ما أخشاه..

أن يأتي يوم اضطر أن أخرج اسواري خارجًا.. لأترك لعيناي المساحة الكافية لرؤية جمال الطبيعة، وأزيحها تمامًا عند الدخول لواحة العلم والعمل..

وخارجهما.. اثبت الأسوار فلا أرى ما دونهما.. فيرى الآخرون مني الحجر.. فيكفوا عني السنتهم وافكارهم وآرائهم..

وفقط

c43e4aab93eecb4a6700297vf3

أسماء

حوار مؤلم

altalena

– كيفك؟

-مش عارفة

– شو بك؟

– ما في شي

– زعلانة؟

-ما اعتقد

– انزين شو بك؟

– ولا شي

-في شي صار؟

-معرفش

– طب بدك شي؟

– معرفش

-شو مالك؟

-ماليش

-عن جد شو مالك؟

*نظرة بلا كلام*

-لها الدرجة؟

-شو هو؟

-الي مزعلك.. مزعلك لها الدرجة؟

-ما حد قال انه زعلانة

-مبين عليكِ

-فهمت غلط

-متأكدة

-شو مبين علي؟

-خلص راح اتركك لحالك

صمت

*****

“كيفك؟” صدى السؤال يتردد في رأسي؛ كيف أنا؟ أستشعر نبضات قلبي تدوي في صدري…

أكاد اصرخ اصمتي من كثر الألم؛ تنحدر الدموع رغمًا عني وأحاول جاهدة اختطاف نفسًا او اثنين وسط كل هذا الصخب..

“كيفك”

أعلق عيناي بالا شيء المحلق عند الأفق؛ بالألوان التي لم أعد أميزها والملامح التي تشابهت ..

تحترق عيناي بدمعات ترجو الهروب

استرجع السؤال مرة أخرى : “كيفك”

أردد بصوت واهن: “بعرفش”

“منيحة”

************

أسماء

بـ بـ بااا بــاباااا

بعد يوم شيق، مرهق وغير مفهوم، وجدت نفسي أفكر في أول الكلمات التي ينطقها الأطفال.

تذكرت أن أول كلمة هي في الأغلب “بابا” وبعدها بـ 5 او 7 أسابيع تأتِ ماما .. تذكرت أني دافعت عن الأطفال في كل محاضرات اللغويات التي حضرتها منذ بدأت دراسة اللغة على المستوى الجامعي وحتى اللحظة، ان ذلك يأتي نتيجة لأن صوت الباء هو صوت شفوي انفجاري، فلا يحتاج لمجهود كبير لإصداره، أما صوت الميم، فهو أيضًا شفوي، ولكنه احتكاكي أنفي فيتطلب تطور بسيط من الطفل ليستطيع نطقه.

father-and-baby-01

أفكر الآن بغيرة، كيف سأشعر عندما انتظر 5 أسابيع حتى يقوم طفلي بنطق ماما أخيرًا، وكيف سيقوم أباه بالإنتباه له بعد هذه الكلمة وشعوره بانتماءه له وتقليل اهتمامه بـي. أفكر بحزن وأشعر بغتاتة الأصوات وسخافتها تطبق علي..

ثم أفكر في طبيعتي الزنانة، كيف أني ولا شك (حتى لا أصدع الأخ تعيس الحظ بزني) لن أكف عن قص القصص على طفلي عن ابيه؛ يعني حتى لو لم تكن طبيعة الحروف؛ فطبيعتي الزنانة ستجعل الطفل يتلفظ بكلمة بابا أولًا.. ربما حتى كوسيلة للنجاة من زني؛ أو لمعرفته على الحقيقة او او او؛ بافتراض انه طفلي سيولد بخبرة 20 سنة مثلًا -_-

ثم أعيد التفكير؛ أصلًا أجمل شيء في الحياة أن يرتبطا، أصلًا أن يوجدا..

حتى لو كان التطور اللغوي الأول لطفلي لن يكون ندائًا لي ولكنه سيكون ندائًا لأباه ورباطًا أقوى بينهما..

هذا الرباط سيكون جوًا من الحب والسعادة بسببهما..

لأن طفلي سيلاحظ أن اباه سعيد بكلمة بابا فسيعيدها تكرارًا ومرارًا وسيحبه أباه أكثر، ويداعبه أكثر، وسيحبني أكثر؛ لأننا صنعنا هذه المعجزة سويًا

وهو طفلنا سويًا.. وقال بابا لأنني علمته إياها

وادركت أنني لا يجب أن أغار من أجمل شيء سيكون لأنه أجمل شيء حقًا

وهو يستحق كل شيء في الوجود..

تصبحُ على بابا

أسماء

كشف حساب

أحلى حاجة لما تحط هدف، انك تعمل كشف حساب لنفسك

لو هدفك يومي ومستمر تابع نفسك كل يوم

لو هدفك بعيد مثلًا كمان شهرين، تابع كل اسبوع هل انت ع الطريق؟

لو هدفك أبعد.. اعمل حاجة زي “check points ” أهداف أصغر ع الطريق وتقيم طريقك ليها وتقيم نفسك اول باول عشان تعرف ماشي صح ولا لا

إحساس حلو اوي انك تحقق الهدف

لكن اهم حاجة المتابعة

لان من غير المتابعة ممكن تتخيل انه انت ماشي صح ومجرد انك تحيد بزواية درجة 1، بعد فترة صغيرة هتوسع جدًا وهتلاقي نفسك بعيد

نظم تفكيرك ونظم حياتك ..

كل شيء إن شاء الله هيكون كويس

تصبح على خير

150018_408213469261801_1381027580_n

أسماء

كلمات بـلا صوت ولا حروف

هناك أشخاص نقابلها في حياتنا تحدث فينا فرقًا بسيطًا يغير المسار تمامًا، بعضهم لا يدري قيمة الفرق الذي أحدثه ..
ومن الفروق التي أُحدثت في في السنة الأخيرة، هو إدراكي لقيمة الكلمات، إدراكي لرسالة الكلمة والتي لا تحتاج في كثير من الأحيان لأصوات وحروف ابتذلت وبليت، فقط تحتاج بعض الصدق..
*****
في جوف الليل، ابتسم كيفما يبتسم الأطفال، احتضن الوسادة وأضمها ضمًا. قد أبكي وقد اضحك بصوت عالٍ وانا افكــر
*****
هناك على هذه الأرض ما يستحق الحياة…
هناك متعة في الصدق في النيات والأفعال للتعبير عن ما نشعر به..
هناك بسمة في الرضى وبسمة في القناعة وبسمة في الترقب وبسمة في الدعاء
هناك قرار عين في الإيمان
ودمعة من الأمل في الحنين..
*****
أصلنا في السماء، والرقي هو عودة للأصول..
روحنا من الله والإحسان هو مفتاح الراحة النفسية
أهدافنا ما دامت واضحة، العمل ممتع ومثمر
حياتنا ما دامت منتجة، فعلى هذه الأرض ما يستحق الحياة..
*****
في جوف الليل صلاة، ودعوة..
وفي الأفعال تفانٍ وتقدير وإحترام
وفي الصدق رضى يملأ القلب أمانًا ..
*****
كلمات هي بلا صوت ولا حروف ولكنها تقال، وتصل 🙂
668-63908_a_tranquil_place_2
تصبحون على أملٍ وثقة بالله والنفس 🙂
أسماء

دافعي عن نفسك، أنتِ في غابة!

مساء الخير عليكِ يا ست الكل

التدوينة دي بدأت بـمناظرة طويلة مع نفسي عشان خاطر أقدر أتناقش مع أي حد في موضوعها وأبقى مستوعبة رأيي بالكامل وأبقى قادرة أتناقش فيه وأدافع عنه، وأعتقد في نفسي أني جاهزة دلوقتي لده.

النهاردة كلامنا هيكون عن حقك كامرأة مصرية في الدفاع عن نفسك بكل الطرق المتاحة ضد التحرش والإعتداء الجنسي؛

هجاوبك على الأسئلة دي:

  • ليه تدافعي عن نفسك؟

  • ده هيحققلك إيه في المجتمع؟

  • وإزاي هيعمل الفرق ده في المجتمع؟ وعلى أي مدى؟

  • ايه الي يتعمل دلوقتي؟

يلا نبدأ ويا رب نقدر ولو بخطوة نوقف منظر زي ده من انه يتكرر:

120907135849fZmp

*****

بدايةً: قانون الغاب يتلخص في كلمتين:

(البقـــــــــــــــاء للأقـــــــــــــــــــــــوى)

أيوة، طب إيه علاقة قانون الغاب بالتحرش؟

ببساطة، الحكومة المصرية حتى الآن معتبرتش التحرش والإعتداء الجنسي في الشارع والمواصلات جريمة، ومفيش قانون يجرمها ومفيش حاجة رادعة للـ “تصرفات” دي.

فبالتالي، الطرف المجني عليه في جرائم التحرش أو الإعتداء الجنسي (أنتِ) ملوش غير قانون واحد يلجأ له في الحالة دي: قانون الغاب.

وبقالنا سنين، أنا وأنتِ الطرف الأضعف في المعادلة. وعشان نتحول لنكون الطرف الأقوى أنا بقدملك طرح يتلخص في العبارة الآتية:

(دافعـــــــــــــي عن نفســـــــــك)

لأن دفاعك عن نفسك –في الوقت الحالي- هو الوسيلة الوحيدة الي تضمني بيها حقك في الحياة في بلدك:

حـــــرة و كـريـمة

*****

نكمل، دلوقتي عندنا جريمة اسمها المتداول تحرش، وهي عبارة عن إعتداء جنسي لفظي أو بدني عليكِ كامرأة.

الجريمة دي ارتكبت ضد المسلمة، والمسيحية، والملحدة وكل النساء المصريات بغض النظر عن اعتقادتهم الدينية. وارتكبت أيضًا ضد الي شعرها مكشوف، والي حاطة مكياج، والمحتشمة والمحجبة والمنتقبة. كمان  ارتكبت ضد البنات الصغيرة الي في ابتدائي، وضد البنات المراهقات والشباب، وضد الكبار. وأخيرًا ارتكبت من قبل رجال من كافة المستويات الإجتماعية والتعليمية ضد نساء من كافة المستويات الإجتماعية والتعليمية.

آثار الجريمة دي على البنت لا حصر لها، ولكن منها:

  1. انتهاك حرمة جسدها
  2. عدم قدرتها على المشي في الشارع بأمان
  3. فقدان الثقة في نفسها وفي المجتمع
  4. فقدان الثقة في الرجال عمومًا
  5. الإنطواء
  6. الإكتئاب

زي ما قولنا سابقًا،  ورغم كل شيء، الدولة حتى الآن لم تعتبر التحرش جريمة ولم تقر قانون لعقاب المتحرش. وكمان، من ضمن المشاكل أنه المجتمع نفسه بيحاول يحتوي المأساة بالصمت والتجاهل. بعض النساء بتسكت وكثير من المتفرجين بيسكتو، في منهم بيتريق، في منهم بيلوم البنت، وفي منهم بيتدخل أداء واجب، ونادرًا ما حد بيتدخل وبيعمل فرق.

وبناء عليه أنا بحس أحيانًا أنه الجريمة دي مش جريمة شخص واحد (المتحرش) لأ دي جريمة مجتمع، جريمة شاركت فيها الدولة والمجتمع بالفعل السلبي.

طب ما إحنا عارفين كل ده، ليه تدافعي عن نفسك؟

نرجع تاني للقانون: البقاء للأقوى

في جريمة ارتكبت ضدك، الجريمة دي مستمرة، وأنتِ مستضعفة، فبالتالي المتحرش هو (الأقوى) في هذه المعادلة. ولكن، حقك أنتِ أنك تكونِ الأقوى، لأنه أنتِ الي بيتم انتهاكك وأنتِ الي لكِ حق مسلوب ومن حقك على الدولة والمجتمع توفير عقاب لهذه الجريمة يحقق، رد اعتبارك، والردع العام لكل المتحرشين، والردع الخاص للمتحرش الي آذاك، وإعادة تأهيل للجاني.

ولكن، ده محصلش، فبالتالي، لازم عشان تبقي أقوى أنتِ الي توفري العقاب ده وتحققي أركانه الأربعة لكل الأطراف التي أجرمت في حقكِ، المجرم الفعلي: المتحرش، والمجرمين بالفعل السلبي: المجتمع والدولة. العقاب ده ببساطة هيكون دفاعك عن نفسك بكل الوسائل المتاحة. في تدوينة سابقة، شرحت بعض من وسائل الدفاع عن النفس زي: استخدام السوائل، محلول الفلفل والشطة، المقص والمبرد ودبوس الطرحة، أو الضرب وفي غيرهم الإلكترك شوك وحاجات لسه مكتشفتهاش.

بكده أكون جاوبتك على أول سؤال، ليه تدافعي عن نفسك؟

*****

نروح بقى للسؤال الثاني وهو طب ده هيحقق ايه في المجتمع؟

زي ما قولنا الأركان الأربعة الي لازم تتوفر في العقاب هي:

  1. رد الإعتبار

  2. الردع الخاص

  3. الردع العام

  4. إعادة التأهيل

في الي يخص رد الإعتبار، دفاعك عن نفسك، وإبعادك للمتحرش عنك هو رد إعتبار لكِ. ده بيرجعلك ثقتك في نفسك، وإحساسك بالأمان في الشارع. وبيجعلك الأقوى في المعادلة. قدام المجتمع بتكوني أنثى غير منتهكة ومحدش له عندك حاجة. قدام نفسك بتكوني قوية وقدام المتحرش بتكوني خطر عليه.

تاني حاجة، لما أنتِ تدافعي عن نفسك وتضربي المتحرش مثلًا فانتِ كده بتخليه مرعوب من أنه يقوم بالفعل نفسه تجاه أي بنت تانية، لأنه هيخاف على نفسه يكون رد فعلها نفس رد فعلك. هيدرك أنه الفعل الي هو بيعمله ده له ثمن غالٍ هيدفعه من جسمه ومن كرامته.

التالتة، الردع العام، في مجتمع بيتفرج، وكتر خير الدنيا المجتمع بتاعنا رغاي. كل الي شاف أو سمع بأنكِ ضربتِ الرجل الي اتحرش بيكِ هيخاف يقرب من أي بنت ليكون رد فعلها زيك. في احتمال يحس أنك مهددة، فيسيب فعله السلبي ويتحرك لحمايتك (لو مش عشانك عشان خايف يتقال المجتمع مفيهوش راجل؛ ولنرض بها للآن). وأقل حاجة لو ده حصل في منطقة سكنك، أو دراستك، أو شغلك، هيتعرف أنه البنت دي مبتسيبش حقها، فاحسنلك متقربلهاش.

الأخيرة، إعادة التأهيل ودي حدوتة طويلة أوي.

في القانون العادي إعادة التأهيل بتكون للجاني فقط: المتحرش في حالتنا. في قانون الغاب وتحديدًا مع حالتنا دي إعادة التأهيل مش هتكون للمتحرش فقط، لكن لكل المجتمع بفئاته المختلفة وخليني ألخصهم عشان مطولش عليكِ

  1. نساء المجتمع هيحسوا مع تكرر الأمر وإستردادك لحقكِ أنه في أمل، وأنه في طريقة يسترجعوا بيها حقوقهم وأنهم بكده مبيخالفوش أي دين ولا قانون وهيقدروا يعيشوا بكرامة. غير كده، بره حالة التحرش، المرأة المصرية، بسببكِ، هيتكون عندها إيمان إن هي لديها القدرة على تغير الوضع القائم.
  2. الرجل، هيبطل يشوف كل بنت تم التحرش بيها كطوبة في الشارع محدش جابها هناك هي الي جابت نفسها هنا فهيا الي جابته لنفسها ومن حق اي حد يشوفها. الرجل، المتحرش أو السلبي هيبدأ تتكون قدامه فكرة امرأة مختلفة، امرأة قوية ومستقلة وغير منتظرة لا لرجل ولا لمجتمع ليحميها وعندها القدرة لحماية نفسها. هيتكون جواه رهبة منكِ وإحترام لكِ مع الوقت مش هيتهزوا بسهولة.
  3. المجتمع هيبطل يقف يتفرج، لأنه التهديد دلوقتي أصبح لكل أركانه مش الركن الضعيف فيه. وللأسف مجتمعنا ذكوري؛ فالخطر على الرجل هيحركه أسرع. هيتدخل المجتمع عشان يمنع الظاهرة دي الأول بكبتك، لما تصري على موقفك هيخاف على صورة الراجل لتتهز فيقوم هو بنفسه بردع المتحرش وإبعاده عنك واعتبار التحرش جريمة لأنه لو المتحرش تحول لفرد عادي في المجتمع مش مجرم والفرد ده بيتهزأ وبيهان كل ما يقرب من بنت فده بيسيء بدوره لكل أفراد المجتمع الرجال. هتكوني قدرتي ساعتها تخلي الراجل يحترم نفسه، لأنه المفروض مفيش راجل يعتدي على أنثى، والمفروض مفيش راجل يتضرب من ست. وكمان هتبدأي ضغط مجتمعي على الدولة للفظ الكائن المتحرش ده من المجتمع اليومي، باعتباره مجرم، فبالتالي هتحققي لنفسك شيء مهم جدًا، وهو اعتبار الفعل ده جريمة واعتبارك ضحية واعتبار المتحرش جاني وتوفير الحماية لك من الدولة.
  4. الدولة، مع الضغط المجتمعي هتكون مضطرة تقوم بعمل قانون، و تنفيذه. القانون ده المفروض يحقق برضه المعايير الأربعة وكان لي اقتراح في تدوينة سابقة أنه يبدأ من غرامة وحبس 3 أيام إلى حبس سنة أو 3 سنين في حالة تكرار الفعل. وتفسيري لده كان:  المتحرش سلب حق من حقوق المرأة والمجتمع، في حالة القبض على المتحرش لأول مرة وتغريمه وحبسه ثلاث أيام هيبقى عبارة عن إنذار للجاني ورد اعتبار للضحية. لو تم تكرار الفعلة والقبض على الجاني تاني يبقى الحل هو حبسه وحرمانه من حق الحرية  المقابل لحرمانه لضحيته من حقها في ان تمشي بامان دون إيذائها او امتهان كرامتها، ومقابل استهزائه بالمجتمع وبالدولة لأنه  لم يتعظ من الحبس والغرامة، ومقابل سلبه الأمان من المجتمع بفعلته. فيحبس سنة او ثلاثة حسب تقدير المشرع ويقام خلالها اعادة تأهيله عشان نبقى قضينا على “المرض” اللي عنده.

ده الي هيحققه دفاعك عن نفسك على المدى القريب والمدى البعيد. طب دلوقتي نعمل ايه؟

*****

دلوقتي، ابدأي ودافعي عن نفسك بأي وسيلة متاحة لكِ. واتكلمي، اكتبي على النت أو ابعتي لأي حد له صوت وانتشار ينشر عنك لو مكسوفة أو خايفة انه تكتبي باسمك. خلي الناس تعرف أنك مش هتسيبي حقك. قولي لأهلك وصارحيهم أنا بتعرض للإنتهاك ده، وطول ما المجتمع سلبي أنا هجيب حقي بنفسي.

أنتِ الوحيدة الي تقدري ترجعي حقك دلوقتي، وأنتِ الي بإيدك تقلبي المعادلة، وتحطي نفسك في موضع القوة، وتحطيني، وتحطي اختك، ووالدتك وبنتك وكل بنات المجتمع في كفة القوة. أنتِ قوية وتقدري.

آمني بده…

*****

وأخيرًا، عزيزي الرجل:

الأب أو الأخ أو العائلة: امنحوا بناتكم حق الدفاع عن أنفسهم وثقوا أنهم يقدروا، وارجعوا اقرأوا من الأول واعرفوا مدى التغيير الي ممكن يحدثوه.

المتفرج: متقفش ساكت، قولها عنك وامسك المتحرش اديله علقة عمره، حسس البنت أنه في المجتمع راجل أخر غير الحيوان ده، وحسس الحيوان ده أنه في راجل مش شبهه ومش هسيب حق البنت يضيع في ايده.

المتحرش: تاني وتالت ورابع، لو مش خايف على امك واختك وبنتك ومراتك، خاف على نفسك؛ لأننا بطلنا نسكت.

426618_440213086030773_1586921219_n

 لو متفق معايا: انشرها.. لو مختلف: نتناقش 

أسماء

تنويه | إنتهاء عضويتي بحملة (حقي يا دولة)

إلى من يهمه الأمر،  
تحية طيبة وبعد،  
 
أعلن أنا (أسماء خيري) إنتهاء عضويتي بحملة حقي يا دولة كـ (منسق إعلامي) ضمن الفريق الإعلامي للحملة، وذلك بناء على رغبة مني لظروف دراستي. 
 
تمنياتي بالتوفيق للحملة في تحقيق هدفها السامي وكل الإحترام لجميع أفرادها. 
 
أسماء خيري 
6/6/ 2013 
 
 

Tag Cloud

%d bloggers like this: