بعض الشيء عن كل شيء © Asmaa Khairy

Archive for August, 2013

15 يوم على الدراسة !! #خواطر

كنت عمالة اصبر نفسي انه هاخد حقوق الانسان الساعة 8 الصبح الاتنين والاربع باني هيبقى عندي بقيت الايام فاضية، بفتح الجدول لقيته حد وتلات وخميس .. كان هيجيلي شلل رعاش وانا في مكاني بصراحة ..
المفروض المادة الي كنت هاخدها 8 الصبح هي حقوق الإنسان، دي مادة بتتاخد كـ elective للتخصص وهي اصلًا تبع كلية قانون..
المشكلة أنه بالصدفة لقيت مكان في المادة أساسًا وبالصدفة عرفت اني لازم اغير جدولي لانه في مادة مينفعش تتاخد مع 5 مواد تخصص لانها تقيلة..
وبالصدفة اكتشفت حوار الثلاث ايام ده، منهم أول يوم في الاسبوع؛ قمت زي بالظبط ما بقيت بتجاوز النقل في الطريق بعد ما كنت بترعب منهم، دخلت ع البانر غيرتها تبقى 12:30 كل انين واربع 😀
فاضل 15 يوم ومش عارفة ايه الي ممكن يحصل فيهم، اخر مرة كان عندي 15 يوم وارجع ع الجامعة اتفض رابعة وكل ما تبعها..
جدولي المفروض بالترتيب ..
يوم الأحد الساعة 11 الصبح عندي مقدمة في العلوم السياسية، في مبنى كلية شريعة..
وبعدين، عندي علم اجتماع الساعة 12 في مبنى إدارة، وبعدين عندي ادب مقارن في هندسة ..
الصبح شغل وبعديها شغل .. ودي احلى حاجة 😀
غالبًا اليوم هيخلص 3 لو بدأ 7 في الشغل..

ده الاحد والثلاثاء والخميس ..

الاثنين والاربعاء ضرب جزم في كل الاحوال .. 😀
ده اقتناعي حتى لو مخدتش فيهم ولا مادة فهما ضرب جزم لانهم في وسط الاسبوع
أول ما يجي الاتنين تحس الاسبوع خلص .. ويوم الاربع تفضل تقول هو ليه مبيخلصش

الاثنين والاربعاء اليوم هيبدأ بشغل وبعدين عندي المادة بتاعة السياسات العامة والتحليل دي هتبقى في إدارة، بعدين شغل بعدين هرجع تاني إدارة عندي حقوق إنسان وبعد حقوق الإنسان عندي المادة بتاعة الإدارة

المهم الأسبوع هيبدأ مع د. عدنان الساعة 11، وهيخلص الساعة 2 مع د. صبري حافظ .. د. صبري قابلته في كذا مناقشة للدكاترة، مرة منهم كان عن الحركة النسوية في الغرب ومش عارفة ايه دخل النسوية الإسلامية ود. داخلة تقول لا دول شيعة، والمهم مناقشة عجيبة كده..
خلصت بان الدكتورة (إيرين) الي كانت بتعرض بحثها عرضت نظريتها ..
الي هي باختصار انه المفروض نعمل ترند جديد انه يخلي الحركة النسوية مش تشبه بالرجل ولا تحدي ليه ولا عدم اعتراف بدوره؛ ولكن تبقى حركة نابعة من كوننا إنسان
الفكرة انه الرجل تفوق لأنه هو ابتكر، خد منها مادة خام عمل منها حاجة ..
كل بدايات المرأة بدأت من عند الرجل ..
يعني تشوف هو بيعمل ايه وتحاول تقلده؛ يعني في أغلب الأحوال بتتحول النسوية لتبعية مغلفة بورق سوليفان ..
المفروض بقى اننا نبدأ حركة جديدة تنظر للمراة بذاتها مش مقارنة للرجل..
طلبت اتكلم واتكلمت..
الاول علقت على حوار النسوية الاسلامية وتلبيسها في الشيعة.. قولت انه العرب بيبصوا للحركة النسوية على اساس انها الحاد ومجون، وغالبًا الصاق كلمة “اسلامية” بالحركة النسوية العربية هي عشان بس المجتمع ميقلبش عليهم ..
وتعليقًا على النظرية، قولت للدكتور أنه أغلب نظريات الفيمنيزم مش “لوني” ومش بلاقي نفسي الا في حد بيؤكد على نظريتك وهي فلورانس نايتإنجيل من القرن الـ 19
وحكيت قصة نايتإنجيل المهم الوقت كان بيخلص ود. صبري علق انه ليه متبصيش على صفية زغلول؛ قولتله مدرستش سيرتها الذاتية بشكل كافي، وانه فلورانس هي قدوتي من حيث نمط الحياة والسعي من اجل الإنسانية وراحة البشر وتخفيف الامهم سواء الجسدية او “العقلية” لما اشتغلت في التعليم ..
فـ يعني
النقاش خلص

المهم انه دلوقتي يعني، د. صبري بيكتب في التحرير تحليلًا لتاريخ الاخوان من منظور ادبي وسياسي .. وتقريبًا مقالاته ممكن تتجمع في كتاب وتبقى عاملة زي بروتوكلات الصهيونية بس بروتوكلات الاخوان وبلا بلا بلا بلا

فانا بدعي ربنا بس انه منتحطش في نقاش تاني -_-
مريم مش هتاخد المادة دي فهيا محظوظة ..

المهم، انه عادة كل يوم الصبح كنت بقابل سهيلة وحبيبة وسرور وفاطمة وبنات معرفهاش 😀 كنت بفتح عيني (الي يعرفني عارف اني الصبح مضروبة بالجزمة لحد ما اشرب القهوة فبنام اكتر -_-) ونقعد نرغي سوا، نتناقش في اي حاجة؛ نساعد بعض في الدراسة ..

أنا مستنية لمة كل يوم الصبح دي تاني .. والمفروض مريم تبقى معانا

احتمال كبير الترم الجاي اروح الجامعة سايقة لما اخد الرخصة إن شاء الله ..
لو عرفت اقنع مريم هاخدها معايا عشان افضل اتناقش معاها في السياسة طول الطريق عشان انا بركز اكتر لما اتكلم في السياسة وانا سايقة
على فكرة مش بستعبط ..
وانا بدرب على اللف يمين وشمال في الطريق النور كان مش منور (انا بدرب بالليل والكلام ده كان في رمضان تقريبًا على 9 بالليل) وقولت للمدرب هما من حقهم يعاقبوني لو انا عملت حادثة ولا خبطت في عمود في الظلمة دي؟ دي غلطتهم هما
هما مش من حقهم انهم يعاقبوني وهما مش منورين النور، لان ده حقي عليهم..
ولت كتير كتييييييييييير على المبادىء الاسياسية للحياة وما دام بأدي حقي للدولة المفروض تديني حقي الخ الخ الخ الخ
المهم انه لما خلصت الحصة قالي هو انتي ينفع تسوقي كده على طول!!
انا كنت ناسية اني سايقة اصلًا 😀 مما يذهب التوتر ويخليني مركزة
انا رغاية جدًا.. وده شيء مش وحش ..
معتقدش انه وحش يعني
ناس كتير مفتقدة الدراسة عشان خاطر اشوفهم او اشوفهم صدفة او نشتغل أو أغلس عليهم .. في ناس بدعي منفتقدهمش في الدراسة ..

مفتقدة مريم اكتر من اي حد 😦 هي غلسة ورخمة وكل حاجة بس كان صيف رخم وهيا مش معايا وغالبًا هفتقدها في قاعات الدراسة -_-

ومعرفش ..
15 يوم بعيد اوي ..
هو قريب اوي بس بعيد اوي ..
محدش عارف ايه الي ممكن يحصل في 15 يوم ..
سورري ع الصداع ..
مش لازم تقروا كل ده اصلًا ..
ضرب  الجزمأسماء

أنتَ النور في عتمة الزنازين ~ أسماء خيري

خلف القضبان أصدقائنا ..

اليوم كتبت لهـ / م :

أنتَ النور في عتمة الزنازين 

وقبل نهاية الحفل بقليل، وأثناء الاطمئنان على ردود فعل الجمهور أنتحي جانبًا للحظة لأخلع حذائي ذو الكعب العالي وأخفيه في حقيبتي وأمشي حافيةً بجواربي السوداء الخفيفة، وتكتشف بالصدفة فأبتسم ببراءة وأقول لك “تعبت”…

*****

“هتوصلي قبل 11:10، بس يلا روحي”

اقرأ المقال كاملًا على الجزيرة توك هنا :

http://bit.ly/1dzoYzB

أو لقراءته على الفايسبوك فمن هنا:

http://on.fb.me/1cp5Ik6

أسماء خيري

كتب في 30 أغسطس 2013  للجزيرة توك

ملحوظة: تمدت عدم كتابة اسم المعتقل؛ لأن جميعهم واحد!

المقطع الأخير من كلمات سبارتاكوس الأخيرة

يا إخوتي الذينَ يعبُرون في المِيدان مُطرِقينْ
مُنحدرين في نهايةِ المساءْ
في شارِع الإسكندرِ الأكبرْ
لا تجزعوا، وارفعوا رؤوسكم إلي
فاليوم إن لم ترفعوا رؤوسكم ستبقوا مطرقين لآلاف السنين 
لا تجزعوا من مشهدي معلقًا على مشانق القيصر
وقبِّلوا زوجاتِكم..وقبلوا زوجاتكم إني تركتُ زوجتي بلا وداعْ
وإن رأيتم طفليَ الذي تركتُه على ذراعِها بلا ذراعْ
فعلّموهُ الإباء
علّموهُ الاباء
ولا تحلُموا إلا بعالم سعيد
فخلف كل ثائر يموت، ثائر جديد…. 

أمل دنقل… بتصرفي! 

 

74561_581775821838826_444256366_n

 

 

أسماء خيري

إلى أبي

وفي مثل هذه الايام منذ 7 سنوات، أجلسني على السرير محدثًا إياي بجدية ..
جدية لم أكن وأنا ابنة الـ 13 استوعب أبعادها ..
“بصي يا حبيبتي، أنا هسافر، وبعديها بشوية هتسافروا معايا إن شاء الله..
هناك في تعليم أحسن، في بيئة أحسن، مياه أحسن..
أنا مبقاش عندي حاجة قادر أقدمها للبلد دي من هنا..
ومبقتش شايف حاجة في البلد دي قادر أقدمها ليكم..
أنا مش عندي الا انتو الي ممكن اقدمهم لمصر..
انتي واخواتك مشروعي الاستثماري لمصر..
هنسافر وتتعلموا وترجعوا تخلوا مصر أحسن..
مصر قدامها بالكتير 5 سنين وهتبقى مكان مينفعش حد يعيش فيه ..
ويا عالم امتى هتتحسن
بس يومها هتبقى محتاجاكم عشان تبنوها”
في أغسطس 2006 سافر أبي ..
في يونيو 2007 تبعته..
في 15 أغسطس 2013 ونحن نحصي من نعرفهم من الشهداء حدثته:
أبي، استشهدت سميتاي، أسماء صقر وأسماء البلتاجي .. ادع لي ربنا يحقني بهم..
قال لي لا نستحق الشهادة بعد ..
سبع سنوات مضت منذ سافر أول مرة … سبع سنوات بين ابنة الثالثة عشر التي كانت تكتب شعرًا عن فلسطين على استحياء، وتقوم على مسرح المدرسة فإلقاء شعر فاروق جويدة ضد الاحتلال وضد الفساد
سبع سنوات منهم ثلاث في ثورة تهدد الآن بتجفيف منابعها ..
سبع سنوات في بناء، وتعثر ومحاولات جديدة للبناء..
سبع سنوات ولا أملك إلا أن أقبل رأس أبي وأواسيه في كونه كان على حق..
أواسيه في عالم لا يستطيع ان يضمن فيه حريته ولا حريتي ولا كرامة اي منا ..
أواسيه لأني تفهمت الان سر غضبته وقلقه عندما بدأت اكتب اكثر في السياسة..
أواسيه لأنه حتى “الضنا” لم يعد مضمونًا ليبقى مواساة ..
فالاب يدفن ابنه، والابن يدفن اخيه، وابيه، ويجري خلف اخته في المحاكم ان لم يقتلوها ويعتقلوه..

أتسائل أحيانًا، لمَ لم نكن يومًا بشرًا عادييون أكبر مشكلة قد تحدث هي شجار على أن أبي يرهقني بعدد أكواب الشاي التي يطلبها مني..

أتسائل لمَ لسنا عائلة علمها ابي الا تنظر لما بعد الخطوة التالية، ولم يعلمها ان تبحث عن الاحداثيات كاملة حتى تأخذ قرارًا سليمًا!!

أتسائل لألمس صدق أبي، وأن المشروع الاستثماري لم يكن مجرد “شخص متعلم” بل كان انسانة تهم بها وتشعر بها حتى ولو بعد الاف الاميال ..

أتسائل يا أبي عن وصاياك وأمي التي صارت تتبع بـ “عيشي شهيدة تموتي شهيدة زي ما انتي عاوزة” وقلبي يؤلمني لما يدور في بالي عما قد يدور في خلدكما

ثم تعتقل سمية من منزلها يا ابي، فأرى كل ما سمعته من قصاصات من ها هنا وهناك عن المعتقل وامتهان النساء فأرى موتي مخيرة بين الاعتقال والموت هو الاختيار الأفضل ليرتاح قلبيكما..

ثم أتسائل أبي، هل سيقبلنا الوطن كما نحن لنبنيه؟
الأيام القادمة ستحمل إجابة عن شكل الوطن..
عن هوية الوطن..
عن ماهية الحق والحرية ..
الأيام القادمة ستحمل حسمًا لما سيدور في المستقبل..
وطلبي أبي وأمي،
رضاكما عني ..
فإما مشروع استثماري للوطن، معلمة في أروقة الأكاديميا المصرية بعد نجاح الثورة ..
وإما مشروع شهادة ..
وطلبي رضاكما ..
وهمسة في اذنك أبي: شكرًا لأنك سعيت ودعمت سعيي لألا أعيش إلا كريمة، حرة، وقوية..
شكرًا أبي لأنك علمتني كيف أكون إنسانة ..
شكرًا أبي وشكرًا أمي لأنكما أحسنتما تربيتي ..لعل الله يجعلني لكما قرة عين، او يرزقني إلى الشهادة سبيلًا؛ فاشفع لكما..
179698_487339398014415_89582218_n
أسماء
27 اغسطس 2013
الدوحة: 4:30 مساءً

على هامش الحياة

#على_هامش_الحياة

كتبت اني عايزة ابقى دكتورة، ومن وأنا 17 سنة وفي ناس بتشجعني ولحد دلوقتي بيقولولي يا دكتور على أساس اني هحقق حلمي

حتى لما تخبطت في تحديد مسار تكميل الدراسة ولما قررت اخيرًا احارب عشان اكمل سياسة زي ما انا عايزة لقيت ناس كتير حواليا وبالتوفيق يا دكتور..

أهم الناس دي على الاطلاق كان بابا الي من وانا في 2 اعدادي بيقولي هتكملي دراسة، وتبقي دكتورة في الجامعة “أنتِ مشروعي الاستثماري لمصر”

الكلام ده رغم كل شيء كان بيدفعني معنويًا للشغل

في وسط كل حاجة بتوجع بيخليني استحمل..

دلوقتي لما اتكلمت مع بابا في موضوع الشهادة بعد استشهاد سميتاي (أسماء البلتاجي و أسماء صقر) وبابا قالي لا نستحقها بعد، قولتله لعل الله يلحقنا بهن ..

دلوقتي لما بنتكلم في اي حاجة دلوقتي عمل او غيره بيبقى فيها مصطلح “الصدق في الطلب” تحديدًا طلب الشهادة..

بابا وماما وناس من اصحابي، فكرة الايمان بيا دي مش هينة بالنسبة لي  بالذات في موضوع زي الشهادة..

فكرة انه بابا وماما عندهم استعداد “أموت” في سبيل حاجة انا مؤمنة بيها دي بالنسبة لي بالدنيا وكفاية اوي عليا

فكرة أنه ماما تقومني أصلي ويا بنتي مين عارف الشهادة يمكن تجيلك لحد عندك، او بابا لما يقولي انه متخليش ماما تضايق منك عشان الشهداء بيبروا اهلهم  فكرة متضيعيش الوقت، حتى شوفي الشهداء كانوا بيستغلوا وقتهم بشكل مفيد ازاي (صحابي)

وسط كل النرفزة الكلام ده بيخليني مبتسمة

وسط الكلام ده رجع مفهوم “اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدًا، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدًا” يتبلور بشكل أوضح عندي ..

وسط الكلام ده كله بلاقي نفسي.. بين تعليم الدعاء وانا صغيرة بابا يعلمني “اللهم نور لي بصيرتي” وماما “اللهم ردنا إليك ردًا جميلًا”

بلاقي طفولتي..

كنت بسأل نفسي وقت اعتصام رابعة هل لو حصل الي انا متوقعاه (الفض الدموع – كنت متوقعة اسوء) الناس هتخرج تلحد ؟

كأنه اتفض عشان اعرف الاجابة، بالنسبة لي انا، فض رابعة صلح حاجات كتير كانت مكسورة في الاربع سنين الي فاتو

شرح الموضوع ده بالذات بالنسبة لي معقد لكن اكتر حاجة فيه “صدقوا الله فصدقهم”

حتى لو منعرفهمش.. اكيد في حاجة بينهم وبين ربنا اكبر من الي ممكن نفهمه احنا؛ زي عمر من لجنة تأمين المستشفى الميداني مثلًا..

الي يعرفني يعرف اني اسوء فترة بمر بيها في اي وقت هي فترة التلكيك على فقدان الايمان بنفسي، وللأسف كل مرة كان لازم اعدي بفترة عدم إيمان، وتحصلي مشاكل بالهبل، عشان ابتدي افوق واستوعب انه انا مش ضعيفة، ومينفعش ابقى ضعيفة ومش من حقي الخ الرسايل الي بفوق نفسي بيها..

بكتب الكلام ده عشان الاقيني لو فكرت اتوه تاني..

في كلام كتير بكتبه او بحكيه لربنا وكلام بكتبه هنا وكلام بقوله لنفسي وانا بحاول اخرج نفسي من اي مود احباط وبينتهي الموضوع بعياط

بيني وبين نفسي في حاجات كتير لازم اصلحها، حاجات كتير لازم اعيط حسابها والتفكير فيها واقيسها صح

بسأل نفسي مليون مرة في اليوم هو في أصلًا احتمال أموت شهيدة؟ ومعرفش ليه كل مرة بنسى انه حبيبة عبدالعزيز كانت عايشة بره زيي (فعليًا هي عاشت بره اكتر مني بمراحل، انا ع الاقل متربية في مصر)

غير كده، ماما وكذا حد يقولولي الي بيطلبها بياخدها؛ ايًا كان فين..

فيعني،

اختصارًا..

إلى بكره إذا جيت أنا هاخد الدكتوراه في تخطيط سياسات العلاقات الدولية وهدرس في الجامعات المصرية لو قدرت

إلى بكره إذا مجاش  ابقو ادعولي

إلى دلوقتي، ادعولنا نكون من الصادقين والمصطفين…

يمكن أكون الشهيدة الدكتورة

لأبي وأمي  اللهم ارحمهما كما ربياني صغيرًا – وكبيرًا برضه  ربنا يجعلني قرة عين ليكم

24/08/2013 12:54- Doha

 10526_102052319811181_5292210_n

الصورة: محاولة عبيطة للرسم وانا صغيرة 2008 او 2009 (الحياة تستمر)

انفجارات ملعبكة .. أوي

كتبت 1 ظهرًا توقيت الدوحة: (تشرفنا أنا مشوهة)

متوسط عمر البني آدم 73 سنة؟ حاجة كده صح؟ أنا عندي 20 سنة .. مطلوب مني أعيش كمان 53 ببني نفسي واتجوز واخلف وأعيش عيالي في ذل زي الي احنا عايشينه؟
مطلوب مني دلوقتي أحلم لـ 53 سنة جاية؟
مطلوب مني أفضل بني آدمة سوية وأذاكر وأنجح
أنا بالصدفة افتكرت انه انا طلعت من الاوائل السنة الي فاتت
بالصدفة افتكرت اني جبت امتياز
وبالصدفة افتكرت اني المفروض أبقى دكتورة
بالصدفة افتكرت اني بني آدمة طبيعية والمفروض أعيش حياة طبيعية
مطلوب مني أعيش 53 سنة كمان بالمنظر ده؟

ويقولك في الاخر انت بتقول آه ليه؟
صحابك بيموتو ويسألوك بتقول آه ليه؟
أهلك .. أهلك بيموتو، يقولك أنت بتقول آه ليه؟
صحابك بيعتقلوا وبيتبهدلوا وحياتك كلها على كف عفريت ومبقتش عارفة ايه الي هيحصل على بعد متر منك .. ويقولك بتقول آه ليه؟

مطلوب مني مقولش آه وأنا الي حلمي أبقى دكتورة في الجامعة وأربي أجيال؟
مطلوب مني أسكت والدكاترة وطلاب العلم اتقتلوا في الشارع
بلاش، أبقى موظفة في أي نيلة مؤسسة على كمبيوتر اقعد 9 ساعات واخد مرتب كل اخر شهر واتجوز واكل وانام واجيب عيال….
أجيب عيال يعملوا ايه؟
يتذلوا؟
لا تعليم عدل؟
لا حياة عدلة؟
لا حرية؟
ولا أي حاجة، ولا أي حاجة …

لا وممكن يطلع ليا أو لأيا كان مين المنحوس الي هيبقى ابوه ويبقى واحد عايز يعيش بكرامة
وينزل ويموت
وابقى بجري بدور على جثته في المشرحة

مطلوب مني أبقى طالبة
ومن ثم أحقق حلمي
ومن ثم أتجوز وأخلف وأعمر الأرض
وأنا مش شايفة حاجة ممكن أعملها
أنا عاجزة حتى عن أني أبتسم في وش الناس الي بتضحك
وعاجزة أعيط لان الدموع بتخلص ومش بتنزل بسهولة
وعاجزة أخاف لأني لو خفت مت
وعاجزة أستسلم لأن الاستسلام خيانة
وعاجزة أيأس مع أنه مفيش نور يخليك تحس بالأمل

اقرا تاني من الاخر للاول ومن الاول للاخر …. تشرفنا..
أنا مشوهة

—————————————

إلى زوج المستقبل (المنحوس برضه 😀 ) كتبت الساعة 2 ظهرًا بعد ساعة عياط بتوقيت الدوحة 

إلى زوج المستقبل،
تحية طيبة وبعد،
كنت دايمًا بقول أنك منحوس عشان هتضطر تاخدني، لكن إذا أنا قدرت أعدي كل الي بعدي بيه ده وطلعت سوية فأنا أكيد قوية وأنت أكيد محظوظ.
إذا قدرنا نعدي ده أقوياء حتى لو خرجنا من المعركة مهزومين وقررنا نكمل فاحنا أكيد أقوياء…
بكتبلك لأنه معرفكش، ولأنه مستحيل هرضى اتجوزك لو مكنتش مستوعب كل الي بنعدي بيه ده.
بكتبلك لأنه لأول مرة من أيام الثورة وحتى أيام مرسي، لما بنوثق أسامي الي بيتقبض عليها بنبقى بندور على اسم ولا اسمين
انا عندي اكتر من 50 اسم المفروض ادور وسط قوائم فيها الفات، مصابين ومعتقلين وشهداء، عليهم..
مستوعب مبقتش قادرة افتكر مين سألني على مين
ناس بره مصر تكلمني تقولي والنبي شوفي فلان بين الي ماتو ولا اعتقلوا بس قوليلنا مين
ازود اسم ع القايمة…
محدش عارف امتى اسمه هيبقى على قوايم المعتقلين او الشهداء
ومحدش عارف امتى هيبقى في سرير مصاب وطلعان عينه ومربوط في السرير بكلبش
بس أنت لازم تبقى عارف احساس كل ده، انت بالذات لازم تستوعب أنه كل ده وارد
أنت بالذات لازم تكون مقرر تعيش حر.. أنت بالذات
لأنه مش هخلي ولادي أذلاء أبدًا
أنت لازم تبقى مستوعب الوجع، ومستوعب الخوف، ومدرك الخطر
أنت بالذات لازم تبقى عارف أني هعيط
وأنه ممكن تعيط عليا .. وممكن أعيط عليك
ويوم ما نجيب أطفال وارد جدًا … نعيط عليهم .. او نسيبهم يتامى

عزيزي زوج المستقبل،
أنت الي هبقى محتاجة أسمع منه .. متخافيش، مكملين
أنت الي هبقى مستنياه يقولي الخوف موت واليأس خيانة
أنت الي هبقى محتاجاه يصارحني احنا ايه الخطر الي بنواجهه.. ومحتجاه يقولي هنفكر سوا وهنواجه
أنت الي هبقى محتاجاه يقولي أنه مفيش استسلام
وأنه (اعمل لدنياك كأنما تعيش أبدًا .. واعمل لاخرتك كأنما تموت غدًا)
هبقى محتاجاك تقولي متضعفيش
هبقى محتاجاك تقولي هنقدر سوا
وهبقى محتاجاك تقولي انتي مش لوحدك

هبقى محتاجاك تربي معانا ولادنا على الحرية والاحترام
وهبقى محتاجاك تقولي انه احنا أقوياء بإيماننا…

وهبقى محتاجاك عارف أني هقولك كل ده وهتضطر تسمعه وتصدقه لأنه أنا مش هكذب عليك.. ولأن كل ده حقيقي ولأنه ملناش حياة الا احرار ….

عزيزي زوج المستقبل، بغض النظر انك منحوس لانك ممكن تضطر تستحملني الي باقي من حياتي او حياتك من يوم ما اعرفك…أنت محظوظ لأنه أكيد لو عديت كل الي بيحصلي دلوقتي سليمة هبقى إنسانة قوية بجد، وهستاهل أكون أم، وهستاهل أكون زوجتك، وأينما كنت ولأني مش هقبلك الا لو كنت عديت نفس المراحل، فانت اكيد تستاهلني…

عزيزي زوج المستقبل.. أنت منحوس لأنك هتتجوز واحدة رغاية حتى وهيا بتعيط

————————————–

#عن “عاملة ايه؟” .. كتبت الساعة 4:50 دقيقة توقيت الدوحة 

أسوء سؤال ممكن تسألهولي دلوقتي هو عاملة ايه؟
مش لحاجة إلا لأني فعلًا مش عارفة أنا عاملة ايه.. أنا مش كويسة
وقايلة أني مش كويسة .. وقايلة محدش يسألني عاملة ايه
بصراحة مش مستوعبة الناس الي مستنية تسمع كويسة مني مستنياها على اي اساس
عايزة أتخانق مع كل الي بيسألني عاملة ايه دلوقتي
السؤالين الي عندي استعداد اسمعهم من كل الناس دلوقتي هما سؤالين:
1- سألهولي عمرو اسمعلاوي : “هو احنا هندور على كل الاسامي دي في كل الاسامي دي؟”
2- سألته مريم: “امتى وقفة التضامن مع خالد سعيد ضد تلفيق قضية مخدرات ضده؟”
أنا مش مضايقة لخروج مبارك بصراحة.. مش فارق معايا بـ 3 تعريفة
أصل يعني ميبقاش في الفات في نيابات مدنية، ومحاكمات عسكرية منعرفش عنها حاجة، وبني آدمين بالميات، زي مثلا 250 بنت يبقو مرمين في معسكر السلاح بتاع الامن المركزي وهو اساسا مش مكان احتجاز
وميبقاش عندنا نيابة مش نضيفة، وقضاء مش نصيف، وبلد كل مصلحة فيها بتمشي بالرشوة والواسطة ويقولك مبارك طلع 
مبارك ده مين لا مؤاخذة .. ده كان رئيس دولة معرفش يحافظ على منصبه وكل موظفين الدولة الفاشلة حافظوا عليها
الحقوا مبارك خرج  يا ناس عادي والله البلد كلها مباركيات كل في مكانه يعني

انا عاملة ايه؟ مش عايزة اعرف أصلًا ..
بطني بتوجعني ..
وعايزة أنام وعايزة أركز في حاجات وراايا مخلصتش..
عايزة أحكي مع ماما ونخرج بس الدنيا حر
عايزة الاعب يوسف واناكفه بس مش عارفة ليه مش بعمل كده
وعايزة اخرج مع بابا عشان واحشني
عايزة أستوعب أنا فين أنا
فالسؤال بتاع عاملة ايه ده عجيب اوي
انا اصلا احيانًا بنسى انا مين

عاملة ايه عاملة ايه … ماسكة نفسي عن الكلام من يوم الاربع الي فات والنهاردة انفجرت؛ عياط وكلام وزعيق كتر خير الدنيا
وعيطت… وقعدت في المكتب وكتبت وعيطت

ماما دخلت دلوقتي: عملتي ايه في الامتحان
انا: الحمد لله
ماما: الحمد لله ايه يعني
انا: اصوات مش مفهومة
ماما: زفت يعني
انا: زفت معقول
ماما: ضاع التقدير يعني
أنا: مضاعش اوي

بيني وبين نفسي (هتتعوض الترم الجاي أنا أصلًا كرهت الاحصاء وكل الي خدته فيها ملوش اي 30 لزمة في الي خدتها عشانه  )

أنا عاملة ايه؟ أنا موجوعة أوي
ومقهورة أوي
وغضبانة أوي
وعشمانة أوي
وخايفة ع الناس
وخايفة اتعب فمعرفش اساعد
وزعلانة انه بقى يتخاف علينا عشان بنتكلم
وبطني بتوجعني
وبتوجعني اكتر كل ما افتكر انها بتوجعني 

هو ليه الناس بتسألك في مواقف زي دي انت عامل ايه؟ انا احسن من الناس المتبهدلة
انا جثتي متحرقتش
مش مرمية في شارع جنب المشرحة
مش دايخين عليا ميعرفوش انا في انهي مشرحة
مش دايخين عليا ميعرفوش بتعالج فين
مش دايخين عليا يعرفوا معتقلة فين
مش مرمية في معسكر امن مركزي العساكر بتحفل عليا
مش خايفة
ماما بتبقى نايمة مطمنة عليا، اينعم معيطة على الي بيموتو بس مش عليا
اصلا امي بـ 100 الف راجل .. لو انا مت او اعتقلت انا متأكدة انها هتكون قوية ومش هتخلي حد يعيط ولا يولول عليا
امي ست مؤمنة وجميلة وانا بحبها  

أنا عاملة ايه؟
أنا قوية ..
ده بعدهم العسكر يكسروني أصلًا
أيوة بعيط .. أيوة ببكي اوي وبحرقة
بس مش هتكسر
ممكن يقتلوني
بس أنا معنديش استعداد اموت وانا عايشة
ولا أعيش مقهورة ولا ذليلة

أنا عاملة ايه؟
بحاول اعمل اي حاجة اخفف بيها اي وجع، اطمن بيها اي ام، ابقى مفيدة .. لانه انا لسه عايشة، لازم ابقى مفيدة.

أسماء

19 اغسطس 2013

409606_10150736575741002_1001424657_n

ختم البيادة

قلت لنفسي في أغسطس الماضي (مرسي غبي) ومن يومها وللآن أقولها في وجه كل من يسألني عنه. “في حد في الدنيا غبي كفاية أنه يجيب مدير المخابرات الحربية بتاع النظام الي قبله، الي عنده كل مستندات امن الدولة، وزير دفاع؟” هنا بدأت كل المصائب، وهنا تأكدت مما كتبته عن نفسي على حسابي في الفايسبوك:
“أنا عارفة أنه العسكر راجعين، وبتمنى اليوم ده أكون في الميدان….مستنية رصاصة العسكر”
وللأسف كما قال أبي “نحن لا نستحق الشهادة بعد” لذلك فلست اليوم في الميدان. لذلك، وجب علينا البقاء في هذه الدنيا الظالم أهلها للدفاع عن حق مبعثر بين كثير من الأخطاء السياسية والجنائية يدفع ثمنها أصحابها ومؤيدو هذا الحق، أضعافًا مضاعفة. قد تبدو هذه المقالة متاهة بالنسبة لك، لكني أشهد الله أنها شهادة حق على ما أحصيته ف ثلاث سنوات كنت فيهم أنازع للبقاء حية؛ ليس بدنيًا، ولكن نفسيًا، ولأنني أرى الموت يلوح في الأفق، قررت الكتابة.
كتب للجزيرة توك في 17 أغسطس 2013

Tag Cloud

%d bloggers like this: