بعض الشيء عن كل شيء © Asmaa Khairy

Archive for February, 2014

أنت زعلان O.o

عارف،

واحنا صغيرين كنا دايمًا كنا بنسأل ليه القمر بيجري ورانا، وكنا دايمًا نراقبه واحنا رايحين اي حتة ونلاقيه جنبينا مبيسيبناش…

امبارح حسيته زعلان ومبقاش بيمشي معايّ زي الأول..

النهاردة نزلت خمس دقايق مشوفتوش خالص..

يا قمر .. أنت زعلان : (

حسيت بحزن شديد فعلًا أنا بحب القمر ..

بس النجوم كانت واضحة جدًا وكانت حلوة جدًا… أول مرة من ساعة ما جيت قطر…

بس القمر كان غايب ..

يا قمر .. أنت زعلان مني : (

متزعلش يا قمر : (

تعالى وهنتصالح زي الصحاب …

هحكيلك الي مضايقني ومش هتمشي تاني..

هتقولي متزعليش صح ..

هتقولي متكرهيش صح..

هتجري معايّ في كل حتة تاني .. صح ؟

انت صاحب حلو يا قمر..

متمشيش : (

النجوم في سيوة .. تصوير اسراء الطويل اكتوبر 2013

النجوم في سيوة .. تصوير اسراء الطويل
اكتوبر 2013

أسماء

26/2/2014 – 9:56 م

#لقاء_السحاب

البداية دعوة 🙂final

16 فتاة سيصلين تأمهن “سارّة” بالجنة، ثم يجلسن في حلقة ليرددن أذكر المساء وراء “إيمان” وتتبعها “إيمان” الأخرى، بورد الرابطة في صوت شجّي…

16 فتاة، وأخريات تخلفن عن اللقاء ليتم بهن العد 25 أو ربما أكثر .. سيتجمعن في الفردوس في لقاء يتحدثن فيه بالفصحى خير مما كانوا يتحدثونها على الأرض..

هاجر تهتف وسط اللقاء: “بنات .. بنات.. تعالوا نتعاهد نقعد قعدة زي دي لما نروح الجنة”

~~~~

يعجز الكلام عن وصف أربع ساعات من أروع الساعات في عمري، ساعات قضيتها وسط فتيات أعرف أنهن أمهات المستقبل وحاملات رايات التربية وبناء المجتمع، فتيات أرى في أعينهن البهجة والسعي و الكفاح رغم كل شيء..

كل منهن أحضرت شيئًا يساهم في جعل الجلسة أكثر دفئًا وحميمية، كل منا قدمت شيئًا مبهج…

صديقاتنا الأتراك الجدد، زينب وجنة وألفت وخديجة، لا يتحدثن سوى العربية الفصحى لذا كان يجب علينا التخلي عن لهجتنا قليلًا والحديث لبضع ساعات بلغة أهل الجنة كما يجب، وضحكنا كثيرًا على هفواتنا المختلفة حينما جلست 17 فتاة في حلقة يعرفن أنفسهن لصديقات جدد، يتحدثن ويداعبن بعضهن بعضًا ..

سارّة تتحدث بكل عفوية محاولة استدعاء العربية التي تكتبها عن حادث ألم بإحدى كتبها وهي في العمرة حيث فقدته بسبب خطأ لـ “فاطمة” ..

بينما أداعب “سلمى” أصغرهن ..

أجلس على يميني “حبيبة” وعن يساري “سارّة” وبجوارها “هاجر” وبجوارها “مريم” أمامي “ألفت” و”زينب” و”فاطمة” و”رودينة” وبجوار “مريم” تجلس “سلمى الصغيرة” و”إيمان” و”إيمان” و”سمية” وبجوار حبيبة تجلس “جنة” و”خديجة” وبينهما “سلمى” وخديجة بجوار “ردينة” وتكتمل الحلقة..

نتفرق بعض الوقت، ثم نعود فنتجمع فننشد سويًا “أخي أنت حر وراء السدود” ثم “ثوار أحرار” ثم “كانوا رجالًا” ثم “تقدموا” ثم نقوم حتى نلحق أهلينا الذين ينتظروننا فنهتف..

أحتضن “سلمى الصغيرة” ونحن نلوح للطائرات التي تقلع كل بضع دقائق…

~~~~

على حافة التلة قرب البحر…

هكذا ستتذكرنا الأرض التي مرقنا من فوقها…

فتيات صلين جماعة في صفين وراء “سارّة”

رددن الأذكار خلف الإيمانتان..

عمقن شعورًا دافئًا بالبهجة رغم البرد…

الأمل رغم عبثية الحياة المستمرة…

الحياة…

الحمد لله على نعمة الصحبة الصالحة : )

~~~~~

أسماء – 00:02 صباح 13 فبراير 2014 – الدوحة

1920447_836534449696294_966958199_n

الحضور نعمة

أكتب الآن بعدما توقف firefox  عن العمل وذهب كل ما كتبته أدراج الرياح مما يتيح لي الفرصة لإعادة ترتيب أفكاري..

في سياق مختلف عن الحياة اليومية وعودة إلى الكتابة مرة أخرى بعد انقطاع، أدركت قيمة لم أكن أدركها خلال الأيام الفائتة…

في يوم ألح يوسف علينا للاتصال بأبي عبر “سكايب” وظل يلح، حتى تم الاتصال بالفعل ليترك أبي في منتصفه ليلعب وهو يحكي لأبي عن تفاصيل ما يلعبه، ثم يصمت، ثم يتابع الحديث…

في مرة أخرى وبعد إلحاح، يلعب مع أبي لعبة خاصة بهما عبر سكايب، ثم يصمتان بينما يعمل أبي ويلعب يوسف، نأتي أنا وأخي لنلقي السلام على أبي ثم نقوم إلى عملنا وأعباء المنزل وخلافه، ثم نداعب أبي أو يوسف بعد قليل ثم نذهب..

أتحدث وأبي عن أحوال مصر وأهلينا بها، من اعتقل، من هرب، من أصيب، من استشهد، من يؤيد، من يعارض، من فقد الأمل، من مازال يحاول، ويغلب الحديث حزن يشوبه يأس وبقايا من حلم، ولكنه في النهاية حديث، كلام، بيني وبينه.. لم يتوقف جريانه..

ويبقى أبي حاضرًا عبر سكايب..

ويتكرر المشهد عدة أيام، يوسف يلح على الاتصال بأبي، ثم يتصل، ثم يلهو بجوار أبي…

أدركت ما في ذلك من البهجة حين لم يتصل أبي أمس، وأرسلت له عبر واتس آب رسالة بعد منتصف الليل أخبره فيها أني أحبه، وأحكي له تفاصيل كثيرة صغيرة حدثت في النهار لا داع لذكرها، ولكنني شعرت أني أريده أن يكون حاضرًا وأن أكون حاضرة لديه..

اليوم اتصل أبي على الهاتف ليسألني عن تفاصيل مماثلة في يومي، قصصت عليه بعضًا منها ثم أخفيت الهاتف وخرجت لأفاجىء يوسف باتصال أبي : )

أدركت أن إلحاح يوسف لم يكن سوى لفطرته النقية التي لم تلوثها عبثية الحياة وعفنها واحتياجه العفوي للـ “حضور”

أدركت ذلك عندما أفطرنا سويًا خلال الأسبوعين الماضيين أنا وأمي واخوتي، وتناولنا غدائنا سويًا، وتحدثنا وخرجنا، عندما أفسحت لنا الحياة مسافة للقاء أكثر من ساعات المساء المنهكة

أدركت بذلك قيمة كنت كتبتها في رسالة سابقة لإحساسي بها دون إدراك لعمقها الذي يزداد وضوحًا يومًا بعد يوم:

“عزيزي زوج المستقبل، سنبني معًا أسرة أصلها ثابت وفرعها في السماء”

عن الأصل الثابت، والرسوخ، والحضور…

عن تلك القيم التي يحتاجها المرء للاطمئنان، حتى ولو كان الحضور مجرد كتفٍ يرتكن إليها في صمت…

أدركت قيمة الحضور في حضور أصدقائنا من الشهداء والمعتقلين والهاربين والمطاردين والمصابين، في حكاوي الشهداء وعبرتهم وذكراهم وصورهم، وذكرياتنا مع المعتقلين وسيرتهم التي لا تخبو، ونكات الهاربين وتشوق المطاردين لأكل المنزل..

الحضور… : )

بعيدًا عن السياسة، أدركت أن الخوف من الغياب هو ما يؤرقني عند الحديث عن الموت والاعتقال وغيرها، أن يغيب من نحب..

أدركت أن إلحاح يوسف ما هو إلا مرآة لبكاء طفلة استيقظت في منتصف الليل خوفًا من رحيل جدتها..

أدركت في أسبوعين أن الحضور نعمة، أيًا كان شكله ..

الحضور بهجة…

الحضور فرحة..

الحضور أمان…

~

عزيزي زوج المستقبل، دعني أقص عليك التفاصيل الصغيرة التي لا داع لذكرها، ولا تترك الكلمات تتسرب أبدًا من بين أيدينا…

إذا غضبت مني يومًا لا تصمت، حدثني عن غضبك، عن أسبابه، وضيقك… حدثني… حتى لا يكون للجفاء يومًا طريق  بيننا..

عزيزي زوج المستقبل، ذكرني أن نعلم أبنائنا الحديث، وأن لا نمل من حكاياتهم ونحكي لهم ايضًا ونستدر منهم الكلام ..

عزيزي زوج المستقبل، في الأيام الباردة، دعني أرتكن إلى كتفك مع كوب قهوة حتى ولو كنا صامتين، فقط كن حاضرًا .. حضورتك يطمئنني …

 حضور

~

أسماء

00:04 صباح 12 فبراير 2014 – الدوحة

Tag Cloud

%d bloggers like this: