بعض الشيء عن كل شيء © Asmaa Khairy

Archive for April, 2014

غيبوبة

~

لم يعد هناك متنفس داخلك للمزيد ..

شيء ما يشعرك بالحاجة لعملية جراحية دقيقة؛ بك سقم يحتاج مشرطًا متمرسًا …

قريبًا؛ سيحتدم الزحام بحلقك.. سيموت صوتك …

ستصمت..

حينها ستشتاق للبوح حد الموت؛ ولكن صوتك مختنق… ستموت!

سيتوقف فجأة قلبك عن النبض سأمًا..

ستعانق العالم بعينان يفيض منهما موتُ

سترحل…

سيتحدثون كثيرًا بعدها عما حدث..

سيروون القصص ويضعون النظريات المعقدة ويسألون ألف مرة عن السبب..

ستود وقتها لو تبعث لتقول لهم؛ حتى أنا لا أعرفه.. فاصمتوا…

إنها حياة في انتظار الموت ..

رفقة لا تحتمل الرحيل..

وفجأة…

كل شيء سينتهي؛ حين يحتدم…

ستغلق يد باردة كالخوف عينك التي عانقت العالم بالموت، ستسدل الستار على آخر ما رأت عينك من الأفق؛ لتفتح آفاقًا جديدة ..

آفاقًا لا تدري عنها…

ستشعر بشيء ثقيل يجثم على انفك؛ ولكنك ستستشعر بعد موتٍ قدرتك على التنفس…

ستغرق طويلًا في أحلام طويلة…

يومًا ما، في رحلة ما بعد الموت ستشعر بالخوف، حينها، تستقبل الأجهزة المعلقة بالأسلاك على يمينك نبضًا، سريعًا، خافتًا..

ثم تهدأ…

سيساورهم الأمل مرة أخرى؛ لا يعرفون أنك لأول مرة مرتعب..

عقلك لا يتوقف…

تتمنى لو ينتهي هو الآخر، كل الذكريات المؤرقة تمر بك…

تتسائل ألم ينتهي كل شيء؟

تتذكر استشعارك الهواء النافذ إلى أنفك…

تذكر أن هناك شيء غريب في هذا الموت غير العادي …

يدق قلبك مرة أخرى بسرعة..

جزعًا…

“يا إلهي… لا أريد أن أعود”

الأمر لا يستغرق بعدها دقائق….

الخطوط على جهاز رسم القلب تنتظم.. وكذلك معدل التنفس..

أنت الآن بعيد جدًا …

وداعًا ..

 رحيل

أسماء – 29 أبريل _8:39 مساء / الدوحة

خطوة :)

#جامعة_قطر| في أواخر مارس، شاركت مع زملائي أحمد ربيع وأحمد سمّور ويوسف نور الدين في إنتاج الفيلم القصير “ما وراء المركزية” كمشاركة لنا في مسابقة “ريد بل: 60 ثانية قطر” ضمن الفكرة العامة “ما الذي يلهمك؟”.

كنت صاحبة سيناريو الفيلم وكان يدور حول إلهام الطبيعة وإدراك الإنسان أنه جزء من العالم وليس مركزه. كما كان يستعرض كيف تحول العالم إلى آلة، وكيف أهمل الإنسان ما حوله في سبيل إشباع رغباته. وأخيرًا؛ كيف يوقذ طائر بالبيئة القطرية يدعى “مينا” طالب الهندسة الميكانيكية ليحمله ليرى العالم من أعلى فيعقد النية على الحفاظ على الطبيعة وأخذ جوانب الصورة الكبيرة في الاعتبار عوضًا عن الاهتمام بنفسه فقط.

في السياق الأدبي، تندرج الفكرة تحت مدرسة الحداثة وما بعد الحداثة، وعندما جائتنا القصة القصيرة ” kew gardens” لفيرجينيا وولف في امتحان مادة “القصة القصيرة” تذكرت الفيلم، واستأذنت من الدكتورة لأعرضه عليها ووافقت؛ وبالفعل أرسلته إليها.

أعجبت الدكتورة كثيرًا بالفيلم وكان ردها التالي: This is beautiful, and I loved the last sentence of being part of the big picture, not just the center, this is brilliant.

Great work, keep it up!!

“هذا رائع، أحببت الجملة الأخيرة حول أن نكون جزء من الصورة وليس فقط مركزها. عمل رائع؛ استمروا.”

ابتهجت بشدة لكون عملنا نال إعجاب شخص أشهد له بالدراية الأكاديمية والاطلاع وهي الدكتورة يمنى إسماعيل أستاذة الأدب الإنجليزي بجامعة قطر.

لا تنتهي القصة عند هذا الحد؛ هناك المزيد!

دخلت إلى المحاضرة اليوم لأجد د. يمنى تعلمني بخبر لعله من أهم الأخبار في حياتي في الفترة الأخيرة. فقالت لي أنها أرسلت الفيلم لأحد زميلاتها الأساتذة في مصر، وهي متخصصة في مدرسة أدب الحداثة وأعجبت الأستاذة بالفيلم جدًا واثنت عليه. وأضافت: قامت بعرضه في احد محاضراتها بجامعة مصر الدولية MIU حيث نال إعجاب الطلاب وحظى على ردود فعل إيجابية للغاية حد وصف أستاذتي.

بالنسبة للبعض قد يكون هذا خبر عابر؛ بالنسبة لي، وأنا أسعى أن أكون يومًا جزئًا من المجتمع الأكاديمية، فهذه خطوة رائعة إلى داخل قاعات المحاضرات في دور الملقي وليس المتلقي، بل هي خطوة كبيرة وغير متوقعة وسعيدة؛ لذلك أحببت مشاركتها معكم وتسجيلها للعودة إليها لاحقًا.

شكرًا لزملائي في العمل؛ هذا نجاحكم أيضًا  : )

 

فيزياء روحانية – مقاومة داخلية

كتبت في عام 2011 في السنة الأخيرة لي بالمرحلة الثانوية:

كنا في حصة الفيزياء وقد وصلت متأخرة بضع دقائق، وكان الأستاذ قد بدأ في الشرح، دخلت معتذرة وقبل اعتذاري – نظرًا لاستئذاني المسبق وقال استاذ مصطفى أنه سيعيد علي شرح ما فاتني، وجلست منصتة، فما كان يقوله في تلك اللحظة أبعد ما يكون عن الفزياء واقرب ما يكون لها …

كان الدرس عن المقاومة الداخلية للبطارية، وكان الاستاذ يشرح الفرق بينها وبين المقاومة المتواجدة عبر الدائرة، والمقاومة الداخلية للبطارية هي من أهم العوامل التي تتحكم في قوة التيار عبر الدائرة كلها.

كل هذا يبدو عاديًا جدًا، ولكن الطريقة التي ألقى بها علينا لم تكن عادية على الاطلاق…

“… المقاومة الداخلية للبطارية تستنزف بعضًا من قوتها، والفرق بين ما يقرأه مؤشر ال(فولت ميتر) عندما تكون الدائرة مفتوحة، وعندما تكون مغلقة هو نتاج المقاومة الداخلية مضروبة في قوة التيار..

ولكي نعرف ما هي المقاومة الداخلية للبطارية دعونا نتخيل أن الدائرة هي الحياة، وأن الأسلاك ومقاومتها ما هي إلا المصاعب والمتاعبب اليومية، والبطارية هي: أنت…

أليس صحيحًا، أنه لتكون لديك القدرة على مقاومة مصاعب الحياة يجب أن تقاومي وتجاهدي نفسك، أن تقاومي الحقد والكره والطمع والهوى، حتى تستطيعين مقاومة الحياة بنفس سليمة لا تجعلك تحيدين عن دربك؟

الفزيياء الروحانية

إن مقاومة النفس هي المقاومة الداخلية واستشهادًا من تاريخنا على اهميتها، كان الصحابة بعد عودتهم من الحرب يقولون: “انتهينا من الجهاد الأصغر وعدنا إلى الجهاد الأكبر” والمقصود بالجهاد الأكبار

حكاية صورة ..

عائشة وفتحي

حلوة الصورة دي : )  من أحلى الصور الي قابلتها في حياتي وأسرتني في جمالها ونقائها …  : )

قصة الصورة دي ابتدت لما ذات يوم اتقدم فتحي عزمي (الشاب) لأهل عائشة الشربيني (الفتاة) وتزوجوا والناس شهدت على زواجهم وقالولهم الدعاء الجميل بتاع “بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في الخير”

بعديها بفترة، عرفنا انه عائشة زوجة طيبة المعشر وانه زوجها بيحبها جدًا .. عرفنا ازاي؟ أصل قوات أمن الانقلاب (الاحتلال العسكري في روايات اخرى) خطفت عائشة من جامعة الأزهر يوم 12 يناير الي فات .. يعني النهاردة تكون أتمت (79 يوم في السجن).. ساعتها فتحي شارك وبقوة في حملة #حبسها_عاروكتب رسالة لعائشة بدمه يطالب فيها بحريتها .. وبعدها اثبت انه راجل، وبدل ما يدافع عن حق عائشة بس، بدأ يشتغل عشان حق البنات المعتقلة كلها بانه يعرف الناس بيها ويزيد الوعي …

عارفين، مرة فتحي كتب عن مراته كلام خلانا نبكي، حكى بالنص: “والله لم أتخيل أن تصل عائشة لهذه المنزلة من الجهاد والصبر والثبات الذي أبهرني، ووالله ما رأيت منها في محنة الانقلاب إلا كل خير كانت ثابتة مجاهدة تضحي بكل شيء وقتها ودراستها وكل ما تملك من أجل قضيتها” .. قالها: “فك الله أسرك يا سيدتي، وردك إليّ وإلى أهلك على خير”

وعلى الناحية التانية، كانت عائشة بتبعتله رسايلها عشان تصبره، وكان ضمنها واحدة قالتله فيها: “عاهدتك أن أكون أم صلاح الدين منذ عرفتك ودعوت الله كثيرا ان يربينى مثلها فأتمنى ان تكون هذه بداية التربية التى طلبتها ومازلت اطلبها من الله .”

عائشة كان كل همها (وما زال) وهي معتقلة انها تبقى أدت الي عليها تجاه رسالتها، وانه تلقى ربنا وهي قادرة تقوله يا رب مخليتش طريق الا ومشيت فيه عشان نصرة الحق ….

طولت عليكم؟ بس أصل الصورة حلوة أوي .. والناس دي حلوة أوي ..

بس غالبًا عندكم سؤال، أنا ليه بكتب عن الصورة دي دلوقتي؟ ومعاكم حق جدًا …

أصل اليومين الي فاتوا الانقلاب اعتقل فتحي، خطفه، ازاي منعرفش، وهو فين؛ برضه منعرفش .. تهمته ايه؟ منعرفش …

فتحي بايت في مكان مجهول وزوجته (الطالبة) معتقلة… ومحدش فيهم قادر انه يوصل للثاني ولا يطمئن عليه ، ولا حتى في زيارة السجن الي بتاخد 10 ساعات انتظار وتفتيش وتهزيق وقلة قيمة وكرامة .. عشان 3 دقايق …

حلوة الصورة صح؟ … بس الحبيبان أسرى!

أسماء خيري

1 أبريل 2014

 

Tag Cloud

%d bloggers like this: