بعض الشيء عن كل شيء © Asmaa Khairy

Archive for June, 2014

غاضبة

عزيزي زوج المستقبل..

أنا غاضبة، غاضبة حد أنني جليت الصحون دون أن يطلب مني أحد، وقمت بتحضير الطعام مرتين للصغير، وتركت ما بيدي لأطبخ اللحم بطريقة ما تستدعي تقشير وتقطيع بصلتين دون أن أبكِ، وابتسم وأضحك أحيانًا وكنت طيبة مع الجميع…

لم؟ لا أدري.. أنا أفكر كثيرًا؛ ولهذا أنا غاضبة..

غاضبة لأنني أصبحت لا أريد أن أتكلم كثيرًا، ويعتمر الكثير في نفسي ولا أشعر برغبة في فتح فيي والحديث..

أشعر بالغضب لأنك لست هنا، ليس لأنني أنتظرك، ولكن لأنك لست هنا..

أشعر بالغضب لأنني أشعر بالغضب كثيرًا ولا أدري لمن أحكِ ..

أشعر بالغضب لأنني في لحظات ما؛ أريد أن أبكي ولا أفعل.

أشعر بالغضب لكثرة الدعاء بلقاءك، وكثرة الحديث عن “المستقبل” معك وكثرة الحديث ..

اشعر بالغضب لأنني أعجز عن الحديث في نهاية المطاف ..

لأنني حين أسأل “ما هي مواصفات –تعيس الحظ- يا أسماء” لا أعرف كيف أرد عليهم بإجابة شبيهة بإجابات الناس..

أنا غاضبة لأنني أعجز عن الدعاء وسط كل هذه التساؤلات التي تأتيني من أصوات خارج صوت رأسي الذي يصدح بأسئلته الخاصة فلا أجيب هؤلاء ولا تلك .. وأغضب

أنا لا أعرف من أنت، ولا من تكون، ولا كيف ستأتي ولا هل ستفهم؟ هل سنتحدث طويلًا؟ هل ستستوعب أرقي؟ هل سنتحدث في كل شيء؟ هل سيكون كل شيءٍ على ما يرام؟ هل ستأتي أصلًا؟

كل هذه التساؤلات تغضبني؛ لا وقت لدي للبحث عن إجابات غير متاحة ..

أنا، اكتشفت مؤخرًا أني لا أفهمني..

وأنا الآن لا أريد الحديث..

أريد البكاء، ولن أفعل.

حيثما كنت؛ فلتعلم وتستوعب تمامًا أنني غاضبة. وفقط

 طفلة

أسماء 2:41 – الدوحة

*لم يخطىء من وصفط بتعيس الحظ .. آسفة – _ –

ثرثرة

أبنائي الأعزاء،

لأنه لا شيء في العالم يشبهكم، ولا شيء في العالم يمثالكم…

أكتب لكم قبل يعلم الله كم من عمرٍ من مولدكم لأحثكم على شيء واحد عندما تأتون ..

“ثرثروا”

إنني أخاف من الصمت؛ وأخاف من يوم لا أجيد فيه الحديث فلا أفهم.. ولكن دعوا هذا على جانب..

إنني أطلب منكم اليوم، وإلى الأبد ألا تكتموا شيئًا في نفوسكم .. ثرثروا

كلموني، تعالوا عندما يسدل الليل ستائره واسروا إليّ بأتفه الأشياء وأجلها .. ولن أخذلكم ..

ثرثروا.. فإنني أعلم أن كتمان كلمة في الحلق يخنق ألف حلم، وألف احتمال، وألف إجابة لألف سؤال…

ثرثروا.. فإنكم الحلم الوحيد الذي لم – ولن أتخلى عنه.. فلا تحرموني أصواتكم ولا قصصكم ولا أرواحكم..

ثرثروا ولا تخشوا شيئًا .. فما أنا هنا إلا لأكون في حياتكم صديقًا يسمع، وصدرًا يحتوي، وضمة تسري عنكم..

لا أريد إلا أن أراكم أقوياء، أعزاء، أنقياء..

فثرثروا.. وأسروا إليّ بكل شيء..

وعندما أكبر لأكون عجوزًا.. اسمحوا لي أن أثرثر معكم ..

فما أنتم إلا وطن لم يولد ..

وما أنا إلا حب لم يزرع ..

 download (1)

أسماء – 10:05 – الدوحة / 14 يونيو 2014

حب لله وفيه

الحمدلله الذي تتم بنعمته الصالحات :”)

“البهجة” تجمعت في منزلنا اليوم في إفطار الخميس 14 من شعبان ثم امتد بنا الوصال إلى ليلة النصف من شعبان … كانت ليلة “حب لله وفيه” :)))

أنا فعلًا مبسوطة جدًا وممتنة جدًا لكل البنات وطنطاتي الي جم

أول واحدة جت كانت طنط منى يونس حبيبتي الي بشوفها كل فييين وفين، وبعديها بعد حبة معاناة مع الطريق كانت دعاء ماجد البهجة – كانت أقلهم معاناة رغم ذلك – وجابت حبيب قلبي الأول ❤ Obaida والأول كان مستغربني من غير حجاب بعدين بدأ يستوعب ويلعب معايا

ومعاها، جت طنط والدة Omayma وأميمة وميمنة، وعبدالله الصغنون وعبدالله ويوسف

وبعدين بعديها جت سلمى ومعاها طنط مامتها وطنط والدة رغد – بنت عم سلمى – ورغد شخصيًا السكر ❤

وبعديـــها – بكتيييير – جت طنط Mona و طنط منال و Mariam و Rana ؛ متعذبوش من الطريق بس كنا مستنينهم عشان كده :3 عشان مينفعش شوربة الكريما تخلص من غير ما مريم تتذوقها

وبعدين في الاخر خالص – بعد معاناة مريرة مع الطريق *أنا فعلًا آسفة والله :”( – جت السارّة Sroor و فآطمة محمد و Salma و Šõmáýá وطنط والدتهم الجميلة :”)

واكتملت البهجة 🙂

مدى السعادة الي كنت فيها لا توصف، مدى البهجة والحب الي كانوا في الجو برضه لا يوصف ..

اكتر من 20 حد في بيت صغنون ولكن البهجة كانت كبيرة والبركة كتير :”)

اكتر حاجة مبهجة حصلت لما طنط منى يونس شافت طنط منال .. كان بقالهم 25 سنة متقابلوش وميعرفوش انهم هيتقابلوا ❤ كانت لحظة كدة من الي يتوثقوا فيديو غير كده مينفعش O:) حاجة كده وجد :)))

أنا سعيدة جدًا ❤

الحمدلله

السعادة رزق والبهجة رزق والصحبة الصالحة في طفولتنا وصبانا وشبابنا وشيخوختنا رزق ❤

الحمدلله على أمي .. 🙂

ولا أملك إلا أن أدعو بأخر دعاء دعوناه في هذا اليوم المليء بالحب 🙂 :

اللهم إني أسألك رزقاً طيباً، وعملاً متقبلاً، اللهم ارزقني قلباً خاشعاً، ويقيناً صادقاً، ولساناً ذاكراً، وولداً صالحاً، وخلقاً حسناً، وعملاً متقبلاً، ومن الرشد ما يجعلني من الراشدين، ومن خشيتك ما يبلغني مكانة المتقين، ومن طاعتك ما تلحقني بالصالحين، ومن اليقين ما يجعلني من المقربين، ومن الحب لك وفيك ما يرفعني إلى عليين.

“ومن الحب لك وفيك ما يرفعني إلى عليين” ❤

اللهم آمييين آميين آمييين :)))

جزاكم الله جميعًا كل خير على مجيئكن .. نورتونا وأسعدتونا وأدخلتهم البيت بهجة لا تسعنا، وسرورًا لن يذوي اثره :”) جمعنا الله على الخير والمحبة والطاعات دومًا ^_^

لما ابقى دكتورة في الجامعة

بعد ما أبقى دكتورة في الجامعة، هتكون في حرب كبيرة للحق إن شاء الله تتقدمها حماس، وأنا هروح أتطوع كممرضة في صفوف حماس ..

واتعلم وأنا هناك القتال وفنونه، وأقابل القادة العسكريين والسياسيين واشور عليهم ببعض خبرتي السياسية ونرسم خلال الحرب خطة إعمار “البلاد” ما بعد الحرب وهنبدأ فين ونسغل ايه ازاي وهنتعامل مع العالم الخارجي بأنهي طريقة

وولادي هيتعلموا في مدارس بتدريها حكومة حماس بس مش هتبقى تحت القصف، ومش هتبقى بس في غزة

ووقت ما تهدى الدنيا شوية خلال الحرب، هنتمشى أنا وزوجي في الأماكن الطبيعية في تل الربيع أو ممكن نروح نقضي يوم في حدائق بيسان، وممكن نعدي على بحر يافا مع الولاد كمان .. وبعدين نرجع تاني

ولما تفتح الجامعة الإسلامية في تل الربيع أنا الي هعمل برنامج العلوم السياسية فيه، بقسميه العلاقات الدولية والسياسة العامة، وهنعمل البرنامج بشكل يكون قابل للإعادة في كل الجامعات في العالم الإسلامي

ولما ننتصر، هيكون الولاد بيكبروا وكل واحد راسم لحياته هدف وخط سير ومبادىء وعارف ازاي هيكون قدوة، وهيكون زوجي اشترى بيت صغير يلمنا احنا والولاد وحواليه حديقة، وأنا هسيب التدريس والتمريض وأقعد في البيت بتاعنا وأراعيه وأراعي الجنينة وأحكي لزوجي عن الورود وهي بتفتح وزرعت ايه النهاردة وناوية على ايه وهجدد ايه، وفي نفس الوقت ابدأ اكتب روايات لتوثيق الحروب الي خضناها وانتصاراتنا من وحي قصص مقاتلينا الي كنت بمضرهم في فترة الحرب…

ويجي طلابي كل فترة يزورونا أنا وزوجي ويحكولنا إنجازاتهم وزوجي يقولي بعد ما يمشوا “جدعة، ربيتي جيل محترم”

وبعدين ولادنا هيبدأوا يتزوجوا ويستقلوا بحياتهم ويربوا ولادهم زي ما ربيناهم .. وهيجو كل جمعة مع زوجاتهم وأزواجهم وأطفالهم وهنعمل “أرجوحة” في البيت عشان الولاد وأنا هبقى أسعد إنسانة في الدنيا وهبقى حققت ذاتي

وقتها هفتكر بيانات تحالف دعم الشرعية وافكر زوجي ونقعد نضحك .. وهنقول الحمدلله .. كان زمان وجبر

وعشان كل ده يحصل لازم أتفوق السنة دي ..

فأنا هقوم أذاكر ..

#مش_الانقلاب_يترنح_ستايل

#بحلم_ليه_لأ

الحلم مش بفلوس :”) بجهد

1467257_10152008750429222_1201429286_n

أسماء – 10:28 مساءً .. الدوحة

مامتي

ماما،

حبيبتي ماما الجميلة

أكتب إليك اليوم بعد 21 عامًا، شهرين و10 أيام من مولدي، وقرب اتمامي عامي الـ 22 هجريًا.. لأني أحبك..

كنت وأنا طفلة مرهقة، تمامًا كيوسف، أراني فيه بكل تصرفاتي، لا أغضب منه، وأصفي أي غضب كان في نفسي من أي تصرف اتخذتموه ضدي وأنا صغيرة، لأني صرت أفهم..

حقيقة، في الأيام القليلة الماضية، تذكرت شيئًا هامًا كنت ترددينه مرارًا “قومي ذاكري على المكتب، لما تكبري وتحتاجي تذاكري مش هتعرفي تركزي لو اتعودتي تذاكري على السرير”

ولم أسمع هذه النصيحة يومًا، أعجز عن الجلوس على كرسي والتركيز، وكذلك أعجز عن التركيز على السرير في قراءة أي شيء سوى الرواية، أتململ من كتابة الأبحاث الطويلة التي كنت أعشقها حتى صارت فروضًا ولها تواريخ؛ ومع ذلك أكتب مذكراتي الطويلة التي لا تأت بالدرجات .. ولكن .. أتذكر ما كنت تقولينه وأضحك :”)

ماما ..

أتذكر فرحتك يوم كنت الأولى على المدرسة في الابتدائية، اتذكر فخرك بي، واتذكر تشجيعك لي دائمًا..

يوم انتهاء الثانوية العامة أخيرًا، وأول يوم لي في الجامعة ..

أتذكر مما أتذكر.. أول يوم لي بالحجاب، أول لحظة، أول مرة خرجنا فيها لشراء ملابس الحجاب؛ أتذكر أول يوم لي بالحجاب في المدرسة .. مستر عماد ومستر محمد سعيد عندما قالا “متقلعيهوش” ورددت عني أنني لن أخلعه :”)

أتذكر ليلة دون كل الليالي التي كنت تحفظينني فيها القرآن، وأسمع صوتنا يردد في جوف الليل في الشرفة وسط الهواء البارد قليلًا سورة الفيل .. “ألم يجعل كيدهم في تضليل”

أتذكر مراجعتك لي النحو في الابتدائية، كل القواعد والقطع الصغيرة التي كنت ترددينها دون كلل فأجيبك بملل فتتهلل أساريرك لإجاباتي الصحيحة .. فأبتهج دون أن أخبرك

أذكر نصائحك لي لمصالحة أبي حين يغضب مني لأي سبب. والأساسيات التي ربيتني عليها من البر والإحسان والأمانة.. والتي إن حدت عنها أتذكر ابتسامتك الفخورة اذا ما بدا مني تصرف يدل عليها وأنا صغيرة؛ حتى وإن كان بيننا…

أعود اليوم فأسترجع كيف كنت، وكيف كانت مراهقتي سنوات ثقيلة مليئة بالتخبط والأسئلة والصراخ..

أتذكر كيف كان شجار يومي على الملابس.. كلا هذا ضيق، كلا هذا قصير، لا داع لهذا، لا داع لتلك ..

أتذكر كيف كنت تدعين بلا ملل “يا رب يهديك يا بنتي” وأرد قائلة “أنا مش مجنونة” وتردين “ربنا يهديني ويهديك.. الدعاء ده مش للمجانين”

أرى الآن بعدما قررت ارتداء العباءة اختفاء ثلاثة أرباع خلافاتنا حول الملابس، والشجار والاحتقان الذي لم يكن له داع منذ البداية.. أتذكر الآن “الحمدلله الذي هدانا” و”ما كنا لنتهدي لولا أن هدانا الله”

وأود لو أقبل رأسكِ ألف مرة .. :”)

أعتذر إليك الآن، أمام العالم أجمع عن كل لحظة كنت سببًا فيها لغضبك أو حزنك أو قلقك..

اليوم، أقول لكِ وبكل فخر إن ما ينتج عني من سلوكٍ حسن هو صنع يداكِ، وأنني اليوم أتمنى فقط أن أكون أمًا مثلك ..

قلت لنفسي وأنا أحاول اقناع يوسف بالنوم منذ يومين أنني سأبكي حين يكون لدي أطفال مثلي ومثله، ولكني أدركت أننا أرهقناك .. فأردت أن أخبرك أني أحبك :”)

أعتذر لك أماه عن كل شيء؛ أنا أريد أن أكون أمًا مثلك .. فما أروعك من أم ..

تذكريني بالدعاء كلما فتحت مصحفك الكبير؛ قدر ما سأتذكر تعليمك لي كيفية ترتيل القرآن وأنا أحمل مصحفك الصغير أينما ذهبت…

أتذكرين، عندما كنت صغيرة وتصنعين لي وحدي الشيء الذي لا يستطيع أي شخص سواك صنعه “عصير الطماطم” لأنني “مقرفة في أكلي” ولا أرضى ولا أسمع الكلام، كان ذلك من أحلى الطعام الذي قدم لي في حياتي ..

أتذكرين حين أهديتني أخي الأكبر، وكان يبكي كثيرًا عندما كان صغيرًا؛ أنا أحبكما وأحبك لأنك تحملتينا سويًا كل هذه الأعوام ..

أتذكرين حين ذهبتي للكشف قبل أن تخبريني بأنك ستأتين بـ “يوسف” وكنت قد حصلت على درجة سيئة في امتحان اللغة الإنجليزية؛ وأعددت لك عشاءً كبيرًا في المنزل واختبئت في السرير حتى عدتما..

فأخبرتماني فكنت أقفز فرحًا لأني سأكون أختًا للمرة الثانية وسأكون أمًا صغيرة أيضًا ..

أتذكرين، عندما كبرت وشارفت مراحل “العقل” – الفترة الحالية يعني – وركنت رأسي إلى كتفك وقت الفجر في الطريق من مكة إلى المدينة، لأرتل من القرآن وأنت تصححين لي قراءتي .. أحبك قدر ما كان بي من الوجد لحظتها أضعافًا مضاعفة..

أماه، أود لو أكون أمًا مثلكِ :”)

أحبك

ddd

أسماء – الدوحة 7:10 مساء

#لبنان: عُمَرْ؛ الصبي الذي توقف عن النمو

– مين راح يصير أطول واحد فيكوو

عمر: أنـ ـا
– انت بدك تصير طويل هيك وعضلات
عمر: أنا رح صير طويل كد السقف

عمر طفل عنده مشكلة في هرمونات النمو، لما كانوا بسوريا تحديدًا بإدلب كان أهله قادرين على توفير العلاج الذي يحتاجه من فيتامينات وهرمونات لتساعده على النمو.

منذ اشتعال الأزمة في سوريا توقف العلاج بعد اضطرار أهل عمر للهروب من إدلب واللجوء بلبنان. وبلبنان لا يوجد منظمة رعاية للاجئين يمكنها التكفل بعلاج طفل كعمر..

كل ما يستطيع أهل عمر أن يقدموه لعمر الآن هو إقناعه بالأكل، يكافئانه على كل كوب حليب أو قطعة فاكهة يتناولها.

تقوم الآن المفوضية العليا للاجئين بالأمم المتحدة ببحث حالة عمر لإعادة تسكين هذه الأسرة في أوروربا لتتمكن من توفير الرعاية اللازمة لعمر حتى يتمكن من استمرار النمو…

عمر في السابعة من عمره؛ جسده هو جسد صبي في الخامسة، وإن لم يتلق العلاج اللازم؛ لن ينمو جسده.

“إشي بيزعل” – هكذا قالت أم مقهورة…

 

*انشروه بالترجمة لأن القصة مروية بالإنجليزية ماعدا الحوار مع الأسرة

أسئلة بلا إجابة .. التبرع بالأعضاء

شغالة بخلص بحث عن التبرع بالأعضاء، اشتغلنا عليه 6 بنات في مادة “الأطر الأخلاقية لتطوير السياسة العامة”

بقالنا بتاع 3 شهور كل فترة نشتغل على جزء ونراجعه سوا، وعرضنا خطة البحث والهدف منه وكل حاجة ودلوقتي النسخة النهائية تحت إيدي عشان تتظبط وتتسلم خلال الأسبوع الجاي وندخل أخر مقابلات اتعملت ..

في سياق موازري، كنت متغاظة من رضوى عاشور وأنا بقرأ في ثلاثية غرناطة النهاردة الصبح لأنه الشخصيات بيسألوا أسئلة كتير وبيختفوا قبل ما يجاوبوها أو السياق بياخدهم بعيد..

عودة للسياق الأساسي، وأنا براجع البحث، اكتشفت أنه الأسئلة الي جوايا أكبر من الي اتجاوبت وانه ايه الصح وليه أسئلة محتم عليها أن تبقى في معزل عن الإجابة تقريبًا ..

في الأخر، الهدف من البحث عرض سياسة معينة وشرحها وسط الإطار والجدل الأخلاقي الي حواليها ..

وموضوع التبرع بالأعضاء ده شائك ومرعب في كثير من الأمور المرتبطة بيه، خصوصًا وأنه د. بسمة سألتنا أسئلة مرعبة ليّ شخصيًا، انه مثلًا ماذا لو اتبرعنا بأعضائنا، مثلًا فص من الكبد، والشخص ده كان متدين -الي تبرعناله- ومحترم ومنتوقعش منه شيء سيء، ومرة واحدة فسد -ربنا يعافينا كلنا- وبقى يشرب خمر، يوم القيامة “أعضائنا” هتشهد علينا، فص الكبد ده هيشهد علينا بايه؟ اننا تبرعنا بيه لحد اساء استعماله وهل هيقع علينا الذنوب دي؟

لو تبرعنا لحد بالقرنية بعد الوفاة مثلًا، والحد ده لم يكن يغض البصر واذى الناس بـ كده، احنا وضعنا ايه يوم القيامة؟

أنا كنت بقول للدكتورة هتشهد علينا وكفى، وهتشهد عليه شهادة منفصلة، قالتلي افرضي دخل النار؛ هيبقى في جزء منك في النار!!

وبس ..

ده كان جدل داخلي عندها، وانا اتعديت، ومع ذلك في سياسات وفتاوي ومؤسسات تنظيمية للتبرع بالأعضاء وأنا لولا اني عارفة أنه نظري ضعيف كنت تبرعت بالقرنية بعد وفاتي، بس الأسئلة متجاوبتش ومازلت مش عارفة يوم ما اتحط قصاد قرار التبرع ده هعمل ايه، غالبًا هتبرع لمبدأ اختلفنا عليه أنا والدكتورة وهو انه الحفاظ على الحياة وحفظ النفوس أولى، وأنه الدعاء يقي من شر الغيب..

بس لسه الأسئلة متجاوبتش برضه..

وبدأت أستوعب أنه في حياتنا في أسئلة احتمال متتجاوبش ولازم نتعايش مع الموضوع عشان نقدر نكمل ونسأل أسئلة تانية إجاباتها ممكن تغير للأحسن، ويمكن في يوم من الأيام ربنا يرزقنا الإجابة ..

yes

أسماء 10:12 – الدوحة

عملت على البحث 6 طالبات، رقيانة، سارة، إيمان، آمنة، آية، وأنا

Tag Cloud

%d bloggers like this: