بعض الشيء عن كل شيء © Asmaa Khairy

Archive for September, 2014

مين السبب في الي وصلناله؟

من الأشياء المستفزة حقيقة تداول صور ناس زي “علاء” أو ممثلين زي “خالد صالح” او شخصيات زي “ماهينور” ومعاها عبارات من السباب واللعن والدعاء عليهم وجملة خفيفة على اللسان تتكرر كثيرًا ودائمًا حتى عادت نغمة ثابتة وبدت في أذهان كاتبيها وقراءها حقيقة واقعة.

الجملة هي: “هما السبب في كل الي وصلناله”

الحقيقة أننا يجب أن ننظر بكل واقعية ونقول بكل فجاجة أن “السبب في الي وصلناله” هو قصر النظر والكلام غير المحسوب الي أدى لأنه “الي وصلناله” يعلق على شماعة شخصيات عامة.

مبدأيًا كده، إذا كان علاء أو “أي شخصية عامة” أو مجموع الشخصيات العامة “الغير إسلامية” الي مضايقاكم كلها متقدرش تعمل 30 يونيو تاني  ومتقدرش تعمل 25 يناير تاني ومتقدرش تعمل حاجة .. وطول السنة بتاعة عهد مرسي أكبر مظاهرة عملتها كان قوامها معدي الـ 500 بحاجة بسيطة وبعد الانقلاب قوام تظاهرتها مبيعديش الـ 100..

فمن غير المنطقي وانت الي قعدت سنة تقولنا “شوية عيال مش هتقدروا تعملوا حاجة” تيجي دلوقتي تقولي “هما السبب في كل الي وصلناله”

خلينا نمر على عدد من المراحل المهمة في تاريخ مصر ثم نتركهم ونعبر:

– ثاني خطاب أول رئيس مدني منتخب في مصر والذي وجه أغلبه للقوات المسلحة في إحدى حفلات التخرج، والذي قال فيه نصًا أنه يشكر المجلس العسكري على حسن إدراته للبلاد بعد ثورة 25 يناير والمحاكمات العسكرية وكشوف العذرية التي اعترف بها قائد الانقلاب العسكري على ذاك الرئيس – ومقتل حوالي 300 شخص خلال تلك الفترة بسلاح الدولة، وربما أكثر.

– تعيين أول رئيس مدني منتخب، لقائد الانقلاب العسكري على ذاك الرئيس – وزيرًا للدفاع بعد مقتل عدد من الجنود في سيناء وعدم تحديد سبب مقتلهم إلى الآن (رغم أنه كان مديرًا للمخابرات الحربية يعني لو ميعرفش يبقى فاشل)، وتقليد كل من المشير طنطاوي والفريق عنان بقلادة النيل…

– بداية التهليل بتعيين “قائد الانقلاب العسكري على أول رئيس منتخب” وزير الدفاع الي بيصلي في الجريدة الرسمية للحزب الذي يمثله الرئيس

– خطاب أول رئيس مدني منتخب بعد مجزرة “سجن بورسعيد” عقب الحكم على أهالي بورسعيد المتهمين في قضية “استاد بورسعيد” ومقتل 72 مواطن من ألتراس أهلاوي – حيث بدأ الأمر بإطلاق داخلية حراسة السجن النيران على الأهالي وامتد إلى نزول الجيش إلى الشوارع وإطلاق النيران من المدرعات – التي استخدمت ذاتها في فض اعتصام رابعة العدوية؛؛؛ والذي قال خلاله أنه يتحمل مسؤولية أفعال الشرطة كاملة ويشكرها على ما قدمت في بورسعيد وأعلن خلالها عن إجراءات حظر التجوال في محافظات القناة.

– خطاب يوم الـ 26 من يونيو .. (وهو بالمناسبة أحد أفضل خطابات مرسي من حيث الرسائل في المجمل .. وأسوءها على الإطلاق من حيث التقديم) “رجال من ذهب”

– جريدة الحزب الذي يمثل أول رئيس مدني منتخب: “الجيش ينزل إلى الشوارع ليحمي الشرعية” قبل الانقلاب بأيام معدودة

– إخواننا الي فوق عارفيين كل حاجة .. أنت بس مش فاهم

– الانقلاب 3 يوليو 2013 (والذي خدعت فيه شخصيًا في البداية بالمناسبة)

بعد المرور على هذه الأحداث بشكل سريع وجب التنويه على الآتي:

– لم يصل إلى السلطة أيٌ من طرفي العداء “الشخصيات العامة” و”الإخوان” سوى الإخوان .. ممثلين في محمد مرسي في السلطة التنفيذية رئيسًا للجمهورية.

– لم يتم ذكر سوى الأحداث التي تمس “السلطة التنفيذية” والأداة الإعلامية للهيئة السياسية التي يمثلها أول رئيس مدني منتخب (وجملة كان يتم الرد بها عليّ وعلى زملاء آخرين بشكل مستمر)

ويبقى السؤال معلقًا في الهواء .. مين السبب في كل الي وصلناله

* هذه التدوينة ليس الهدف منها الدفاع عن أحد

**  هذه التدوينة هي محاولة لدفن نظرية الشماعة

*** هذه التدوينة محاولة لاستيعاب المصايب الي حصلت واستيعاب مقدار المسؤولية التي كانت على عاتق أحد طرفيي الخلاف وحجم السلطة وحجم سوء إدارة السلطة

**** هذه التدوينة ليست للخناق .. كل ما جاء في هذا البوست موثق بالصوت والصورة والطبعات الإلكترونية وشهادات الشهود

***** هذه التدوينة  ليست للخناق مرة أخرى.

66_201295101535

على هامش الوجع اليومي

تجديد النية من أهم الحاجات الي الواحد لازم يعملها كل شوية .. المرادف ليها “تجديد الهدف” أو تذكره على طول ..

يعني مثلًا مع أول نوبة قولون لازم أسأل نفسي أنا أصلًا كان مالي.. ما أنا كنت عايشة برة في مدرسة مستواها عالي وهدخل جامعة وأدرس دراسة محترمة أدفن نفسي فيها ومكنتش هتدمر نفسيًا ولا جسديًا أبدًا، وكنت هنزل مصر كل إجازة عادي، ومش هاخد بالي إيه بيحصل أصلًا ويمكن جل اهتمامي بالسياسة كان يبقى حلقة لباسم يوسف لانه بتضحك بعدين أقرف منه لأنه ممل ورتيب وبيستخدم ألفاظ لا تروق لي..

نسيت أنه كان المفروض مقرأش حرف واحد خارج منهج الوزارة من وأنا عندي 5 سنين .. معرفش دي كنت هصلحها ازاي الصراحة

أنا ليه مش عيلة تافهة .. أصلًا ليه احنا عايشين العيشة دي..

سبب التساؤلات والقرف ده كله إني خدت بالي أنه باك جراوند موبايلي واحد بيعزف برصاصة على جيتار .. وأنه فعليًا الناس الي في سني موبايلتها حاجات غريبة تانية أنا فعليًا مش مدركة ماهيتها لاني مش بركز؛ ولو حد سألني أجيب جزم منين فأنا معرفش، ولو حد سألني عن أخر قصات الفساتين فانا فعليًا معلوماتي متوقفة عند نص 2013 وقبليها على طول كان اخر 2010 .. وده لأني بحب الفساتين مش لاني مهتمة باللبس..

هو الواحد مش عارف هو لو فكر يهاجر هيهاجر يروح فين والعالم أصبح قرية صغيرة وانت بقيت مرتبط إنسانيًا بالقضية وبقت مشكلتك وقضيتك أكتر من أي وقت فات.. وانت أما بتفتكر اسم أو اثنين بتتنكد وبتخاف..

مواصفات فتى أحلامك إيه؟ عمالة افتكر كمية التناحة الي كنت فيها وأنا برد على السؤال وبقولها أنا كبيرة الفتى مش هينفعني وبعدين تعليقي النهاردة للبنات وهما بيسألوني ناويةعلى ايه وقبل ما ارد حد يقول ماسترز صح، والتانية ترد عليها انه لا هتتجوز وانا هرد لا ماسترز أما يبقى يجي الجواز هيجي برزقه وترتيبه ثم مين مثلًا، أغلب الي حوالينا تحسيهم عيال..

ثم انا اصلًا كان المفروض أبقى عيلة .. مين قال اني كبيرة

4:56 مساء – الدوحة

في الأدب العربي: بين تفسير “الوطن” بـ “الأرض” و”المرأة”

أمس، كنت أستمع إلى مقابلة للكاتبة “إيزابيل أينديْ” من تشيلي، والتي حُملت قصصها إليّ مع تاريخها السياسي المعقد .. ولكن ما يهمني حقًا هو منظورها للكتابة..

هي تكتب بالإسبانية وتترجم كتبها لعدد من اللغات، أدرس من كتبها “منزل الأرواح” The house of the spirits وهو بحسب ما درسنا أول أعمالها والتي كان مهدها خطاب إلى جدها الراحل الذي منعها “المنفى” أو بمعنى أدق “السفر بسب المطاردة” من رؤيته في أخر أيامه..

عندما تحدثت عن قصصها وحبكتها قالت: “في بداية الكتابة يبدو وأنني أدخل إلى قاعة مظلمة، وأنير شمعة، فأبدأ أرى كل التفاصيل حولي، لهذا يشعر القراء أحيانًا أن قصصي تبدأ سطحية ثم تطور تباعًا.” “ماذا عن الشخصيات؟” “أكتبها بالبداية، ثم تبدأ هي لتنضج وترسم قرارها”

لا أدري لما جاء على بالي هذا الأمر عندما عدت لأقرأ قصة “وطن الحنين” التي كتبتها أمس، وتخيلت لو انطبقت تلك الواقعة على أشخاص حقيقيون هل ينضجون ويسعون لاتخاذ قرارهم بالشكل ذاته؟ كيف يمكن أن يكون الوجه الأخر للقصة؟ ماذا يملك الإنسان غير أن يواجه وأن يحارب في سبيل من يحب؟

ثم ناقشني أحد زملائنا الذين قرأوا القصة على منحنى أن من على الشاطىء هي “الوطن” ولكن ليست أنثى كما كنت أكتب أنا القصة، بل “الأرض”. وتساءلت غضبًا ربما بلا داعي وربما حملت الرجال أكثر مما يحتلمون، ولكنه كان سؤالًا: لماذا يعتبر الرجال أن التضحيات الاولى والأكبر والأجل عندما تخطر على قلب الرجل العربي أول ما تخطر على قلبه يجب أن تكون للأرض؟ وماذا عن ساكني الأرض؟

ربما ذات يوم تتغير أدبيات الرجال ويدركون معانٍ جديدة للوطن، فهناك على الضفة في قصتي كانت تنتظره امرأة تحبه، ولكن هل رآها؟ عندما كتبته رأيته أنه يرى في الوطن امرأة محبة يغرس في الأرض منها أبناءً يحبونه ويحبونها ويحبون الأرض ويعمرونها..

تساؤلات مريبة عند هذه النقطة اجتاحت نفسي، عن كينونة المرأة العربية إذا اطمئنت للحظات أنها لمن تحب وطن، إن قيل لها هذا، وإن رأت للحظة أن أي وكل تضحية تقدمها ستكون في محلها، كم سيشعر الرجل أنه في وطنه، وكم سيشعر بالأمان، وكم ستكون تلك رابطة مليئة بالحب والتفاني و”أصلها ثابت وفرعها في السماء”…

لم لا؟

أعود لكلمات “أينديْ” وأسأل لماذا قرأ زميلي القصة على اختلاف ما كتبتها أنا؟ وكيف لم ير الشخصية كما رأيتها ومن منظوري رغم أنني أنا من كنت أحمل الشمعة عندما كتبت ورسمت التفاصيل، ثم وجدت أننا ربما نحتاج أن نكون أكثر صدقًا عندما نكتب، ونكون أكثر جرأة في وصف التفاصيل، وعليه في حياتنا، أن نتصارح، ولا نترك للظنون والمخاوف بناء الحواجز بيننا…

وأخرج من كلمات “أينديْ” إلى “لتسكنوا إليها” في القرآن دام الأنبياء رحل، وأخرجوا ومن أيدهم من ديارهم، ولم يسكنوا إلى “أرض” أبدًا، بل سكنوا فيها بعضًا من الوقت ورحلوا، لكن عندما تحدث إليهم وإلى البشر جميعًا قال: “وجعلنا لكم من أنفسكم أزواجًا – لتسكنوا إليها”، نحن -الأزواج التي خلقت من أنفسهم ليسكنوا إليها – الوطن، السؤال يبقى، كيف لهم أن يعلموا ذلك؟ وكيف نكتبه نحن بصدق حتى يقرأوننا دون أن يعودوا لتفسيرهم الأول “الأرض”؟

بؤس

بؤس

 القصة سبب البحث: موطن الحنين

ما قصة البوست العجيب “عزيزي قارىء هذه السطور أينما كنت، ثم دعاء” ؟

استكمالًا لسلسلة الحواديت، ما قصة البوست العجيب “عزيزي قارىء هذه السطور أينما كنت، ثم دعاء”

يوم 20 نوفمبر 2013 مكنش متوقع الدنيا تمطر، وأنا كنت مستنية الدنيا تمطر بيأس غير طبيعي، بعدين قررت اني هلح في الدعاء لحد ما تمطر، القرار ده قررته وأنا مع “سارّة” صاحبتي، وكان الجو حلو وشربنا قهوة سوا في الحديقة الي أمام كلية علوم، وقعدنا نتكلم شوية كتير، بعدين أنا رحت محاضرتي وهي رجعت لمذاكرتها، أول محاضرة كانت عندي وقتها كانت “مقدمة في السياسات العامة والتخطيط” الساعة 9:30 .. سيبت سارة 9:15 تقريبًا..

وأنا مع سارة ووأنا سايبة سارة كنت بدعي ربنا يا رب تمطر، وحضرت المحاضرة وندعت، وبعدين وقفت، مكملتش دقايق، حسيت انه سبحان الله .. ربنا استجاب.. بس حبة صغيرين ملحقتش .. فكملت اليوم لحد الساعة 12:30 دعاء .. 12:30 نزلت سيول

ساعتها كانت أول مرة أشوف الدعاء قصادي على حاجة كبيرة، فقعدت أدعي، طلبت من الناس الي عنده دعوة يطلبها وقعد أدعي، ومشيت في الجامعة بصور الورد والمباني تحت المطر، وصورت ألبوم من أكثر الألبومات الي بحبها بكل صورة الي حلوة والي عبيطة والي مش مظبوطة…

بعدين، حسيت وقتها انه المطر هيخلص، وأنا عارفة قد ايه أحيانًا ببقى محتاجة دعوة صغيرة واحدة في وقت استجابة، فقمت دعيت لكل حد وأي حد انه ربنا يرضيه ويحبه، عشان أنا فسرت انه الدنيا مطرت انه ربنا بيحبني وانه قريب جدًا، وأنا ساعتها حسيت بالرضا .. وكتبت البوست التاني إلى قارئي هذه الكلمات في أي وقت، لقد دعوت لكم اليوم.. قولوا آمين..

بعدها، اليوم خلص وأنا مبسوطة، كنت مبسوطة بشكل مش طبيعي، ودعيت بحاجات مش فاكراها، بس دعيت وكنت مبسوطة وفرحانة جدًا، ومشيت تحت المطر ساعة وربع وجالي برد وكل حاجة بس كنت مبسوطة، وحتى المحاضرة بتاعة الساعة 2 اتلغت عشان أنا قولت يا رب الدكتور يلغيها فالدكتور نسي الشاحن وعليه مكنش ينفع يشرح غير انه مجاش غير 7 بنات من اصل 57 اصلًا

المهم أنا كنت قررت اصدق انه اي حاجة حصلت اليوم ده هي بسبب الدعاء، وحتى في دعوات من الي دعيتها للناس شفتها بتتحقق وكانت حاجة سعيدة بالنسبة لي، وبعديها بفترة بدأت أكتب البوست بتاع عزيزي قارىء هذه السطور أينما كنت، والدعاء الي يجي على بالي، غالبًا بقى يتمحور حوالين حب ربنا والرضا عنه ورضاه عنا وقرار العين، والبهجة، أكتبه مرة وانساه فترة وأكتبه تاني، وبعدين بدأت انتظم في كتابته كل فترة مع اكتب اسم شهيد جه على بالك النهاردة، وبعدين مرة جاتلي رسالة حلوة

كنت كتبت في الدعاء “ربنا يقر عينك” وحد قرأ الدعاء وخد سكرين شوت وكان رايح يخطب (هذا الشخص هيقرأ الكلام ده فربنا يقر عينكم ببعض ويفرحكم ويفرحنا بيكم قريب) وحصل قبول وقرأوا فاتحة، وأنا مكنتش على سابق معرفة بيه، لقيته باعتلي رسالة بيقولي حصل كذا كذا كذا وشكرًا، وهما دلوقتي مخطوبين ادعولهم ربنا يتمملهم على خير

بعديها بدأت أحس أنه ممكن يفرق فبدأت أحاول اكتبه كل ما احسه قام أحد المعارف الي اعرفهم بقالي مدة شبه طويلة، بعتلي قالي متبطليش الدعاء ده عشان بيفرق

فاستمريت..

الفكرة كلها كانت بدأت بيقين، وإحساس أنه ربنا مش هيزعلني..

وبعدين بدأ الموضوع يتحول معي لعادة مكنتش محددالها نية معينة، ونسيت الأساس الأول، فبطلت أكتبه فترة لحد ما اتظبط

بعدين رجعت، و حددت انه من اليقين، ومن إدخال السرور ومن البر بناس أنا ممكن ملحقش أسأل عليها واطمئن عليها فبدعيلها وأنا عارفة أنه هي هتقرأ ..

ولما حددت ده، بدأت الاقي النية بتتحقق وربنا بيبعت ناس تقول انه بتفرحينا، ناس قريبة وناس مش على نفس الدرجة من القرب وناس معرفهاش ..

السبت 20 سبتمبر هيبقى عدى 10 شهور من أول مرة بدأت أفكر في الموضوع، خلال الـ 10 شهور دول أنا اتعلمت حاجات كتير من تجربة البوست ده وبدأت أربي نفسي على حاجات تانية مرتبطة بيه..

قبل ما أي حد يتبرع ويرخم، أنا مش بحكي ده رياءً – باذن الله – بس لأنه أنا بحب أوثق الحاجات الي بتفرق معي لنفسي، ولأنه الناس شاركتني فيه فحبيت أشاركهم، ولأنه القيمة نفسها، أتمنى تنتشر، ولو يوم من الأيام بطلتها وحد كملها عني يبقى في أمل اني أرجعلها يا من دعاءه يا مما كتبت يا من حسنة تيجي من حيث لا أدري وتدير قلبي تجاه الدعاء ده تاني..

من 20 نوفمبر 2013 لحد النهاردة وانا اتعلمت أدور على ربنا في دعوة مستجابة، ورضا من الناس، وحب الناس لبعضها، بدأت أشوف ربنا في علاقتي بأهلي، وعلاقتي بزميلاتي البنات، وعلاقتي بدراستي ورؤيتي لنفسي وللحياة، وحاجة تافهة جدًا، انه لما أحب أتكلم، بشوف ربنا في انه بيسمعني للآخر، من الأول مرورًا بالتفاصيل وللآخر، وبحبه،و هو مش بيكسفني

تجربة من أكثر تجارب حياتي بهجة وسعادة .. وأحيانًا بكتب الدعاء مثلًا وأنا مضايقة .. وكذا حد يقولي ولك المثل اليوم يتقلب ..

فالخلاصة ..

عزيزي قارىء هذه السطور أينما كنت

1- ادع الله وانت موقن بالإجابة

2- اعلم أن الله قريب يجيب دعوة الداع إذا دعاه

3- لا تخجل من أي دعاء تدعوه مهما شعرت أنه “تافه”

4- جدد نيتك

5- تذكر الناس في دعاءك، فلك المثل

ربنا يرضى عنك ويرضيك عنه ويحبك ويحببك فيه وفي كل ما يحب ومن يحب ويسعدك بآيات من البهجة والسعادة من حيث لا تدري، ويرزقك الهداية والرضا والبهجة والأمان، ويقر عينك ويُسكِنْ روحك ويحققلك أهدافك ويعينك على طريقك وييسرلك كل الصعاب.. كن بخير دائمًا

*الصور مرفقة لبعض علامات ذلك اليوم

5 2 Untitled 4 3 IMG_0252

20 سبتمبر 2014 – 2 صباحًا .. الدوحة

سأعود لجامعتي

– الأخت مصرية صح؟

– أيوة يا دكتور، مصرية

– أنا عشت بمصر

– خدت بالي أما حضرتك قلت أنك درست بالجامعة الأمريكية هناك، رجعت درست فيها؟

– لا، بمصر؟ بس درست البكالريوس وقتها، مدرستش لا، بس أنا بحب مصر وأهلها

*استكلمنا النقاش*

من الأشياء الجوهرية بالنسبة لي أني عايزة يومًا ما أرجع أدرس في جامعة قطر، معرفش ايه خلاني أسأل الدكتور السؤال ده، هو أستاذنا جزائري، ساب مصر سنة ما اتولدت انا .. بس معرفش ليه علق معايا السؤال وسألته له هو..

عايزة أرجع أدرس في جامعة قطر كجزء من العودة أو القدوة أو رد الجميل أو أيًا يكن، كان إحساس غريب ثابت جوايا إني لو سافرت فين هرجع للجامعة هنا..

السنة دي أشياء كتير بتتغير في الجامعة لأنه ده واقع الحياة، وبسبب جو “السنة الأخيرة” بقيت أحس أنه “هذه الأرض سيسكنها أُناس آخرون” ورغم أنها المكان شبه الوحيد على سطح الأرض بعد مدرستي في مصر والأرقم في قطر الي عرفني وعرفته بقيت أحس بنوع من الاغتراب الغير مستحب، بس في حاجات بسيطة حواليا زي اني بشوف زمايل مدرستي الصغيرين خالص وهما داخلين الجامعة، وبشوفهم وهما بيكبروا جنبي، ووهما لسة فاكريني من أيام المدرسة وأنا فاكرة تفاصيلهم الصغيرة، وبشوف البنات والولاد الجداد وهما لسة داخلين واحنا الي بنعرفهم دهاليز الجامعة لدرجة انه اننا نوصفلهم مبقتش معضلة صعبة، وانك تشوفهم داخلين وخايفين وتبدأ تبسطلهم معادلة الجامعة في كلامك معاهم لحد ما تلاقيهم بدأوا يبتسموا وبعدين يكبروا؛ ساعتها عرفت أنه حتى لو اتغيرت الجامعة هيفضل فيها شيء ما هو يمثل “وطن” ..

أنا اتعلمت هنا، في الجامعة دي أنا جزء كبير من كياني اتشكل، حاجات كتير في تفكيري اتعدلت واتشقلبت واتشالت واتحطت لحد ما بدأت أبني لنفسي “نفسي”، في الجامعة حاربت عشان أدرس التخصص الي بحبه، وأي حد يسألني ليه دخلتي كذا مبقتش بقوله “مفيش حاجة تانية” ولا “قدر” ولا “قدر الله وما شاء فعل” ولا “كده” بقيت بقول “بحبه” ولما درست الي أنا كنت بحبه “ذبت فيه حبًا وولهًا” رغم انه متعلق بأشياء كريهة في الحياة بالنسبة لكثير من الناس، بس أنا بحبه..

في الجامعة، اتعلمت أحب الآخر، والمختلف، وأقدر قيمة وجوده، في الجامعة اتعلمت أتعلم من دكاترتي لحد ما الدكتور يقول “أنا كده اديتكم كل الي أقدر أعلمهولكم في هذا الشأن” واتعلمت أني أتعلم منهم إزاي نكبر، لأنه أحيانًا كوني عندي 21 سنة وشايفة ناس عندها 50 سنة بخاف اني اعيش كمان 29 سنة في بؤس أو كمد، بس من دكاترتي اتعلمت ازاي العلم بيجابه الحزن والخوف، وازاي انك تيجي كل يوم المحاضرة الصبح تشوف طلابك وتعلمهم ده بيدي أمل؛ ومن هنا كانت البهجة في أنك لما تتقن انك تبقى “تلميذ” ده بيدي أمل لشخص أخر في الحياة، إذا كن تلميذًا نجيبًا؛ والأمل الي وضعه فيك شخص بخبرة واسعة أكيد هيتحول لواقع ملموس، وانت هتعمل تغيير انت واستاذك هتفخروا بيه..

في الجامعة، اتعلمت أحدد نقاط ضعفي وخصائصي السيئة، وبدأت أتعلم ازاي اتحكم فيها، زي عدم تسليم الحاجة في وقتها مثلًا لأسباب – مقنعة بالنسبة  لي – لكن، يظل الخطأ خطأ. اتعلمت أقفل موبايلي في المحاضرة بعد ما كنت بقعد باللابتوب، لانه أنا لما أجي أدرس مفيش موبايل هيبقى برة الشنطة (والناس الي بتحضر معايا اجتماعات عارفة أنا بعمل ايه كويس ) فببدأ بنفسي. وحاجات تانية كتير

في الجامعة، اتعرفت على “الرواد” الي لحد دلوقتي بيغيروا حياتي وكل فترة بيتجمعوا في شيء جديد وفي كل مكان بيطلعوا من تحت إيدهم جيل رائد جديد، ومن ساعة ما عرفتهم ورؤية رواد تتجلى حتى رغم اختفاء الكيان..

حتى لو غيروا السيكوريتي، وبنو مباني جديدة غريبة، وقللوا السرعة على الطرقات الداخلية، والطلبة كلهم اتغيروا وأغلب الأساتذة والإدارة، أنا أول ما هشوف الجامعة هفتكر جزء كبير من كياني وازاي اتشكل.. ولهذا “جامعة قطر” بها شيء من روحي، ويومًا ما، عندما أصبح أهلًا؛ هرجع أدرس ولو محاضرة في الجامعة، لأنني سأشتاق للجامعة، ولأنني أريد أن تشهد الجامعة التي آملت أن تصنع مني أداة للتغيير؛ التغيير الذي سنصنع.

وربما، على باب مدرج كلية العلوم السياسية بجامعة ما في العالم، سأقابل طالبة قطرية وأنا في الـ 50 من عمري، وتسألني،و رجعتي قطر تدرسي تاني بعد ما خلصتي البكالريوس؟ وهقولها “بلى”

#شكرًا_جامعتي

#العلم_وطن

#نزرع_أرواحنا_في_المكان_ونرحل

التاريخ: 19 سبتمبر 2014 – الدوحة

وطن الحنين

نافذة روحي

“ذات يوم عرفت اليأس على يد حراس أبواب الوصول إليكِ، أنتِ الوطن الممنوع الذي يغلبني إليه الحنين؛ ولا أعود..

مازلت مغتربًا مسافرًا دومًا، ورغم أنك قد تضحكين؛ إلا أنني أخشى الشواطىء…

على رباكِ يا صغيرتي عرفت السكينة، عرفت الرضا الذي يتمثل في ضحكة صافية منك بعد يوم شاق، والبهجة في النقاشات الحادة بيننا حول المستقبل الذي طالما رأيته قريب، والأمان؛ أمان أن تركني إليّ أنا، أنا وحدي في نهاية المساء..

أخشى الشواطىء كلها لأنه لا وطن سواكِ وبغيرك، لن أودع شطرًا من روحي، أنتِ روحي. لا شيء بالمرافئ التي داعبت ناظري من بعيد يستهويني. بجوفي قبطان سفينة غاضب، يريد أن يستريح ويكف عن الأمل، ولكنه يومًا رأى عيناكِ، وليته ما رأى!

أتعرفين، أحاول جاهدًا ألا أقول لكِ أنك لن تفهمينني أبدًا. ولكن، ليس الأمر بيدكِ؛ كل ما في الأمر أنني لم أستطع فهم نفسي بعد، وعليه لا أستطيع صياغة ما أريد قوله بعد.

أنا أريد أن أخبركِ أن قلبك بنقاء السحابات البيضاء المبعثرة في الأفق الواسع الذي أعانقه فوق الجبال، هناك حيث “أتنفس حقًا” أفتقدك. أعانق السحابات المشتتة بنظرة الأمل وأتمنى، لو للحظة، أن أضمها إلي، أحتويها في صدري، وتكون مني؛ أنتِ مني…

عيناكِ لا تكذبان؛ تفيضان بروحك كنهر غرناطة الذي مازال ينبض بالحياة؛ ولكن هل يساوي النهر جمالًا بجمال روحك؟

النهر لا يصبر، يمضي ويرحل سريعًا، لا ينتظر أحدًا؛ ولكن، أنتِ صابرة منتظرة، وأنا أعلم، وأخفض ناظريّ أمام جلال صبركِ حياءً..

حين يومًا قررت الرحيل رحلت خوفًا، خوفًا من أن ترينني يومًا ضعيفًا وأنا الذي وعدتكِ بالحماية، أخاف أن أخذلك مرة أخرى، وأبكي؛ وما أدراكِ ما دمع الرجال.

أقف بعد ترحال وخوف أمام مرآة روحيَّ المسافرة، أرى عبر نوافذ الإنسان بداخلي – التي بناها وجدك – وطنًا في رباكِ، يغلبني الحنين، وأعلق عيناي بخوفٍ على أول الطريق…

هل أعود؟

إن الطريق إليكِ وعرٌ، مليءٌ بالمصاعب، والوصول إليك … جنةٌ؛ أستحي أن أقول مستحيل!”

 

 بات الفارس يومها قلقًا مترقبًا، نام على سطح سفينة حياته المرهقة في ظل عواصف روحه الخائفة، يسأل نفسه مرارًا؛ هل يعود؟

نامت عيناه دون إذن منه، واستجاب القدر لدعوة من وسط دمعه صادقة، ودارت السفينة دورة، واتجهت وحدها إلى حيث الوطن…

على المرفئ القديم راقبته بحنين عينان تنبضان بالحياة، تترقبان، تنتظران، وتتأملان أن يصل، بنقاء تنتظر ضمة بالأبيضِ؛ فتكون منه. بقيتا تعانقان السفينة بالأمل؛ حتى نامتا متدثرتان بالدعاء.

في السماء، هناك حيث يتغير كل شيء، التقت الدعوتان، رفعتا كل أقدار الخطر، رضي القدير؛ فكان للقلوب أن تستكين حين تتفتح مع إشراق شمس غد، وتلتقي، ولا تفترق.

 

وجع قلب

من الأشياء الباعثة على الإكتئاب في مثل هذا الوقت من الحياة عدم قدرتي على تخيل حياتي لو كنت بني آدمة تافهة حياتي لا تتعدى حرفيًا بابا وماما والأسرة والعائلة والكلية والبيت وفارس أحلام وجواز وعيال..

وكل الي قدرت أتخيله مثلًا اني لو في ثانوي كنت كده فأنا كنت هجيب مجموعة طب وهدخلها مستريح وأخرج بعد 7 سنين بهدلة وفساد ومش هعرف اعمل ماجيستير ولا أدرس تخصص الأعصاب وهلبس في أنه حياتي مش هتبقى تافهة

كل السيناريوهات تؤدي إلى اني مش عارفة اتخيل نفسي كائن خاوي يعيش عشان يعيش وبس

حقيقي مش قادرة اتخيل يعني الناس الي عايشة كده مرتاحة وراضية؟ ولا إحنا الي مجانين؟ ولا ليه أصلًا..

من الأشياء الأكثر بعثًا على الإكتئاب برضه في مثل هذا الوقت من الحياة شعورك المؤلم في لحظة أنه لما رفضت الي حصل لخالد سعيد انت كنت إنسان طبيعي ..

ولما كنت بتهتف من قلبك “عيش حرية كرامة إنسانية” وبتنقل الهتاف وتناقش الي تعرفه ومتعرفوش كنت بتحلم حلم طبيعي..

حلم بأنه كل واحد يلاقي ياكل وانت عارف انه في 40% تحت خط الفقر وحرية لانك بس كنت عايز تكتب والي تعرفهم بيبتهدلوا الامن يبطل يروحلهم البيت ويناموا من غير الاسدال ويطلعوا ويدخلوا من المطار عادي، وميبقاش في خالد سعيد تاني ومحدش يزعقلك في قسم ولا امين شرطة يتحرش بيك ولو كلمته تلبس انت قضية..

دلوقتي .. بعد 4 سنين

احنا بقى كل حلمنا المعتقلين كلهم يقدروا يخرجوا يدفنوا اهلهم لو ماتو.. والي مضطر يفضل برة البلد يغبط المعتقل الي عنده فرصة يعمل حاجة زي كده..

الفرح، اقتصر على تعليق على الفايسبوك ربنا يباركلكم، بورك في المولود، ربنا يتمم بخير، مكالمة تليفون لو حد قريب أوي، وبمجرد ما تخلص ترجع الإنسان المش مفهوم الي مرمي في الغربة..

مجرد حلمك الشخصي بانه تلاقي من تركن إليه أصبح أصلًا شبه وهم، إذا انت حياتك مش مستقرة ومش هتناسب غير حد حياته مش مستقرة فين الاستقرار وسطكم.. كل شيء مهدد..كل حلم مهدد..

حتى النوم والصحيان بقو شيء كئيب..

تصحى ليه وتنام ليه.. الصحيان عملية مرهقة عمومًا .. اكثر من النوم .. عشان كده النوم مرهق لانك لازم تصحى منه..

احنا كنا بنحلم بايه ووصلنا لإيه ..

يا إلهي .. لسة داخلة العقد الثالث من العمري مبقاليش كم شهر وحاسة متبقاش فينا حاجة نكمل بيها..

حولونا مسوخ ..

مبقيناش قادرين نحلم

يالله ..

يا رب..

8- 9 – 2014

5:00 فجرًا

Tag Cloud

%d bloggers like this: