بعض الشيء عن كل شيء © Asmaa Khairy

Archive for November, 2014

باليه ~

في هامش وقت رفيع جدًا في حياتي اتعلمت فيه باليه..

الي فاكراه أنه كان في الفترة الي كنت فيها بين 3 سنين و4 سنين ومكنتش بحب الست الي بتدربنا قد كده؛ علمًا إني كنت بتعلق بالناس بسهولة، بس مفتقدتهاش لما بطلت. الي فاكراه حركات من الابتدائية جدًا، والكحكة، وانه المدة كانت قصيرة، 3 أسابيع أو شهر بعدين نقلت اتعلم سباحة، واني كان نفسي اعمل زي البنوتة بتاعة صندوق الموسيقى بتاع ماما.

المهم انه بعد تقريبًا 17 – 18 سنة من الفترة دي أشهد للمدربة الي دربتني هذا الهامش القصير من عمري أنها مدربة كويسة. مازلت حتى الآن فاكرة الحركات، مش قادرة أسترجع صوتها بس فاكرة الحركات، فاكرة طريقتها في عدل حركة اليد وطريقتها في تعليمنا ازاي نقف وازاي ندرب نفسنا على الحركات الصعبة بتاعة التوازن والرجلين، مازلت فاكرة كل ده وبعرف أعمل أغلبه حتى رغم زيادة وزني أخر سنتين.

قلبي يحدثني إني هرجع أعلم نفسي أو أتعلم بشكل أو آخر، بعد أو في سياق العودة للشخصية الي أنا كنت بحب أكونها.

في لحظة ما، هكون فيها سعيدة تاني زي الطفلة الصغيرة الي كانت بتقعد بالساعات تتفرج على البنوتة بتاعة صندوق الموسيقى بتاع ماما…

جزء من كل ده، يقيني التام أنه رغم البهدلة الي بتحصل في القدم بسبب جزمة الباليه إلا أنه شيئًا ما غمار الموسيقى والحركات المحسوبة المنطلقة في ذات الوقت؛ الألم ينمحي تمامًا. ربما، ربما، محتاجة أساعد نفسي أمحي أكثر من مجرد ألم القدم.

ballet-dancer-tutu-tying-pointe-shoes

أسماء

11:06 pm – الدوحة

رقصةُ الوجودِ

أنت أفضل راقص على حلبة الحياة. أقر لك بذلك وأنا أستكين بين ذراعاك للحظة وفي التالية أعلم أنني سأكون بعيدة جدًا، على أطراف أصابعي أدور في دوامة الغربة في غيابك بينما تتمسك بي، بأناملي التي لا تقوى على تركك لأحلق؛ لا تقوى.

تجذبني إليك، أخطو خطوة للأمام ثم خطوتين فتثب أنت بعيدًا عني وتشير لي، أتبعك كزهرة عباد الشمس، إلى حيث تمتد يداك؛ فأودعهما يدي الصغيرة التي لم تعرك الحياة يومًا إلا بصبحة عيناك. تطبق أصابعك القوية على أناملي الضعيفة، تديرني معلقة باصبعك، تحت ظلك، أدور فتبتسم، فابتهج أنا فرحًا. ثم، تضمني.

لحظة استكانة كاملة في صخب الموسيقى المستمرة، حيث تكون الموسيقى الحقيقية دقات قلبي المنفعل وأنفاسك المطمئنة.

في هذه اللحظة، أنضج، تنضج الطفلة داخلي لتكون امرأة. فتستمر الرقصة.

أنت أفضل راقص على حلبة الحياة. أقر لك بذلك!

تتركني يداك لأدور، ثم تغيب في الأفق لا تظهر، يراقصني طيفك حين تغيب ولا أستكين. أدور أدور في دوامة الغربة في غيابك، ولا أصل.

وعندما طال الغياب، راقصت طيفك لمرة أخيرة، أفلتت منه لأدور أدور فأتسرب بين ذرات الهواء، ذبت، كما ذبت من قبل، انتظارًا.

وتسربت بين ذرات الهواء بحثًا عنك، وكنت، كحبك، أول نفس لمولود جديد، ونفس الحياة لنفس كادت أن تموت، واكسير الحياة لزهرة غضة، وذرات يحركها جناح فراشة، ونسيم موج الاسكندرية وتنهيدة راحة. كنت، في الهواء كحبك، أملٌ، وراحة.

وتسربت بين ذرات الهواء بحثًا عنك حتى وجدتك في أنفاس عاشق؛ راقصتني لمرة أخيرة حينها ثم غبتَ..

فغبتُ..

فانتهى كل شيء؛ وأدركت في لحظة أن الوجود كاملًا كان يتلخص في وجودك.

 try

أسماء

*قصة خيالية من وحي الصورة

ْالسكون

وقبل أن تغيب عن الوعي، همست له ذات صباح لم يجيء:

“أجمل من زقزقة العصافير، ولا شيء مثله؛ ذاك هو حضورك..”

فابتسم بعينين ناعستين فاستكانت.

***

تتسارع الأيام والأزمنة وتمر حياة تلو أخرى وقلبها خائف؛ لتجد سكينة في ضوضاء عارمة بدأت من اللا شيء..

تتلعثم كثيرًا إذا ما حاولت وصف ما تمر به، لكنها لا تحتاج للنطق.

لهفتها الغير مبررة، اللهفة الساكنة المحفورة في نظرة عينيها حينما تتطلع إلى المجهول؛ وبكاءها الذي لا تملكه إذا غاب.

هدوءها كطيف يراقص أمواج المساء بخريف الإسكندرية، في حضوره، شيء ما في حضوره يهدهد قلبها ليفرج ثغرها عن ابتسامة بجمال الغروب!

“أنا …” تظل الجملة معلقة بلا تكملة في الفضاء بين ثغرها واذنيه، ويظل هو حاضرٌ هادىءٌ، مطمئن…

كيف استكان إليه قلبها الخائف؟ وكيف يتوقف عن الأسئلة في حضرته؟ لا تدري..

لعل كل شيء بدأ عندما أسرت له ذات شروق “العصافير تزقزق..” والشروق الذي يليه “العصافير زقزقت..” وعندما غامت السماء ذات صباح قالت له: “لم تزقزق العصافير اليوم.. أنا حزينة”..

ما هذا الذي يجمعهما؟ قالت: حضور!

وتساءلت نفسها يومًا: وما الحضور؟ قالت: لحظات هادئة، بأصوات محببة؛ كزقزقة العصافير وما هو أجمل، ولا شيء مثله…

***

تثرثر طويلًا، ويثرثر كثيرًا، يضحكان، يصمتان فيمتزج السكون بضوضاء نفوسهم؛ حاضران.

تسأله: أأنت باق؟

يجيب: أنا هنا إلى أن يجد جديد

قالت: لا أحب الجديد

لم تنتظر إجابة، أسدلت ستار الليل، علقت النجوم في سماءها، وطيف قمر سابح، دثرت الفضاء بحضوره واستكانت..

***

زقزقت عصافير صباح تال؛ فتبسم ثغرها هامسًا: “أجمل؛ لا شيء مثله”

فنامت…

10604648_954251731257898_974936311708085455_o

أسماء

آخر الليل

في آخر الليل، تتجمع الفتيات خلسة، يتضاحكن جبرًا لأوجاع النهار، يتأملن غدًا قد يلوح يومًا ما، في أفق ما. على كتف كل منهن تربيتة خافتة، خفيفة حتى تهون على الروح المثقلة، خفيفة لأنه اذا ما زاد ثقلها ثقل ريش عصفور وليد قد تنكسر الروح المثقلة…

في آخر الليل، تتجمع الفتيات خلسة، يتضاحكن تجاهلًا لجروح نفوسهن، ترتكن كل منهن إلى كتف وهمية لصاحبتها، تذرف الدموع خلسة بين الضحكات، الهواء يشاركهن الجلسة؛ لا أحد غريب.

في آخر الليل، تدرك الفتيات كم كان صخب النهار آمنًا للاختباء، يختبئن مرة أخرى في ضحكاتهن، يتجاهلن صدىً ساخرًا من مدى اصطناعها، يلتحفن بالحب؛ الحب الذي حاكه الوجع بينهن موثقًا تلك الرابطة الغريبة التي لم تعرفها أيهن قبلًا؛ يتلحفن به، وينمن…

في الصباح، يختفي الليل. في الصباح يختفي الليل؛ تنهض كل منهن لتكون تلك التي يعرفها الجميع ولا يعرفها أحد. في الصباح؛ تشرق كل منهن على كواكبها، تنير الكون، حتى يحين الليل مرة أخرى؛ آخر الليل.

Ballet-Photography-YoungGeun-Kim08

أسماء

Dead

Nothing left of the hope ignited except ashes and nothing to build back the sense of security lost.

It’s simple, nothing to wake up for in the morning and nothing to dream of at night.

And, nothing to make you feel safe once you start the fight and no one to be by your side when you win.

I am scared of the big irony when my dream comes true in the morning while in my sleep I have lost hope and the next thing I am dead.

حياكة الحب

في الحياكة هناك عدة أشياء في البدايات تعقد الأمور، لطالما اعتقدت أنني لن أستطيع أن أحيك شيئًا لأنني لم استطع رؤية الخيط وتتبعه. الأمر صعب.

في البداية، العقدة الأولى، أتصدق أنني احتجت أن أراها أكثر من نصف ساعة أبحث عن الطريقة المثلى لأنني لم أفهم بعد. هي مجرد عقدة واحدة؛ الأولى، لكنها تحل كل شيء.

ثم الآن، السطر الأول، عليك أن تقرر كم عدد العقد التي ستعمل عليها، في البداية عملت على 18 لكي أتعلم، ولكن، في الوشاح اعتمدت 70 عقدة، لا تسألني لم.

عندما تثبت هذه الأسطر تتحول الأمور إلى الأسهل، فقط علي أن أحيط السطر الأول من العقد المحاكة؛ يختلف عن السطر الأول عن الإبرة.

70 عقدة، من تلك الإبرة إلى الأخرى .. حتى انتهيت

أتعلم؟ أتمنى لو كنت هنا. أنا متأكدة أنك تستحق أن ترى ابتسامتي البلهاء بهجة بإنجازي بحياكة أول 70 عقدة في الوشاح، أول وشاح.

لأسباب كثيرة سأخبرك عندما أراك أني أحبك. الأول منها والأخير والثابت دائمًا، أنك تستحق ذلك.

أنت تستحق أن أحبك، حبًا جمًا، حبًا يغمرك. تستحق أن أحبك بصمت، أو بصخب، بحنين، أو بأي من الطرق التي أعرفها أو لا أعرفها. أدركت ذلك في منتصف الطريق أثناء حياكة العقد الـ 70، في السطر الأول.

أدركت وقتها كم يداي مرهقتان، كلتاهما وليست واحدة.

أدركت أنني مثلما أحتاج حبك، أنت تحتاجني سواء صرحت أو لم تفعل عندما أقابلك.

لكنني أدركت ذلك في منتصف الطريق…

أدركت أنني وإياك نستحق تلك السكينة عندما نقلت كل العقد إلى إبرة واحدة. أمان اللقاء، والوجود.

نستحق نحن ذلك الأمان، أنت تستحق ذلك وأنا أحبك من الآن بالقدر الذي أتمنى أن يأتي يوم اللقاء وهو كافٍ ويفيض لمنحك ذلك الأمان.

الرحلة مازلت طويلة، أعلم وأدرك ذلك.

هذا هو السطر الأول في الوشاح، وسأخبرك بما سأعرفه على الطريق.

عندما نلتقي، سأهديك هذا الوشاح، سأقص عليك القصة الأولى، والقصص التالية.

ستضحك مني أعرف، أو ستبتسم في صمت.

والآن،

سأنام.

تصبح على لقاء.

 all-you-knit-is-love1

أسماء – الدوحة

11:21 PM

في ابتسامتها

قال له: “إنني رأيتك في ابتسامتها وهي تثرثر عنك؛ فاطمئننت”

تمت

heh D

أسماء – الدوحة

2 نوفمبر 2014

Tag Cloud

%d bloggers like this: