بعض الشيء عن كل شيء © Asmaa Khairy

Archive for December, 2014

الأزرق

حينما انهالت عليها ضرباته واحدة تلو الأخرى مع فواصل من الركلات أدركت أن وقع الكلمة مقروءة ومسموعة سيتغير للأبد منذ تلك اللحظة. تلك المرة دون غيرها غيرت وقع الكلمات في نفسها وأدركت أن حاجزًا بينها وبين اللغة قد بدأ بناءه.

لم تكن الصورة كما تصور دائمًا. كانت ثابتة تتلقى الضربات وظهرها مستقيم .. كأن شيئًا ليس بكائن وكأن شيئًا لم يكن.

في الصباح التالي كان الأزرق قد أينع على بشرتها البرونزية وومضات الألم التي يشتد وطأها ويخفت قد بدأت تسري في جسدها الذي أمسى واهنًا ولم يبكِ وأصبح هزيلًا ولم يصرخ.

هي، خرجت كما لو لم يحدث شيء.. مرفوعة الرأس كأنما لا شيء يؤلم وعاشت .. بالأزرق، وإن ذبل الجسد لا تذبل الروح.

*صورة*

أسْمَّاءْ

عايزة أعمل حاجات كتير جدًا ،، وعايزة أسافر أماكن كتير ومش عايزة أستقر في مكان

في الفترة الأخيرة الاستقرار أصبح فكرة مخيفة جدًا بالنسبة ليّ .. اما كنت بحط الخطة بتاعة الـ 3 سنين الجاية التخرج ثم سنة شغل ثم سنتين ماستر في ألمانيا .. ثم بعدين ؟

معرفش ليه محاولتش ألاقي إجابة لـ “ثم بعدين؟”

الحاجة الوحيدة الي مخوفاني من “عدم الاستقرار” هي فعليًا اني مش هعرف اخد كل كتبي وحاجتي معايا .. انا عارفة انه لبسي كله – الي بيستخدم – ممكن يتحط في شنطة سفر واحدة .. بس كتبي محتاجالها بتاع 5 كراتين – ع الأقل .. ده دي الي معايا في قطر غير الي مش هعرف ارجعلهم في مصر .. ممكن ساعتها مثلًا يتشحنوا يتحطوا في اوضتي في مصر وتفضل هي مخزن كتب للابد او لحد ما يجي يوم وارجعلها .. بس انا بحب كتبي تبقى معايا .. من اكثر الاشياء النكد في الدنيا اني احتاج اقرأ كتاب وملاقيهوش ..

عند النقطة دي نفسي العبيطة علقت انه “من اكثر الاحاسيس النكد برضه انه نبقى عايزين نكلم حد – انسان – ومنلاقيهوش” بس فعليًا غصب عنا وعن الناس في احتمال 70 -80 %   لما نعوز نكلم اي حد على وش الارض منلاقيهوش  ..

فعليًا .. عدم وجود الناس ده اكتر شيء يخوف من الاستقرار

كنت بسأل نفسي في الفترة الاخيرة – اثناء تجربة اجتماعية مرقت – انه انت هتفضلي الـ ٥٠ سنة الي جاية يا أسماء في نفس البهدلة النفسية بتاعة أخر ٥ سنين تاني ؟  ومعرفش ليه كان بيجي في بالي صورة ترابيزة البوكر لما بتقعد تلف تلف تلف تلف ويبقى حد مراهن عليها كل فلوسه مثلًا وتيجي تقف عند رقم هو مش عايزه فيخسر كل حاجة .. أفضل متبهدلة – بلف-  ٥٠ سنة ولا اني استقر عند شيء او تجربة تضيعهم او اعيش مش مبسوطة

أكتر حاجة بتضحكني كل ما حد يسألني انت عندك كم سنة واكتشف انه سنة الـ ٢١ دي كانت اطول سنة عدت عليا .. ويااااه أنا افتكرتك أكبر من كده .. ايه ده فعلًا  D: على أساس انه أنا مثلًا الي مصدقة انهم ٢١ بس

تاني حاجة بقى مضحكة جدًا اما حد يسألني بتعملي ايه في حياتك  D: أنا بعمل كل حاجة .. فعليًا لو بدأت أحكي هتحول لكائن ممل جدًا .. أنا فاكرة قريب كنت بتفرج على فيلم ومركزة فيه وأنا بعمل تريكو وبذاكر حاجة جبت فيها امتياز D: مرة كنت برسم وأنا بحكي عن شيء ما وأنا متوترة قرار كنت أخدته وفي نفس الوقت كنت براجع حاجة همتحن فيها كمان كام ساعة في راسي وجبت درجة عالية برضه بس مش فاكرة كم .. باين ١٧ من ٢٠ ..

امبارح اتسألت من شخصية مبحبش أسيب أسآلتها من غير اجابة: “انت بتتغلبي وانت بتجيبي لبس؟” أنا فعليًا ضحكت .. كنت وقتها وأنا رايحة أقابل الشخصية دي بفكر اني كارهة كل لبسي، وانه انا بحن للمرحلة الي كنا فيها في مصر بنفصل كل لبسنا وكنت أنا الي بختار التصاميم وكنا نادرًا ما بنشتري اللبس العادي زي ما بنشتري دلوقتي لاني مكنتش بلاقي فيه نفسي .. الا لبس الرياضة طبعًا ..

عمو ياسر مرة قالي على شيء ما يجمع الاناتومي – التشريح والرسم مش فاكرة المصطلح بتاعه بالضبط … بس يومًا ما هتعلمه وهرجع ارسم باترونات زي ما طنط الي بيتها كان جميل علمتني أنا وماما .. وهتعلم الباقي من النت .. ويا إلا أفصل لبسي لنفسي بشكل أو أخر – مع اني بكره مكن الخياطة – يا إلا هوديه لحد يفصله او هبعته مكان ما على وش الارض المهم يتفصل بالشكل الي انا احب البس بيه لبسي ويعبر عن شخصيتي انا بكل جناني وقمة عقلانيتي في نفس الوقت

ألمانيا ..

في كل كتب اللغويات – لينجويستكس – الي درست منها او قرأت فيها كلها بتقول انه مستحيل تتعلم لغة بشكل منعزل عن الثقافة .. الالمام والمعرفة بالبنية اللغوية لاي لغة محتاج مثلًا ٦ شهور بحد أقصى .. أحيانًا أربعة مع بعض التكثيف .. وضمير من الي بيعلم طبعًا .. لكن اتقان اللغة في اطارها الثقافي محتاج ممارسة … ٦ شهور برضه في بلد بيتكلم باللغة دي كلغة اولى ..

جزء كبير مني عايز يسافر ألمانيا بعيدًا عن أي شيء علشان اللغة .. أنا محتاجة لغة جديدة .. حتى الفرنساوي ليه ظلال “شادوز” على حياتي من زمان متخليهوش لغة جديدة .. عايزة الألماني علشان أبدأ أكتشف جزء جديد مني معاه وشخصية مختلفة .. قعدت اتريق على نفسي من حبة وأنا بقول أنه كلها سنة سنة ونص وهدخل ألماني في وسط الكلام العربي زي الانجليزي وهتبقي مصيبة D: بس هي المشكلة فعليًا بتبقى في تداخل الأفكار ده الي بيخليني أنطق جملة مش سليمة في سياق أي لغة من الي بنتكلمهم

عايزة ايه طيب في النهاية؟ يعني ايه الهدف الأسمى مثلًا .. بعد رحلة الـ ٣ سنين والي بعدها ..

في حاجات أساسية مش هقدر أشيلها مني .. هدرس وهشتغل في البحث العلمي ..

هكتب .. مش هواية .. بس هكتب ..  بس الأول لازم “أصقل” ما لدي.. علشان فعليًا مش هكتب حاجة ناس مهم بالنسبة لي رأيها ممكن تديها تقييم سيء أدبيًا .. فلسة قدامي مسيرة طويلة من القراءة غالبًا هقضيها على طيارات مثلًا؟ أو بواخر .. أو قطارات .. + القهاوي (الكافيهات علشان احنا طبقة متوسطة عفنة :3 ولو جيت قعدت على قهوة بلدي غالبًا هطرد)

بيت .. هيبقى شيء لطيف حقًا .. بيت وولاد .. بس أما يجي “ذاك” .. شخص اقدر اتخلص معه من فوبيا ال long term commitment .. في صياغة أخرى أنه يخليني أحس أنه الـ ٥٠ سنة الي جاية مش هيبقو تعيسين ولا فيهم تجاهل ولا بؤس وانه مهما كانت الدنيا منيلة بنيلة هيقدر يضحكني (الألش مش بيضحكني – نوت تو سيلف)

مصر .. مش هسيبها علشان ارجعلها (اقصد الملفات الي شغالين عليها -الحقوقية – والمشاريع وكده مش هسيبها )  .. بس يعني .. يومًا ما هرجع للأرض .. بفكر لما أكبر مثلًا وتبقى اتعدلت او بانلها صاحب  أشتري مزرعة  – لما يبقى معايا فلوس .. لو بقى معايا يعني – وأزرع فيها توت ومشمش وبرقوق وبرتقال .. مثلًا يعني :)) أو أعمل شيء مبهج … ممكن اشتري مكان من ٣ أدوار .. الأرضي قهوة .. والأول مكتبة والتاني بيتي .. يا اسكندرية يا سيناء ساعتها .. أو تحت عند البحر الأحمر في مكان ما .. أحلام ما بعد الأربعين أو الخمسين .. أكون خلصت كل ما يمكن اديه في المجال العملي .. ساعتها أرتاح 🙂 أتقاعد وأكتب ..

ولادي .. لو يومًا بقى عندي ولاد .. قررت دلوقتي وأنا بكتب أنه هعلمهم حاجتين والباقي مهما علمت هيتعرضوا لاختبارات وهيضطروا يقرروا بنفسهم .. بس هعلمهم يضحكوا بصدق ويحبوا الناس بصدق مهما كانت الظروف .. ساعتها هيبقو كويسين وروحهم هتبقى خفيفة مهما كانت الهموم الي ممكن يضطروا يلبسوا فيها .. أنا مش هبقى أم نكدية ولا هخليهم ياخدوا الزبالة وهما نازلين ولا يرتبوا اوضتهم .. عايزين يرتبوها يرتبوها .. مش عايزين هما حرين .. المهم تبقى نضيفة .. متبهدلة ونضيفة معنديش مانع .. هنبقى اصحاب .. اظن .. لانه انا غالبًا هعيش المراحل الي ملحقتهاش واحتمال ملحقهاش معاهم .. فهتبقى حلوة

صحابي .. كنوز .. صحابي وزمايل الطريق … ميتكتبش عنهم ومكانهم مش هيفضى منهم حتى لو غابو

هتعلم موسيقى .. دي حاجة أساسية هتحصل خلال السنين الجاية بشكل أو أخر .. وهسافر بلاد مختلفة فترات قصيرة أو طويلة .. وهخلي في بيتي زرع ورد أو زرع عادي .. أيًا كان ..

الفترة  الجاية كلها هتبقى صراع مرير علشان اتخرج سواء مع نفسي أو مع الورق والبيروقراطية أو ماديًا .. في نفس الوقت الي هحارب فيه علشان هتخرج هكون بحارب ثقل سنتين ونص عدوا تراكم على جسمي علشان هخرج من الجامعة وأنا وزني ٧٠ كج زي ما بحب .. هخرج البنت الطويلة الرفيعة بالشكل الي أنا بحبه .. لا الي الناس شايفاه حلو ولا الي العلم بيقول حلو.. هرجع لشكلي انا الي كنت بحب فيه نفسي ومش هقف إلا أما أوصل لده وهتخرج من التخصص الي أنا بحبه .. وهبقى في حفلة تخرجي لابسة بدلة كحي زرايرها ذهبي يا على فستان بيج يا إلا على بنطلون بيج .. الي هتلاقيه منهم ساعتها أو أعرف أفصله .. وهلبس كعب :))

أنا على يقين ما إني هكون مبسوطة بشكل أو آخر وإني هلاقي طريقة أضحك بيها لحد ما أدمع سواء كان في ناس حواليا أو لأ .. عندي يقين إني قدامي فترة ما من الوقت ممكن توصل ٥ سنين أو تقل عن كده بس مش هتزيد وهفكر نص ساعة بس قبل ما أنام بعدين أنام براحتي وهعرف أصحى تاني يوم بسبب وأحلم بالليل حتى لو وصلت مع نفسي لأنه السبب ده هو اني اكون مبسوطة

النهاردة هعمل لنفسي أكلة حلوة واذاكر بعدها وهتفرج على فيلم حلو مع شاي بنعناع وبكرة هخرج وهعزم نفسي على قهوة حلوة وحاجة حلوة معاها ويومًا قريبًا هرجع اقرأ كل ده واشوف وصلت لفين ولا لسة نفس الحاجات الي عايزاها هي هي ولا اتغيرت وايه اتغير وازاي ..

وأنا عارفة يقينًا في هذه اللحظة أنه ربنا هيجبر بخاطري وهبقى مبسوطة .. علشان أنا أستاهل ده

الدوحة – ١:٠٢ م (١٨ ديسمبر ٢٠١٤)

ملحوظة: أهلي … ماما وبابا واخواتي وعائلتنا … دول أنا

السنة الأخيرة عرفتني أنه مينفعش يتكتب عنهم حاجة توفيهم ولا ينفع الواحد يحطهم ضمن خطط ممكن متحققش .. لانهم الحاجة الوحيدة الحقيقية أوي .. 🙂

انا

هلاوس

ما هو الحب؟

سؤال ألح عليّ طويلًا هذا الصباح.. ما هو تعريفي أنا للحب؟

وصلت لإجابات عبثية ربما .. أكثرها صدقًا كان النوم

الحب، هو القدرة على إطفاء كل الحجرات المستيقظة تبحث في كل شيء في ثنايا عقلي والركون إلى الحب، الثقة بالأمان الذي يمنحه، والنوم بابتسامة..

هو اللحظة التي أنام فيها رائقة البال نصف مغمضة العينين حتى إذا ما نادى الحب أجبت…

ما هو الحب؟

الحب هو الحياكة، كوفية، سترة، قبعة؛ هو حياكة الدفء وإهداءه له ..

الحب ربما ..

هو الصمت الآن للعجز عن الكتابة افتقادًا لأحد أهم دوافعها..

Screen Shot 2014-12-13 at 12.50.58

18:44 – Doha

Tag Cloud

%d bloggers like this: