بعض الشيء عن كل شيء © Asmaa Khairy

Archive for February, 2015

إلى الأردن ومعاذها

وأنا سايبة الأردن،كنت حاسة الشعب كله حرفيًا على طريق المطار، الجيش، والشرطة، والناس بكل طبقاتها، واللبس بكل اشكاله واعلام الاردن، مكانتش مسيرة مدفوعة زي عندنا كانت حاجة عشوائية جدًا وواحد ومراته اكثر اثنين اثروا فيا معرفوش يوصلوا للمطار ومعاهم طفلة صغيرة ركنوا العربية على جنب الطريق وكملوا الطريق مشي علشان يبقو في الاول ..

بعيدًا عن كل الأسئلة الي عن معاذ والأردن والفساد والصح والغلط والإرهاب وي وي  وي ..

أنا شفت في الأردن شعب قوي في أيامه الي عشتها هناك، كل يوم او يوم ويوم في خبر عن تطور قضية الكساسبة في الصفحة الثانية او الاخيرة وعنوان جانبي في الاولى.. شعب بيعرف ينبسطت وبيحترم بعضه وقعدت هناك من الجمعة للأربع محدش بصلي ولا كلمني نص كلمة .. لا اتعاكست ولا حد هوب ناحيتي ولا حتى بنظرة .. كان مؤلم جدًا لو شفت حاجة زي الي حصل للكساسبة بتكسر كل ده ..

وأنا سايبة الأردن انبسطت من المنظر ..

انبسطت الناس كلها مشغلة نفس الاذاعة ومستنية الملك علشان تعزيه في معاذ زي ما بتعزي والده، وبيعزو بعض، ووالده بيعزي الشعب الاردني ع الراديو كانه ابنهم هم مش ابنه. الناس كانت رافعة اعلام الأردن، لافتات كلنا الأردن كلنا معاذ، لافتات نعزي الشعب الاردني في فقيده، الراديو في قصيدة عمالة تتعاد اخرها “انت العريس .. انت الشهيد .. انت الوطن”

رغم كل شيء، أنا انبسطت .. أنا مليش دعوة بالسياسة الخارجية ولا الداخلية ولا اي حاجة ..

كل الي عارفاه أنه البلد دي فقدت شخص ما بطريقة بشعة، وبعيدًا عن كل شيء أنا أحسست براحة نفسية نسبية أنه لسة في إنسان دمه غالي … إنه في شعب لسة بيقدر دم ولاده .. أو بمعنى أدق ربما أنه في شعب لسة شايف نفسه شعب بني ادمين – مش -وانا اسفة- خرفان وهز ديلك – شعب بيعزي بعضه، شايف نفسه كتلة واحدة مش الف كتلة ..

انا انبسطت جدًا في الأردن..

اللحظة دي كانت بالنسبة لي لحظة أمل كبيرة جدًا هتخليني أكمل فترة طويلة لقدام وأنا مقتنعة أنه ممكن يبقى في تلاحم بين البشر وحب وود وتكاتف في الأزمات. أيًا كانت التفاصيل التانية الي مشاركة في تكوين اللحظة دي .. أنا مبسوطة اني عشتها مجردة .. عشتها كانسانة مش كناشطة ولا حقوقية ولا طالبة سياسة ولا اعلامية .. انا انبسطت اني عشتها كانسانة ..

خواطر لنفسي اني مش عايزة انسى ..

صلاة الجنازة كانت على الهوا ودعيت لمعاذ كاني بصليها معاهم .. لعل ربنا يبدله خيرًا من الدنيا في الجنة والله ارحم مننا كلنا ..

لعل الله يرحمنا ويرزقنا من يدعو لنا زي وقتها ..

انا سعيدة اني قدرت اعيش كبني ادمة تاني وانه منظر زي ده قدر يكون له جلال في نفسي بدون احكام مريعة زي الي عايشين وسطها ..

شكرًا يا أردن 🙂 شكرًا معاذ

 الدوحة – 23:03

Tag Cloud

%d bloggers like this: