بعض الشيء عن كل شيء © Asmaa Khairy

Archive for December, 2015

أزمات خاصة

اقتناء الكتب ده شيء مؤلم للغاية..

بابا علمني وأنا صغيرة – وده كان رأيه قبل الـ pdf – أنه الكتب هي أكثر شيء يستحق أنه يتصرف فيه فلوس لأنه الموجود جواها لا يقدر بثمن…

عشت جزء كبير من عمري فعليًا ناقمة على الأيام الي بابا باع فيها كتبه الي حكالي عنها – الي اشتراها وباعها قبل ما انا اتولد – علشان أنا كنت بجيب كتير منها من الأول…

منها مثلًا وأنا في ابتدائي كنت بشتري الألغاز وبابا كان يغيظني ويقول لي انا اشتريتها وقريتها كلها من زمان وبعتها كمان -_-

المهم؛ كتب نصف عمري في القراءة متخزنة في كراتين في مصر من ساعة من السفر ومشوفتهاش من ساعتها… تقريبًا اربع كراتين متوسطة الحجم كتب ..

حاليًا مع احتماليات السفر الأخرى، وكون مفيش مكان تتخزن فيه الكتب فأنا محطوطة قدام خيار اما البيع أو افتكاستي العظيمة “التبني” وهي في كل الحالات شيء مؤرق..

المشكلة في البيع أني مش قادرة “أسعر” الكتب ونفسيًا مش قادرة أعمل كده… كل كتاب يحمل شيء ما مني أو أثر فيا بشكل أو آخر وله معي ذكريات ومعنديش استعداد اتخلى عنه – ناهيك اني احطله سعر!

يحضرني في هذه اللحظة ذكرى حد أعارني كتابه وكان أهداه ليه حد غالي عنده، وأنا قريت الرواية من نسخته هو بعدين جبت نسخة جديدة لنفسي وكسلت ارجع له نسخته.. ولما طلبها مني قولتله اني مش عايزة ارجع له النسخة الي قريت منها ولولا فعليًا ان الي جابهاله حد غالي عنده مكنتش رجعتها -_- لانه انا والنسخة دي بقينا اصحاب.

أنا عيلة وبتعلق بالكتب تحديدًا تعلق عبيط جدًا وحاليًا أنا متأزمة جدًا من ركن الحياة الي انا محشورة فيه..

أصلًا مش متخيلة البيت من غير كتبي… 😦

ما علينا

أسماء

الدوحة

17:48 – Dec 16th 2015

يسقط الحب وليحيا المجتمع

francis-ford-coppola-daughter-sofia-1990

“هيعرفوا منين أنه أبوكِ؟”

هكذا كان دائمًا التساؤل الذي ينزل على رأس الفتاة في مجتمعاتنا العظيمة حين يقال لها ألا تحتضن / تقبل / ترتكن إلى كتف والدها في الفضاء العام ما إن تكبر.

“هما مالهم؟!”

وهكذا دومًا كان التساؤل المنطقي الذي يرد به على هكذا تعجبات.

“طظ فيهم”

هكذا يحتدم النقاش العقيم الذي لا يحمل تبريرات سوى أن “لا أحد يعلم”

“افعلي ما قيل لك”

هكذا ينتهي.

*****

هكذا وبكل بساطة تحرم الفتاة العربية من كتف أبيها في الفضاء العام بلا سبب سوى “الناس”. الناس الذين لا نعرفهم ولا يعرفوننا ولا شأن لهم بنا ولا فضل لهم علينا ولا دين ولا يملكون لنا ضرًا ولا نفعًا؛ يحرموننا من أحضان آبائنا وإخواننا تخوفًا من “حكهم علينا”

وما شأنهم؟! ومن أعطاهم الاذن والحرية والسلطة للحكم…

ومالنا وحكمهم..

من لا يعلم لا يحكم

ومن لا شأن له لا يتدخل…

لماذا يجب أن تخرج الفتاة منا في الفضاء العام بلا سند معنوي، لماذا لا يضمها أبيها ويحتضن يديها واذا ارادت ارتكنت على كتفه؟

ما شأن العالم؟ من منحهم حق الحكم على الفتاة أو أبيها من الأساس؟

*****

وغدًا؛

ماذا اذا تزوجت الفتاة؟

ألا يحتضنها في الساحات العامة؟ ألا يقبلها؟ ألا يراقصها؟ ألا يحبها إلا سرًا؟!

أخلق الله الحب ليحصره في حصون مشيدة؟!

أيقول لهم “زوجتي” فيتوقع أن “يخرسوا”؟

وإذا خرسوا… لماذا لا يقول الأب مثله “ابنتي” والأخ “اختي”؟؟!!

*****

“مش بعمل حاجة حرام”

في الدفاع عن الحق في حب الأهل في الخاص والعام وكل مكان دون أحكام من أحد؛ تقول الفتاة “مش بعمل حاجة حرام” ولكن تبدو نظرات المجتمع أشد لهبًا من الجحيم ربما لتصل بالأهل لحرمان بناتهم من الحب وإشعارهم بوجود “نقص” أو “علة” تحرمهم الحب.

واذا لم توجد لنا الحياة فسحة للحياة؛ فليسقط الحب وليحيا المجتمع ولا تسائلونا بعدها حين يسقط الحب كيف انعدم المجتمع.

*

*

*

*

*

من وحي واقع مرير

ـــــ

أسماء

الدوحة

Tag Cloud

%d bloggers like this: