صباحك سكر ..

تهز الرياح أغصان الشجر هزا خفيفا، فيتصاعد منه حفيف جميل، يتناغم مع زقزقة العصافير و هديل الحمام. و في الخلفية تقبع الخيوط الأولى لنور الشمس في الأفق البعيد لتعلن بزوغ يوم جديد…

*****

و خلف الشباك، داخل غرفة يملؤها دفء الحب، تميل سارة لتهمس في اذن أخيها المتململ في سريره “صباحك سكر” . تمد يديها و تمسح على شعره في حنان و هي تقول “يلا اصحى عشان تروح تنقذ أرواح البشر!”

يمد يده فيحتضن يدها و يلثم راحتها بقبلة رقيقة، ثم يعتدل في سريره و يضمها إليه و يقبل رأسها..

*****

معطفه الأبيض على يده ، أوراقه معه، محفظته في جيبه ، مفاتيحه في الباب، هاتفه معه، كل شيء يبدو موجودا و لكنه يشعر أن شيئا ما ينقصه …

يدلف عبر الباب، خطوة، خطوتين؛ ثم يعود مسرعا، يضع ما بيده على الطاولة و يسرع إليها و يضمها إليه …

“أنتي حليتي يومي النهارده.. أنا رايح المستشفى مبسوط!”

تمسكت به في طفولية، فهو كل ما تملك في الدنيا “ربنا يخليك ليا”

*****

يخطو خطواته في الطريق يدندن نغمات من لحن ما، تعتلي شفتيه بسمة من القلب، و توأمها على شفتا سارة …

خطوات و صوت مفتاح ..

الإنسان المفقود في شوارع مصر…