بعض الشيء عن كل شيء © Asmaa Khairy

Archive for the ‘طفلة’ Category

كل سنة وأنت الأطيب…

النهاردة عيد ميلاد أحمد….

كان المفروض يتم 27 سنة… بس توفي في 2008 بسبب دوامة في بحر العجمي…

11 سنة عدوا ومتنساش…

كان راجل طيب ونضيف وحنين… كان أول مشجع موجود وآخر واحد يمشي.. وأقرب صديق، وأأمن حد على كل سر

كنا عيال؟

هو يمكن احنا؛ بس احمد بكل تأكيد كان راجل من يوم ما عرفته ليوم ما فقدناه…

وفى بكل وعوده ليا مهما بدت تافهة معادا اخر وعد؛ لأنه مكنش يعرف أنه مكنش هيبقى موجود…

احنا كبرنا فجأة يوم ما مات… كل الدموع والبكا والسنين ولا توفي مقدار الألم لشباب اول اصطدام لهم بالموت كان في اقرب صحابهم

متأكدة أنه يمكن لحد اللحظة صحابه بيبعثوا له رسايل عن لحظاتهم المهمة ومتأكدة أنهم لحد اللحظة بيبروا أهله…

مفوقنيش من موت أحمد غير الثورة؛ الي جت ردمتنا بفقد ملوش أول من آخر….

بس حلمت بطيفه قريب… ومن ساعتها محاطة بحزن جياش.. حزن مش طبيعي على فقده وكأني فقدت روحي عند البحر ده…

كل مرة بنزل البحر بيبقى بعناد جوايا انه مش هنقدر علينا… بس هو قدر؛ واحمد كان سباح اشطر مني بكتير.. بكتير جدا جدا

كنت كم سنة لما فقدنا أحمد… 15 تقريبًا… اخر مرة كلمته كان زي النهاردة؛ قلت له كل سنة وانت طيب ونتقابل قريب ووعدني وملحقناش

دائمًا بكون ممتنة لأهله على كل لحظة دعم قدموها لنا في فقده مع انه هما كانوا أولى بالدعم ده، لعمو ولطنط ولكل مكالمة بكا قبل النوم… أنا لحد النهاردة كل ما تيجي الذكرى بتصدم ازاي احنا كنا عبئ كده بدموعنا ووجعنا…

لسة كل مرة بكلم يس بقفل بعيط رغم اني بكلمه من السنة للسنة بس صوته صوت احمد…

الموت اصعب من كل محاولاتي للفهم… بس الفقد اكثر… وعلشان كده بترعب افقد صحابي وهما عايشين

كل معافرتي في كل علاقة في حياتي هي معافرة قصاد الدوامة الي خطفت احمد في جوهرها….

بس الواقع انه مفيش احمد تاني… هو كان نضيف؛ نضيف اوي

وكان راجل… ومات راجل نضيف؛ أوي.

نعيت أحمد ألف مرة ولو نعيته كل يوم ما وفيت….

لسة فاكرة لمعة عيونك في كل مرة شجعتنا فيها… وكل حماسك وانت بتلعب؛ ودي صورتك الثابتة الي مبتروحش

كبرنا يا احمد… وعلشانك وبسببك لسة في روحنا حتة صبا مش قادرين نسيبها علشان منسيبكش….

ربنا يرحمك ويرحمنا

كل سنة وانت طيب… كل سنة وانت أطيب حاجة فيا

يسقط الحب وليحيا المجتمع

francis-ford-coppola-daughter-sofia-1990

“هيعرفوا منين أنه أبوكِ؟”

هكذا كان دائمًا التساؤل الذي ينزل على رأس الفتاة في مجتمعاتنا العظيمة حين يقال لها ألا تحتضن / تقبل / ترتكن إلى كتف والدها في الفضاء العام ما إن تكبر.

“هما مالهم؟!”

وهكذا دومًا كان التساؤل المنطقي الذي يرد به على هكذا تعجبات.

“طظ فيهم”

هكذا يحتدم النقاش العقيم الذي لا يحمل تبريرات سوى أن “لا أحد يعلم”

“افعلي ما قيل لك”

هكذا ينتهي.

*****

هكذا وبكل بساطة تحرم الفتاة العربية من كتف أبيها في الفضاء العام بلا سبب سوى “الناس”. الناس الذين لا نعرفهم ولا يعرفوننا ولا شأن لهم بنا ولا فضل لهم علينا ولا دين ولا يملكون لنا ضرًا ولا نفعًا؛ يحرموننا من أحضان آبائنا وإخواننا تخوفًا من “حكهم علينا”

وما شأنهم؟! ومن أعطاهم الاذن والحرية والسلطة للحكم…

ومالنا وحكمهم..

من لا يعلم لا يحكم

ومن لا شأن له لا يتدخل…

لماذا يجب أن تخرج الفتاة منا في الفضاء العام بلا سند معنوي، لماذا لا يضمها أبيها ويحتضن يديها واذا ارادت ارتكنت على كتفه؟

ما شأن العالم؟ من منحهم حق الحكم على الفتاة أو أبيها من الأساس؟

*****

وغدًا؛

ماذا اذا تزوجت الفتاة؟

ألا يحتضنها في الساحات العامة؟ ألا يقبلها؟ ألا يراقصها؟ ألا يحبها إلا سرًا؟!

أخلق الله الحب ليحصره في حصون مشيدة؟!

أيقول لهم “زوجتي” فيتوقع أن “يخرسوا”؟

وإذا خرسوا… لماذا لا يقول الأب مثله “ابنتي” والأخ “اختي”؟؟!!

*****

“مش بعمل حاجة حرام”

في الدفاع عن الحق في حب الأهل في الخاص والعام وكل مكان دون أحكام من أحد؛ تقول الفتاة “مش بعمل حاجة حرام” ولكن تبدو نظرات المجتمع أشد لهبًا من الجحيم ربما لتصل بالأهل لحرمان بناتهم من الحب وإشعارهم بوجود “نقص” أو “علة” تحرمهم الحب.

واذا لم توجد لنا الحياة فسحة للحياة؛ فليسقط الحب وليحيا المجتمع ولا تسائلونا بعدها حين يسقط الحب كيف انعدم المجتمع.

*

*

*

*

*

من وحي واقع مرير

ـــــ

أسماء

الدوحة

إلى الأردن ومعاذها

وأنا سايبة الأردن،كنت حاسة الشعب كله حرفيًا على طريق المطار، الجيش، والشرطة، والناس بكل طبقاتها، واللبس بكل اشكاله واعلام الاردن، مكانتش مسيرة مدفوعة زي عندنا كانت حاجة عشوائية جدًا وواحد ومراته اكثر اثنين اثروا فيا معرفوش يوصلوا للمطار ومعاهم طفلة صغيرة ركنوا العربية على جنب الطريق وكملوا الطريق مشي علشان يبقو في الاول ..

بعيدًا عن كل الأسئلة الي عن معاذ والأردن والفساد والصح والغلط والإرهاب وي وي  وي ..

أنا شفت في الأردن شعب قوي في أيامه الي عشتها هناك، كل يوم او يوم ويوم في خبر عن تطور قضية الكساسبة في الصفحة الثانية او الاخيرة وعنوان جانبي في الاولى.. شعب بيعرف ينبسطت وبيحترم بعضه وقعدت هناك من الجمعة للأربع محدش بصلي ولا كلمني نص كلمة .. لا اتعاكست ولا حد هوب ناحيتي ولا حتى بنظرة .. كان مؤلم جدًا لو شفت حاجة زي الي حصل للكساسبة بتكسر كل ده ..

وأنا سايبة الأردن انبسطت من المنظر ..

انبسطت الناس كلها مشغلة نفس الاذاعة ومستنية الملك علشان تعزيه في معاذ زي ما بتعزي والده، وبيعزو بعض، ووالده بيعزي الشعب الاردني ع الراديو كانه ابنهم هم مش ابنه. الناس كانت رافعة اعلام الأردن، لافتات كلنا الأردن كلنا معاذ، لافتات نعزي الشعب الاردني في فقيده، الراديو في قصيدة عمالة تتعاد اخرها “انت العريس .. انت الشهيد .. انت الوطن”

رغم كل شيء، أنا انبسطت .. أنا مليش دعوة بالسياسة الخارجية ولا الداخلية ولا اي حاجة ..

كل الي عارفاه أنه البلد دي فقدت شخص ما بطريقة بشعة، وبعيدًا عن كل شيء أنا أحسست براحة نفسية نسبية أنه لسة في إنسان دمه غالي … إنه في شعب لسة بيقدر دم ولاده .. أو بمعنى أدق ربما أنه في شعب لسة شايف نفسه شعب بني ادمين – مش -وانا اسفة- خرفان وهز ديلك – شعب بيعزي بعضه، شايف نفسه كتلة واحدة مش الف كتلة ..

انا انبسطت جدًا في الأردن..

اللحظة دي كانت بالنسبة لي لحظة أمل كبيرة جدًا هتخليني أكمل فترة طويلة لقدام وأنا مقتنعة أنه ممكن يبقى في تلاحم بين البشر وحب وود وتكاتف في الأزمات. أيًا كانت التفاصيل التانية الي مشاركة في تكوين اللحظة دي .. أنا مبسوطة اني عشتها مجردة .. عشتها كانسانة مش كناشطة ولا حقوقية ولا طالبة سياسة ولا اعلامية .. انا انبسطت اني عشتها كانسانة ..

خواطر لنفسي اني مش عايزة انسى ..

صلاة الجنازة كانت على الهوا ودعيت لمعاذ كاني بصليها معاهم .. لعل ربنا يبدله خيرًا من الدنيا في الجنة والله ارحم مننا كلنا ..

لعل الله يرحمنا ويرزقنا من يدعو لنا زي وقتها ..

انا سعيدة اني قدرت اعيش كبني ادمة تاني وانه منظر زي ده قدر يكون له جلال في نفسي بدون احكام مريعة زي الي عايشين وسطها ..

شكرًا يا أردن 🙂 شكرًا معاذ

 الدوحة – 23:03

الرسائل

سأذكرك في نهاية هذه المرحلة بشيء لم أقله لك منذ البداية، هذا ليس نصرًا، هذا انتصار الله للضعفاء، هدية بسيطة من القدر لهم ليفرحوا، لأنه حقهم، الفرحة فقط، لكن هذا ليس نصرًا، سيموت أو يحل محله طاغية أخر، أو ربما تحل هدنة من بضعة أشهر، المهم أن الضعفاء سيفرحوا..

أما نحن، سنبقى في الخفاء نترقب أن تنقلب الآية لأننا نعرف أنه لم يكن نصرًا، لأنه إن كان نصرًا كان سيودي برقابنا قبل رقاب أعدائه. إننا نعرفهم بما يكفي لمعرفة أن جماجمنا يجب أن تكون على سلالم قصرهم ليطمئنوا إلى نصرهم وهم لم ينتصروا. سنبقى ننتظر أن تنقلب الآية. أن يحل دورنا مرة أخرى، بالأحرى سنمرر الرسالة لتيقننا أنه متى انقلت الآية ستأتي على رقابنا، وأنا لا أعرف إن كنت سأنتظر معكم.

عندما ينتصر الله لأحد، سينتصر للضعفاء المساكين المؤمنين بشدة تعميهم عن إدراك أنه الآن، لا نصر قادم، والذين يبحثون في كل يوم عن علامات تدلهم على نصره؛ لذلك سينتصر لهم، لأنه لا ذنب لهم في عدم فهمهم لدناءة الذين يفهمون كل شيء ويسوقونهم نحو الجحيم. عندما ينتصر الله سينتصر ليرسم ابتسامة في قلوب استحقت الابتسام ولم تنله.. لهم فقط سينتصر.

وعندما ينتصر الله سأبتسم له، وسيعرف أنني أبتسم وسيبتسم لي وسأقول له شكرًا، لأنني كثيرًا ما حملت هم هذه القلوب المبعثرة على الدرب بلا حماية ولا ابتسامة ولا حياة، والله يعرف ذلك جيدًا، وأنا أعرف الله جيدًا وسأبتسم له وسأقول له شكرًا.

وعندما ينتصر الله للضعفاء سأرحل بسهولة قبل أن تكبلني أحزان أخرى إلى الحياة البائسة، عندما ينتصر الله للضعفاء سأقترض ابتسامة من طفل يضحك وألثم بها ثغري وأغمض عيناي حتى لا يكتشف أحد الخواء بهما وأنام، وينتهي كل شيء.

عندما ينتصر الله للضعفاء، سأودعك سريعًا لألحق قطار الرحيل من أول محطة، لن أكتب لك، ولا لأبي، ولن أكتب لأحد، لن أتابع الطريق من القطار، سأغفو، سأستمتع بالرحيل هذه المرة دون أي محاولة للبحث عن مخرج، ودون أي شوق لأي شيء أخر، سأرحل وفقط..

سأذكرك بما لم أخبرك إياه منذ البداية، عندما ينتصر الله للضعفاء، فذلك ليس نصرًا، إنهُ هدية، هديةُ محبٍ، فالله يحبني ويعرفني جيدًا، وعندما ينتصر الله للضعفاء فإنه يمنحني تلك اللحظة الوحيدة التي سأتمكن فيها من الرحيل، لأكون إلى جواره، هو فقط، لأنني أيضًا أحبه.

alone-bampw-black-and-white-girl-lonely-Favim.com-339133_large

15:39 – Doha

أسْمَّاءْ

عايزة أعمل حاجات كتير جدًا ،، وعايزة أسافر أماكن كتير ومش عايزة أستقر في مكان

في الفترة الأخيرة الاستقرار أصبح فكرة مخيفة جدًا بالنسبة ليّ .. اما كنت بحط الخطة بتاعة الـ 3 سنين الجاية التخرج ثم سنة شغل ثم سنتين ماستر في ألمانيا .. ثم بعدين ؟

معرفش ليه محاولتش ألاقي إجابة لـ “ثم بعدين؟”

الحاجة الوحيدة الي مخوفاني من “عدم الاستقرار” هي فعليًا اني مش هعرف اخد كل كتبي وحاجتي معايا .. انا عارفة انه لبسي كله – الي بيستخدم – ممكن يتحط في شنطة سفر واحدة .. بس كتبي محتاجالها بتاع 5 كراتين – ع الأقل .. ده دي الي معايا في قطر غير الي مش هعرف ارجعلهم في مصر .. ممكن ساعتها مثلًا يتشحنوا يتحطوا في اوضتي في مصر وتفضل هي مخزن كتب للابد او لحد ما يجي يوم وارجعلها .. بس انا بحب كتبي تبقى معايا .. من اكثر الاشياء النكد في الدنيا اني احتاج اقرأ كتاب وملاقيهوش ..

عند النقطة دي نفسي العبيطة علقت انه “من اكثر الاحاسيس النكد برضه انه نبقى عايزين نكلم حد – انسان – ومنلاقيهوش” بس فعليًا غصب عنا وعن الناس في احتمال 70 -80 %   لما نعوز نكلم اي حد على وش الارض منلاقيهوش  ..

فعليًا .. عدم وجود الناس ده اكتر شيء يخوف من الاستقرار

كنت بسأل نفسي في الفترة الاخيرة – اثناء تجربة اجتماعية مرقت – انه انت هتفضلي الـ ٥٠ سنة الي جاية يا أسماء في نفس البهدلة النفسية بتاعة أخر ٥ سنين تاني ؟  ومعرفش ليه كان بيجي في بالي صورة ترابيزة البوكر لما بتقعد تلف تلف تلف تلف ويبقى حد مراهن عليها كل فلوسه مثلًا وتيجي تقف عند رقم هو مش عايزه فيخسر كل حاجة .. أفضل متبهدلة – بلف-  ٥٠ سنة ولا اني استقر عند شيء او تجربة تضيعهم او اعيش مش مبسوطة

أكتر حاجة بتضحكني كل ما حد يسألني انت عندك كم سنة واكتشف انه سنة الـ ٢١ دي كانت اطول سنة عدت عليا .. ويااااه أنا افتكرتك أكبر من كده .. ايه ده فعلًا  D: على أساس انه أنا مثلًا الي مصدقة انهم ٢١ بس

تاني حاجة بقى مضحكة جدًا اما حد يسألني بتعملي ايه في حياتك  D: أنا بعمل كل حاجة .. فعليًا لو بدأت أحكي هتحول لكائن ممل جدًا .. أنا فاكرة قريب كنت بتفرج على فيلم ومركزة فيه وأنا بعمل تريكو وبذاكر حاجة جبت فيها امتياز D: مرة كنت برسم وأنا بحكي عن شيء ما وأنا متوترة قرار كنت أخدته وفي نفس الوقت كنت براجع حاجة همتحن فيها كمان كام ساعة في راسي وجبت درجة عالية برضه بس مش فاكرة كم .. باين ١٧ من ٢٠ ..

امبارح اتسألت من شخصية مبحبش أسيب أسآلتها من غير اجابة: “انت بتتغلبي وانت بتجيبي لبس؟” أنا فعليًا ضحكت .. كنت وقتها وأنا رايحة أقابل الشخصية دي بفكر اني كارهة كل لبسي، وانه انا بحن للمرحلة الي كنا فيها في مصر بنفصل كل لبسنا وكنت أنا الي بختار التصاميم وكنا نادرًا ما بنشتري اللبس العادي زي ما بنشتري دلوقتي لاني مكنتش بلاقي فيه نفسي .. الا لبس الرياضة طبعًا ..

عمو ياسر مرة قالي على شيء ما يجمع الاناتومي – التشريح والرسم مش فاكرة المصطلح بتاعه بالضبط … بس يومًا ما هتعلمه وهرجع ارسم باترونات زي ما طنط الي بيتها كان جميل علمتني أنا وماما .. وهتعلم الباقي من النت .. ويا إلا أفصل لبسي لنفسي بشكل أو أخر – مع اني بكره مكن الخياطة – يا إلا هوديه لحد يفصله او هبعته مكان ما على وش الارض المهم يتفصل بالشكل الي انا احب البس بيه لبسي ويعبر عن شخصيتي انا بكل جناني وقمة عقلانيتي في نفس الوقت

ألمانيا ..

في كل كتب اللغويات – لينجويستكس – الي درست منها او قرأت فيها كلها بتقول انه مستحيل تتعلم لغة بشكل منعزل عن الثقافة .. الالمام والمعرفة بالبنية اللغوية لاي لغة محتاج مثلًا ٦ شهور بحد أقصى .. أحيانًا أربعة مع بعض التكثيف .. وضمير من الي بيعلم طبعًا .. لكن اتقان اللغة في اطارها الثقافي محتاج ممارسة … ٦ شهور برضه في بلد بيتكلم باللغة دي كلغة اولى ..

جزء كبير مني عايز يسافر ألمانيا بعيدًا عن أي شيء علشان اللغة .. أنا محتاجة لغة جديدة .. حتى الفرنساوي ليه ظلال “شادوز” على حياتي من زمان متخليهوش لغة جديدة .. عايزة الألماني علشان أبدأ أكتشف جزء جديد مني معاه وشخصية مختلفة .. قعدت اتريق على نفسي من حبة وأنا بقول أنه كلها سنة سنة ونص وهدخل ألماني في وسط الكلام العربي زي الانجليزي وهتبقي مصيبة D: بس هي المشكلة فعليًا بتبقى في تداخل الأفكار ده الي بيخليني أنطق جملة مش سليمة في سياق أي لغة من الي بنتكلمهم

عايزة ايه طيب في النهاية؟ يعني ايه الهدف الأسمى مثلًا .. بعد رحلة الـ ٣ سنين والي بعدها ..

في حاجات أساسية مش هقدر أشيلها مني .. هدرس وهشتغل في البحث العلمي ..

هكتب .. مش هواية .. بس هكتب ..  بس الأول لازم “أصقل” ما لدي.. علشان فعليًا مش هكتب حاجة ناس مهم بالنسبة لي رأيها ممكن تديها تقييم سيء أدبيًا .. فلسة قدامي مسيرة طويلة من القراءة غالبًا هقضيها على طيارات مثلًا؟ أو بواخر .. أو قطارات .. + القهاوي (الكافيهات علشان احنا طبقة متوسطة عفنة :3 ولو جيت قعدت على قهوة بلدي غالبًا هطرد)

بيت .. هيبقى شيء لطيف حقًا .. بيت وولاد .. بس أما يجي “ذاك” .. شخص اقدر اتخلص معه من فوبيا ال long term commitment .. في صياغة أخرى أنه يخليني أحس أنه الـ ٥٠ سنة الي جاية مش هيبقو تعيسين ولا فيهم تجاهل ولا بؤس وانه مهما كانت الدنيا منيلة بنيلة هيقدر يضحكني (الألش مش بيضحكني – نوت تو سيلف)

مصر .. مش هسيبها علشان ارجعلها (اقصد الملفات الي شغالين عليها -الحقوقية – والمشاريع وكده مش هسيبها )  .. بس يعني .. يومًا ما هرجع للأرض .. بفكر لما أكبر مثلًا وتبقى اتعدلت او بانلها صاحب  أشتري مزرعة  – لما يبقى معايا فلوس .. لو بقى معايا يعني – وأزرع فيها توت ومشمش وبرقوق وبرتقال .. مثلًا يعني :)) أو أعمل شيء مبهج … ممكن اشتري مكان من ٣ أدوار .. الأرضي قهوة .. والأول مكتبة والتاني بيتي .. يا اسكندرية يا سيناء ساعتها .. أو تحت عند البحر الأحمر في مكان ما .. أحلام ما بعد الأربعين أو الخمسين .. أكون خلصت كل ما يمكن اديه في المجال العملي .. ساعتها أرتاح 🙂 أتقاعد وأكتب ..

ولادي .. لو يومًا بقى عندي ولاد .. قررت دلوقتي وأنا بكتب أنه هعلمهم حاجتين والباقي مهما علمت هيتعرضوا لاختبارات وهيضطروا يقرروا بنفسهم .. بس هعلمهم يضحكوا بصدق ويحبوا الناس بصدق مهما كانت الظروف .. ساعتها هيبقو كويسين وروحهم هتبقى خفيفة مهما كانت الهموم الي ممكن يضطروا يلبسوا فيها .. أنا مش هبقى أم نكدية ولا هخليهم ياخدوا الزبالة وهما نازلين ولا يرتبوا اوضتهم .. عايزين يرتبوها يرتبوها .. مش عايزين هما حرين .. المهم تبقى نضيفة .. متبهدلة ونضيفة معنديش مانع .. هنبقى اصحاب .. اظن .. لانه انا غالبًا هعيش المراحل الي ملحقتهاش واحتمال ملحقهاش معاهم .. فهتبقى حلوة

صحابي .. كنوز .. صحابي وزمايل الطريق … ميتكتبش عنهم ومكانهم مش هيفضى منهم حتى لو غابو

هتعلم موسيقى .. دي حاجة أساسية هتحصل خلال السنين الجاية بشكل أو أخر .. وهسافر بلاد مختلفة فترات قصيرة أو طويلة .. وهخلي في بيتي زرع ورد أو زرع عادي .. أيًا كان ..

الفترة  الجاية كلها هتبقى صراع مرير علشان اتخرج سواء مع نفسي أو مع الورق والبيروقراطية أو ماديًا .. في نفس الوقت الي هحارب فيه علشان هتخرج هكون بحارب ثقل سنتين ونص عدوا تراكم على جسمي علشان هخرج من الجامعة وأنا وزني ٧٠ كج زي ما بحب .. هخرج البنت الطويلة الرفيعة بالشكل الي أنا بحبه .. لا الي الناس شايفاه حلو ولا الي العلم بيقول حلو.. هرجع لشكلي انا الي كنت بحب فيه نفسي ومش هقف إلا أما أوصل لده وهتخرج من التخصص الي أنا بحبه .. وهبقى في حفلة تخرجي لابسة بدلة كحي زرايرها ذهبي يا على فستان بيج يا إلا على بنطلون بيج .. الي هتلاقيه منهم ساعتها أو أعرف أفصله .. وهلبس كعب :))

أنا على يقين ما إني هكون مبسوطة بشكل أو آخر وإني هلاقي طريقة أضحك بيها لحد ما أدمع سواء كان في ناس حواليا أو لأ .. عندي يقين إني قدامي فترة ما من الوقت ممكن توصل ٥ سنين أو تقل عن كده بس مش هتزيد وهفكر نص ساعة بس قبل ما أنام بعدين أنام براحتي وهعرف أصحى تاني يوم بسبب وأحلم بالليل حتى لو وصلت مع نفسي لأنه السبب ده هو اني اكون مبسوطة

النهاردة هعمل لنفسي أكلة حلوة واذاكر بعدها وهتفرج على فيلم حلو مع شاي بنعناع وبكرة هخرج وهعزم نفسي على قهوة حلوة وحاجة حلوة معاها ويومًا قريبًا هرجع اقرأ كل ده واشوف وصلت لفين ولا لسة نفس الحاجات الي عايزاها هي هي ولا اتغيرت وايه اتغير وازاي ..

وأنا عارفة يقينًا في هذه اللحظة أنه ربنا هيجبر بخاطري وهبقى مبسوطة .. علشان أنا أستاهل ده

الدوحة – ١:٠٢ م (١٨ ديسمبر ٢٠١٤)

ملحوظة: أهلي … ماما وبابا واخواتي وعائلتنا … دول أنا

السنة الأخيرة عرفتني أنه مينفعش يتكتب عنهم حاجة توفيهم ولا ينفع الواحد يحطهم ضمن خطط ممكن متحققش .. لانهم الحاجة الوحيدة الحقيقية أوي .. 🙂

انا

باليه ~

في هامش وقت رفيع جدًا في حياتي اتعلمت فيه باليه..

الي فاكراه أنه كان في الفترة الي كنت فيها بين 3 سنين و4 سنين ومكنتش بحب الست الي بتدربنا قد كده؛ علمًا إني كنت بتعلق بالناس بسهولة، بس مفتقدتهاش لما بطلت. الي فاكراه حركات من الابتدائية جدًا، والكحكة، وانه المدة كانت قصيرة، 3 أسابيع أو شهر بعدين نقلت اتعلم سباحة، واني كان نفسي اعمل زي البنوتة بتاعة صندوق الموسيقى بتاع ماما.

المهم انه بعد تقريبًا 17 – 18 سنة من الفترة دي أشهد للمدربة الي دربتني هذا الهامش القصير من عمري أنها مدربة كويسة. مازلت حتى الآن فاكرة الحركات، مش قادرة أسترجع صوتها بس فاكرة الحركات، فاكرة طريقتها في عدل حركة اليد وطريقتها في تعليمنا ازاي نقف وازاي ندرب نفسنا على الحركات الصعبة بتاعة التوازن والرجلين، مازلت فاكرة كل ده وبعرف أعمل أغلبه حتى رغم زيادة وزني أخر سنتين.

قلبي يحدثني إني هرجع أعلم نفسي أو أتعلم بشكل أو آخر، بعد أو في سياق العودة للشخصية الي أنا كنت بحب أكونها.

في لحظة ما، هكون فيها سعيدة تاني زي الطفلة الصغيرة الي كانت بتقعد بالساعات تتفرج على البنوتة بتاعة صندوق الموسيقى بتاع ماما…

جزء من كل ده، يقيني التام أنه رغم البهدلة الي بتحصل في القدم بسبب جزمة الباليه إلا أنه شيئًا ما غمار الموسيقى والحركات المحسوبة المنطلقة في ذات الوقت؛ الألم ينمحي تمامًا. ربما، ربما، محتاجة أساعد نفسي أمحي أكثر من مجرد ألم القدم.

ballet-dancer-tutu-tying-pointe-shoes

أسماء

11:06 pm – الدوحة

عيد عاد دون الوطن

ده العيد رقم مش عارفة كم في الغربة، مبحبش أروح أصلي العيد من ساعة ما جيت، مبحبش الجو ..

بحب مسجد النصر في المقطم والبلالين والأكياس بتاعة الأطفال الي فيها كيس شيبسي ومصاصة وربع جنيه جديد 😀 وبالونة

وطنط مها وطنط منى وكل الطنطات الي معرفش أساميهم الحقيقة

ومدرسات المدرسة كلهم وخصوصًا ميس أماني مامة أيتن وميس فاطمة الزهراء الي ماما بتحبها وانا بحبها جدًا

وبعدين نروح لتيتا وتكون عاملة رقاق 😀 الي محدش يجروء يفكر يساعدها في عمايله أساسًا لأنه الفرق بيبقى واضح جدًا

دلوقتي تيتا بكلمها على التليفون كل فترة تدعيلي أبقى أستاذة في الجامعة ورئيسة وزراء في نفس ذات الوقت ❤ بس أنا عايزة أكل رقاق الحقيقة

ثاني يوم عيد، أي عيد، لمدة 14 سنة، كانت عيلة ماما كلها كلها تتجمع في بيتنا وخالتو من الصبح تعملنا محشي وماما تعمل أكل وخيلاني يجو تباعًا، واحنا صغيرين كنت أنا وهبة ومحمد ابن خالي وأحيانًا بقيت “العيال” نتخانق بالمخدات لحد ما يجي معاد الأكل وبعد ما الأكل يخلص :3 ولما كبرنا وعقلنا – مجازًا – بقينا نقضي اليوم قعدة في البلكونة والتفكر في فيما يحدث في الحياة 😀 أول ما اتحجبنا حتى محمد كان فخور بينا وبتاع عشان خاطر مش زي بنات حديقة الفسطاط الوحشين الي بيمشوا مع ولاد .. كان ساعتها مفيش تحرش زي دلوقتي وأنا مشوفتوش من اكتر من سنتين عشان أسأله عن رأيه

وبعدين ثالث ورابع يوم العيد مش فاكرة كنا بنعمل فيهم ايه الصراحة بس كنا بنزور الناس أو ناس بتزورنا وكنت بحب أسمع حواديت كتير بقى ..وفي مرات كنا بنروح النادي نقابل طنط كاميليا وطنط ناهد الله يرحمهما وكنا أحيانًا بنتجمع في بيتهم وكانت بتبقى أيام حلوة لاني كنت بستكشف فيها قرايبنا مكنتش أعرفهم وكنت طفلة في وسطيهم وده احساس مختلف بالنسبة لي 😀

قبل العيد كان دايمًا شراء لبس العيد مع بابا، أو هو يجيبه، ومشوار الكوافير النحس لحد ما اتحجبت وبعد الحجاب مبقاش نحس 😀 أول مرة عملت فيها شاي في حياتي كانت ليلة العيد والكوباية فرقعت من المياه السخنة الساعة 9 بالليل بعد ما كنت عملت شعري وايدي اتشوت وبابا دهنلي ايديا الاثنين بالمعجون وفضلت نايمة كأني مسلمة نفسي يومها عشان خاطر مبوظش شعري وبدل ما أعيط من الوجع كنت بضحك بدموع على تخيلاتي لمنظري 😀

الي فكرني بكل ده هو تأملي للحظة وقولي لنفسي “الوطن هو الناس” بس الوطن مش بس الناس .. الوطن هو الناس وكل ذكرى بتبنيها وكل حاجة بتحس انها بتاعتك .. اخر النهار اما بترجع بيتك انت عارف انه هو بيتك وأما تحس للحظة أنه أي حد من أهلك واحشك بتقدر تقابله وأما تحتاج كتاب وتنزله جنب القصر العيني أو وسط البلد في دار المعارف أو تروح دار الهلال أو حتى نادي الشمس في مكتبات الأهرام والأخبار .. مش تفضل تتأمل خيرًا في أنه في حد نازل مصر وهيجيب معاه “كتاب” أو كتابين تقدر تقراهم ..

الوطن هو اسكندرية مع هبة وهدى وهمسة وخالتو ماما، وأنه أخويا يبقى معانا واحنا خارجين الساعة 2 بالليل ومحدش يقدر يكلمنا عشان معانا راجل، الوطن هو العين السخنة مع بابا ورحلات الصيد وزيارات سيناء ومغامرات الغوص في دهب أو الغردقة. الوطن هو ريف البحيرة على الطريق والعزبة الي قابلت فيها ناس من أهلي معرفش أساميهم بس كنت فعلًا “بتنفس” نضافة هناك. الوطن هو التهييس مع لينا وهبة على السطح واحنا قافلين الباب علينا، أو ليلة طويلة ومحاولات فاشلة لتأمل النجوم بالليل تنتهي لقعدة رغي نتهزق في أخرها بتهزيق من البيت كله.

العيد هنا عمره ما بيبقى عيد والعيد من غير أهلنا مش عيد والعيد من غير بابا مش عيد. العيد هنا وراه ميد تيرمات وتيرم بيبرز وفي كل الظروف مفيش أمل يبقى فيه نص بهجة مصر ..

كل سنة واحنا طيبين .. والسنة الجاية ينتفي المنفى ونقدر نرجع نعيد في بيتنا وسط أهالينا وكتبنا وذكرياتنا كلها..

أسماء – الدوحة

Tag Cloud

%d bloggers like this: