بعض الشيء عن كل شيء © Asmaa Khairy

Posts tagged ‘أسماء’

الرسائل

سأذكرك في نهاية هذه المرحلة بشيء لم أقله لك منذ البداية، هذا ليس نصرًا، هذا انتصار الله للضعفاء، هدية بسيطة من القدر لهم ليفرحوا، لأنه حقهم، الفرحة فقط، لكن هذا ليس نصرًا، سيموت أو يحل محله طاغية أخر، أو ربما تحل هدنة من بضعة أشهر، المهم أن الضعفاء سيفرحوا..

أما نحن، سنبقى في الخفاء نترقب أن تنقلب الآية لأننا نعرف أنه لم يكن نصرًا، لأنه إن كان نصرًا كان سيودي برقابنا قبل رقاب أعدائه. إننا نعرفهم بما يكفي لمعرفة أن جماجمنا يجب أن تكون على سلالم قصرهم ليطمئنوا إلى نصرهم وهم لم ينتصروا. سنبقى ننتظر أن تنقلب الآية. أن يحل دورنا مرة أخرى، بالأحرى سنمرر الرسالة لتيقننا أنه متى انقلت الآية ستأتي على رقابنا، وأنا لا أعرف إن كنت سأنتظر معكم.

عندما ينتصر الله لأحد، سينتصر للضعفاء المساكين المؤمنين بشدة تعميهم عن إدراك أنه الآن، لا نصر قادم، والذين يبحثون في كل يوم عن علامات تدلهم على نصره؛ لذلك سينتصر لهم، لأنه لا ذنب لهم في عدم فهمهم لدناءة الذين يفهمون كل شيء ويسوقونهم نحو الجحيم. عندما ينتصر الله سينتصر ليرسم ابتسامة في قلوب استحقت الابتسام ولم تنله.. لهم فقط سينتصر.

وعندما ينتصر الله سأبتسم له، وسيعرف أنني أبتسم وسيبتسم لي وسأقول له شكرًا، لأنني كثيرًا ما حملت هم هذه القلوب المبعثرة على الدرب بلا حماية ولا ابتسامة ولا حياة، والله يعرف ذلك جيدًا، وأنا أعرف الله جيدًا وسأبتسم له وسأقول له شكرًا.

وعندما ينتصر الله للضعفاء سأرحل بسهولة قبل أن تكبلني أحزان أخرى إلى الحياة البائسة، عندما ينتصر الله للضعفاء سأقترض ابتسامة من طفل يضحك وألثم بها ثغري وأغمض عيناي حتى لا يكتشف أحد الخواء بهما وأنام، وينتهي كل شيء.

عندما ينتصر الله للضعفاء، سأودعك سريعًا لألحق قطار الرحيل من أول محطة، لن أكتب لك، ولا لأبي، ولن أكتب لأحد، لن أتابع الطريق من القطار، سأغفو، سأستمتع بالرحيل هذه المرة دون أي محاولة للبحث عن مخرج، ودون أي شوق لأي شيء أخر، سأرحل وفقط..

سأذكرك بما لم أخبرك إياه منذ البداية، عندما ينتصر الله للضعفاء، فذلك ليس نصرًا، إنهُ هدية، هديةُ محبٍ، فالله يحبني ويعرفني جيدًا، وعندما ينتصر الله للضعفاء فإنه يمنحني تلك اللحظة الوحيدة التي سأتمكن فيها من الرحيل، لأكون إلى جواره، هو فقط، لأنني أيضًا أحبه.

alone-bampw-black-and-white-girl-lonely-Favim.com-339133_large

15:39 – Doha

الثرثرة … حياة

هل تعلم؟ لم أكن أدرك كم هو مهم – حقًا – لدي إلا عندما واجهت صعوبة في الكتابة عنه..

مازلت أقف على عتبات الصفحة عاجزة عن الكتابة .. مازلت أفكر وأسئلة لا داع لها …

الثرثرة معه حياة ..

الثرثرة بهجة ..

دعك من كل شيء، هناك شخص ما في نهاية اليوم أو ربما الأسبوع، أو أحيانًا الشهر، أو ربما بحلول الدقيقة القادمة كيفما يتسع الوقت؛ سيسمع ثرثرتك إلى الأبد …

هناك افكار تافهة دائمًا تجوب عقلي، أفكار سلبية، مخاوف، أحلام، طموحات، أشياء طفولية بحتة، أشياء أمومية بحتة، آراء سياسية غاضبة، وغيرها عاقلة، وغيرها مجرد تنفيس للتفكير، يوميات بلا هدف، حوادث عابرة، مواقف لا تأخذ ثانيتان من حيز الحياة أقصها في عشر دقائق، وأعلم دائمًا بمن سأتصل لأروي ما لا يروى فقط لأرويه…

هناك دومًا مجال للحكايات .. أليس كذلك؟

مثلما كان هناك يومًا مجال للقصص عن سنين مضت فهناك مجال للسنين القادمة أليس كذلك؟

أنا أريده دائمًا موجود ..

الأسئلة المملة والمكررة والأشياء الطفولية وكل شيء … مازال هناك الكثير الذي لم أحك له عنه …

كثير من العبارات تكتب وتمحى بلا تفسير واضح …

هناك من لا نكتب عنهم …

هناك من يفوقون الحصيلة اللغوية وما يتعداها من القدر … حيث الكتابة عنهم تقليل منهم ..

وبس…

 IMG-20130728-WA0000

أسماء

10:46 مساءً .. توقيت الدوحة

Tag Cloud

%d bloggers like this: