بعض الشيء عن كل شيء © Asmaa Khairy

Posts tagged ‘حب’

عيدٌ موازي

في عالمٍ موازي…

ستخطين حبيبتي في حديقتك الغناء، تدورين حول الزهر كالفراشات الجميلة التي تحبين…

سيكون عيدًا مزينًا بالفرحة في عيناك الصغيرتان..

سيزيد العالم خضارًا من طفولتك الغضة..

وستشفى جراح الحياة ببلسم ضحكاتك..

ستأتين بلمسةمن أناملك الناعمة..

تغيرين الوجود..

في عالمٍ موازي ..

سيكون عيد..

أحلى عيد..

~ خواطر أمومةimages

3:53 – الدوحة

أسماء

حكايا عن حب

 


مشهد (1)

كالعادة بنغلس على أحد زملائنا واحنا بشتغل من 3 دول متفرقة عن بعض، أحدنا مع الزميل “المُغلس عليه” يتذمر من رؤيته كل يوم – وكلاهما في الغربة؛ فيتدخل زميل أخر من مصر يجبر الخواطر ويقول “معلش يا محمود، الي ميعرفش قيمتك يجهلك” 

مشهد (2)

مجموعة مشاهد مرتبطة بشخصية من ساعة ما بدأنا نتعامل ومحور اهتمامه هو زمايلنا المعتقلين ومين محتاج ايه وامتى ومين جلسته ازاي ومين قضيته حصل فيها ايه. “مُثقل” وقليل الكلام عن همومه وكلامه عن الفرح مبهج.

مشهد (3)

ننتعرف على شخصية جديدة بسبب أعمال ملفتة للنظر ليها، نعرف أنه الشخصية دي كانت اعتقلت وخرجت وقدرت تخرج من البلد، وبعدين كل عملها الي “بيضحك” الناس ده ناتج عن فقد وحب، الناس تضحك وانت تبتسم بحنين لحاجات انت عارفها مع انك بعيد عنها من سنوات – طويلة، بس عارفها. تنشر الشخصية دي البهجة وانت – كمغترب مش قادر يرجع زيها – مدرك تمامًا مدى الخنقة الي بتطلع كل الضحك ده.

مشهد (4)

أتكاسل بل وممكن نقول استهبل في إدارة احكيلي عن شهيد منذ اعتقال طارق – الي بيتابع كل حاجة قيلت واتعملت عن وعلى الصفحة من ساعة اعتقاله ولا كأنها بنته – فتطلب من أحد الشباب، خل من خلّان الشهداء، أن يساعد في المهمة، فتقص عليّ عدد من القصص، واتوقف أمام شيء واحد متكرر في كل القصص، مدى الترابط الأخوي الرهيب بين الشهداء وبعضهم البعض وبين أصدقاءهم ممن “ينتظر”.

مشهد (5)

أنام مبكرًا، أنعزل بشكل شبه تام عما يحدث في الوطن لساعات ثم أذهب للجامعة وفي الطريق لمبنى الكلية أقول لسلمى ونحن نمشي: “الولاد الي بيسهروا يراعوا حاجات اصحابهم المعتقلين بتفاصيلها دول هيدخلوا الجنة، ربنا مش هيرضالهم غير الجنة”

مشهد (6)

ترتبط كل المشاهد السابقة مع شخصية وترحل، تكتشف رحيلها الذي نام عليه الجميع باكين، منتحبين، وتستيقظ عليه، تجد من كان كتومًا يبوح ومن كان يبوح يكتم وتكاد تسمع صوت أنين كلاهما رغم الأميال، تكاد ترى الدموع وهي تترك محاجر العيون وترى الأثر..
تجد أحدهم يكتب “والله سيبقى أثره” وعلى إثرها تقص آثاره…

مشهد (مستمر)

تبدأ الحكايات في التتالي، وتدرك أن هذا الموت إنما بعث معه من خبايا الحب ما لم نكن لنعلمه لولا الفجيعة، حب الإخوة وحب الوطن، وحب العلم، وحب العطاء، تدرك “الأثر” وتدرك قيمة دعاء “رب اقبضني يوم أتم مهمتي التي صنعتني من أجلها” وتشعر بأن هم المطاردة الذي سبق الرحيل لعام كامل كلل بالنوم – إن شاء الله – قرير العين!
يترك مخطوبته التي تملك من الصيت الحسن بين صديقاتها كصيته، وعائلة كاملة مكلومة، قبل أيام من “فرحته”، ويرحل…
ورغم عدم معرفتي الشخص سوى من كتاباته قبل أسابيع من رحيله، إلا أن رحيله بعث من الحزن فينا كمًا لا يطاق…

هامش (0)

لو كتب لإخوة (من إخوان) الدقهلية كتابة سيرة بعضهم بعضًا لتعلمنا منهم من الحب في الله ما لا يعلمه أحد…

اللهم إنك تعلم عظيم فقدهم وفجيعتهم فاربط على قلوبهم ووثق اللهم رابطتهم وأدم ودهم واهدهم سبلهم واملأهم بنورك الذي لا يخبو، واشرح صدورهم بفيض الإيمان بك، وجميل التوكل عليك، وأحيهم اللهم بمعرفتك، وأمتهم على الشهادة في سبيلك؛ فإنك تعلم أنهم قد اجتمعوا على محبتك وطاعتك ودعوتك ..

اللهم إنك تعلم أن فيهم من حرمه الظلم الصلاة على أخيه والسير في جنازته، يا رب إنك تعلم أن منهم من حرمه الاعتقال من رثاء أخيه، والصلاة عليه، والسير في جنازته وإيداعه مثواه الأخير، يا رب ومنهم من حرمتهم المطاردة والشتات؛ فانتقم لهم يا رب ممن ظلمهم وظلم أخيهم من قبلهم واجبر كسرهم وقر أعينهم ولا تحرمهم أجره

يا رب هون ..

يا رب اجمعهم بحبهم لك وفيك في عليين يا رب العالمين وارزقنا حبًا لك وفيك كحبهم واصنعنا على عينيك….

رحم الله م. أحمد شقير وأدخله الجنة بغير حساب وحفظ اخوته وأحباءه أينما كانوا
ولا نقول إلا ما يرضي ربنا.. إنا لله … وإنا إليه راجعون

م
4:25 – الدوحة

حب لله وفيه

الحمدلله الذي تتم بنعمته الصالحات :”)

“البهجة” تجمعت في منزلنا اليوم في إفطار الخميس 14 من شعبان ثم امتد بنا الوصال إلى ليلة النصف من شعبان … كانت ليلة “حب لله وفيه” :)))

أنا فعلًا مبسوطة جدًا وممتنة جدًا لكل البنات وطنطاتي الي جم

أول واحدة جت كانت طنط منى يونس حبيبتي الي بشوفها كل فييين وفين، وبعديها بعد حبة معاناة مع الطريق كانت دعاء ماجد البهجة – كانت أقلهم معاناة رغم ذلك – وجابت حبيب قلبي الأول ❤ Obaida والأول كان مستغربني من غير حجاب بعدين بدأ يستوعب ويلعب معايا

ومعاها، جت طنط والدة Omayma وأميمة وميمنة، وعبدالله الصغنون وعبدالله ويوسف

وبعدين بعديها جت سلمى ومعاها طنط مامتها وطنط والدة رغد – بنت عم سلمى – ورغد شخصيًا السكر ❤

وبعديـــها – بكتيييير – جت طنط Mona و طنط منال و Mariam و Rana ؛ متعذبوش من الطريق بس كنا مستنينهم عشان كده :3 عشان مينفعش شوربة الكريما تخلص من غير ما مريم تتذوقها

وبعدين في الاخر خالص – بعد معاناة مريرة مع الطريق *أنا فعلًا آسفة والله :”( – جت السارّة Sroor و فآطمة محمد و Salma و Šõmáýá وطنط والدتهم الجميلة :”)

واكتملت البهجة 🙂

مدى السعادة الي كنت فيها لا توصف، مدى البهجة والحب الي كانوا في الجو برضه لا يوصف ..

اكتر من 20 حد في بيت صغنون ولكن البهجة كانت كبيرة والبركة كتير :”)

اكتر حاجة مبهجة حصلت لما طنط منى يونس شافت طنط منال .. كان بقالهم 25 سنة متقابلوش وميعرفوش انهم هيتقابلوا ❤ كانت لحظة كدة من الي يتوثقوا فيديو غير كده مينفعش O:) حاجة كده وجد :)))

أنا سعيدة جدًا ❤

الحمدلله

السعادة رزق والبهجة رزق والصحبة الصالحة في طفولتنا وصبانا وشبابنا وشيخوختنا رزق ❤

الحمدلله على أمي .. 🙂

ولا أملك إلا أن أدعو بأخر دعاء دعوناه في هذا اليوم المليء بالحب 🙂 :

اللهم إني أسألك رزقاً طيباً، وعملاً متقبلاً، اللهم ارزقني قلباً خاشعاً، ويقيناً صادقاً، ولساناً ذاكراً، وولداً صالحاً، وخلقاً حسناً، وعملاً متقبلاً، ومن الرشد ما يجعلني من الراشدين، ومن خشيتك ما يبلغني مكانة المتقين، ومن طاعتك ما تلحقني بالصالحين، ومن اليقين ما يجعلني من المقربين، ومن الحب لك وفيك ما يرفعني إلى عليين.

“ومن الحب لك وفيك ما يرفعني إلى عليين” ❤

اللهم آمييين آميين آمييين :)))

جزاكم الله جميعًا كل خير على مجيئكن .. نورتونا وأسعدتونا وأدخلتهم البيت بهجة لا تسعنا، وسرورًا لن يذوي اثره :”) جمعنا الله على الخير والمحبة والطاعات دومًا ^_^

الحضور نعمة

أكتب الآن بعدما توقف firefox  عن العمل وذهب كل ما كتبته أدراج الرياح مما يتيح لي الفرصة لإعادة ترتيب أفكاري..

في سياق مختلف عن الحياة اليومية وعودة إلى الكتابة مرة أخرى بعد انقطاع، أدركت قيمة لم أكن أدركها خلال الأيام الفائتة…

في يوم ألح يوسف علينا للاتصال بأبي عبر “سكايب” وظل يلح، حتى تم الاتصال بالفعل ليترك أبي في منتصفه ليلعب وهو يحكي لأبي عن تفاصيل ما يلعبه، ثم يصمت، ثم يتابع الحديث…

في مرة أخرى وبعد إلحاح، يلعب مع أبي لعبة خاصة بهما عبر سكايب، ثم يصمتان بينما يعمل أبي ويلعب يوسف، نأتي أنا وأخي لنلقي السلام على أبي ثم نقوم إلى عملنا وأعباء المنزل وخلافه، ثم نداعب أبي أو يوسف بعد قليل ثم نذهب..

أتحدث وأبي عن أحوال مصر وأهلينا بها، من اعتقل، من هرب، من أصيب، من استشهد، من يؤيد، من يعارض، من فقد الأمل، من مازال يحاول، ويغلب الحديث حزن يشوبه يأس وبقايا من حلم، ولكنه في النهاية حديث، كلام، بيني وبينه.. لم يتوقف جريانه..

ويبقى أبي حاضرًا عبر سكايب..

ويتكرر المشهد عدة أيام، يوسف يلح على الاتصال بأبي، ثم يتصل، ثم يلهو بجوار أبي…

أدركت ما في ذلك من البهجة حين لم يتصل أبي أمس، وأرسلت له عبر واتس آب رسالة بعد منتصف الليل أخبره فيها أني أحبه، وأحكي له تفاصيل كثيرة صغيرة حدثت في النهار لا داع لذكرها، ولكنني شعرت أني أريده أن يكون حاضرًا وأن أكون حاضرة لديه..

اليوم اتصل أبي على الهاتف ليسألني عن تفاصيل مماثلة في يومي، قصصت عليه بعضًا منها ثم أخفيت الهاتف وخرجت لأفاجىء يوسف باتصال أبي : )

أدركت أن إلحاح يوسف لم يكن سوى لفطرته النقية التي لم تلوثها عبثية الحياة وعفنها واحتياجه العفوي للـ “حضور”

أدركت ذلك عندما أفطرنا سويًا خلال الأسبوعين الماضيين أنا وأمي واخوتي، وتناولنا غدائنا سويًا، وتحدثنا وخرجنا، عندما أفسحت لنا الحياة مسافة للقاء أكثر من ساعات المساء المنهكة

أدركت بذلك قيمة كنت كتبتها في رسالة سابقة لإحساسي بها دون إدراك لعمقها الذي يزداد وضوحًا يومًا بعد يوم:

“عزيزي زوج المستقبل، سنبني معًا أسرة أصلها ثابت وفرعها في السماء”

عن الأصل الثابت، والرسوخ، والحضور…

عن تلك القيم التي يحتاجها المرء للاطمئنان، حتى ولو كان الحضور مجرد كتفٍ يرتكن إليها في صمت…

أدركت قيمة الحضور في حضور أصدقائنا من الشهداء والمعتقلين والهاربين والمطاردين والمصابين، في حكاوي الشهداء وعبرتهم وذكراهم وصورهم، وذكرياتنا مع المعتقلين وسيرتهم التي لا تخبو، ونكات الهاربين وتشوق المطاردين لأكل المنزل..

الحضور… : )

بعيدًا عن السياسة، أدركت أن الخوف من الغياب هو ما يؤرقني عند الحديث عن الموت والاعتقال وغيرها، أن يغيب من نحب..

أدركت أن إلحاح يوسف ما هو إلا مرآة لبكاء طفلة استيقظت في منتصف الليل خوفًا من رحيل جدتها..

أدركت في أسبوعين أن الحضور نعمة، أيًا كان شكله ..

الحضور بهجة…

الحضور فرحة..

الحضور أمان…

~

عزيزي زوج المستقبل، دعني أقص عليك التفاصيل الصغيرة التي لا داع لذكرها، ولا تترك الكلمات تتسرب أبدًا من بين أيدينا…

إذا غضبت مني يومًا لا تصمت، حدثني عن غضبك، عن أسبابه، وضيقك… حدثني… حتى لا يكون للجفاء يومًا طريق  بيننا..

عزيزي زوج المستقبل، ذكرني أن نعلم أبنائنا الحديث، وأن لا نمل من حكاياتهم ونحكي لهم ايضًا ونستدر منهم الكلام ..

عزيزي زوج المستقبل، في الأيام الباردة، دعني أرتكن إلى كتفك مع كوب قهوة حتى ولو كنا صامتين، فقط كن حاضرًا .. حضورتك يطمئنني …

 حضور

~

أسماء

00:04 صباح 12 فبراير 2014 – الدوحة

إليكَ إن كان لنا على الأرض ميعاد

أنا والنوارس

أنا والنوارس

إليكَ مرة أخرى،

إليك يا زوج المستقبل بعد انقطاع اكتب؛

كتبت إليك في رسالتي الأخيرة.. “أعتذر عن الكتابة لك؛ لأنني لم أرى في الوقت متسعًا للمستقبل”

ومنذ كتبتها إليك ولم أكتب ..

وتنهال علي الدعوات ممن أعرفهم ويعرفونني وممن يعرفونني ولا أعرفهم بطول العمر والزوج الصالح ..

أسألهم الدعوة لي بالشهادة فيدعون لي بها بعد عمر طويل وزواج واسرة صالحة …

وأغضب من الدعوة، فاسري إلي أمي… أماه إذا تزوجت وأنجبت سأرغب عن الشهادة .. سيكون لدي مهمة أكبر الموت تقصير بها ..

فتحدثني أمي عن سَميتي “أسماء صقر” والتي تركت وراءها ورحمة ويحيى .. وتقول لي اصدقي في الطلب واعملي كأنكِ تعيشين أبدًا …

تقول “حتى الي كانوا عايزين الشهادة عمرهم ما وقفوا حياتهم…”

****

أعود فأكتب إليك اليوم خشية من دعائهم وتوجسًا من تحققه …

خالتي ذهبت إلى الحج ورفضت الدعوة لي بالشهادة ودعت لي بـ “عريس”

****

ابتسم لفكرة “الفرح” لأنني أكره الدوشة وأكره أن أكون مركز الانظار

وأكره النميمة …

😀  فمبدئيًا؛ أنا هدعو للمعروف ومش هعمل فرح عشان مفيش واحدة تفضل تتريق على فستان التانية وتسريحة شعرها ..

****

جد شوية ..

عزيزي زوج المستقبل، هل يمكن أن تأتي حقًا؟

وعندما تأتي هل سأعرفك؟

هل سنتحدث أم سيكون كلامنا مقتضب؟

هل ستستطيع استيعاب كل التغيرات التي مررت بها؟

هل يمكننا الحديث بالساعات عن المستقبل؟

هل ستستوعب خوفي الشهرين الماضيين من رؤية صور الاطفال حتى لا احن إلى الأمومة؟ واسأل صديقتي على استحياء “هو لو اتجوزت في الجنة؛ ممكن اجيب اطفال؟”

هل ستأتِ؟

هل ستتحقق دعواتهم؟

هل ستقبل عملي؟ هل ستقبل اعتمادي على نفسي؟

هل ستقبل أن يكون لي 600 مشروع في وقت واحد سأحكي لك بالتفاصيل المملة تفاصيل كل منهم على حدة، واصر  على ان تحكي لي تفاصيل عملك ايضًا؟

هل يمكن أن تأتِ؟ وسط كل هذا الألم.. هل يمكن أن تأتِ؟

هل أنت على الطرف الآخر من العالم تسمع هذه الندائات الواهية التي تنطلق بوهن.. خوفًا من الأمل ؟

****

الأفق

اليوم ..

خلعت حذائي ومشيت وسط الصخور حافية القدمين حتى أخوض في البحر

وذهب ومشيت وسط المياه مطاردة طائر النورس.. او على خطى أشعة الشمس على سطح المياه ..

مشيت ومشيت حتى ابتعدت عن الشاطىء .. صورت اليابسة من وسط المياه..

صورت النورس وانا أقف حذاه ..

رفعت عبائتي وانطلقت مثل الطفلة دون تفكير..

مشيت مطاردة الافق..

شعرت وكأنني انسحب وراء “النداهة”

وقلت في نفسي .. النداهة هي الهواء وملمس المياه …

والأفق ..

الأفق به سر غريب يشدني إليه …

حيث لا نهاية …

النهايات تسطرها ظلالنا فقط …

****

عزيزي زوج المستقبل،

هل هناك متسع في النفس للأمل؟

هل هناك متسع في الوقت للمستقبل؟

هل هناك مساحة للحنين للأمومة؟

هل من العقلانية انتظارك؟

هل من اليأس التوقف عن الكتابة إليك؟

هل ستمل من أسئلتي إن جئت؟

هل ستكره خوفي إن أتيت؟

هل ستتحقق دعاويهم حقًا؟

هل أفسح المجال من وسط الألم لبعض الأمل في لقياك؟

هل تدرك، عزيزي زوج المستقبل؛ أنني لم أعد أخشى الألم بل أخشى الأمل .. ؟

****

الأسئلة موجعة ..

والحياة مرعبة ..

وأنتَ حلمٌ جميلٌ كنتَ .. والسؤال ها هنا يا أيها العزيز..

هل أنت رؤيا حقٌ أم أضغاث أحلام؟!

~ سأداعب الأفق بحثًا عن إجابة، أبعث له بأسئلتي إليك، لأكمل الطريق….

إن أرقني الحنين سأعود إلى هذي الخطوط المبعثرة ..

أأنت حق؟

لا تجب…

الإجابة عند الحق، وكفى به مجيب….

اليابسة ... امان

اليابسة … امان

تحياتي …

أسماء

 

أنت فارس هذا الزمان الوحيد؛ وسواك المسوخ

أقرأ لأمل دنقل وأحب روحه في القصيدة..

ولكني أبعثر محتوياتها واغيرها لأقول للفارس المجهول قبل النوم في كل ليلة،

“أنت تنظر في عيني امرأة.. أنت تعرف أنك تستطيع حمايتها”

أهتف به “أنت فارس هذا الزمان الوحيد، وسواك المسوخ”

لم أقابله بعد، أو، ربما قابلته ولم أعرف أنه هو، أو ربما أسكتُ هاتف داخلي عمن هو، ربما إلى حيث اللا نهاية…

أبحث بين طيات صفحاتي عن ملامحه، هل أعرفه؟

أعرف أنه ربما يمل من حكاياتي المستمرة عن اللا شيء، من القصص الذي لا يتوقف عندما أشعر بالتوتر، ولكنه سيستمتع بطفولتي الجارفة..

أثق به.. لأنه وحده سيستمع لي مهما قلت ويبتسم، أو يغضب، أو يحزن، ولكنه سيستمع وسيكون معي..

سيبتسم لعبثي بخصلات شعري المتمردة لتشتيته عن خجلي..

وسيتفهم ذلك الأرق الذي يصيبني، عندما يفارقني..

سيستوعب قلقي، ويُسكن قلبي..

أبحث عني بين صفحاتي لأعرفه؟ لا أعرفني، ربما لن أفعل؛ لكنه سيكتشفني،

أعرف أني مغامرة مشيقة .. مليئة بالقصص والحكايات والمواقف.. أعرف أني غابة من الخوف وشلال من الحنان.. أعرف أني أكثر مما اعرف عني.. وسأكتشفني معه..

أنا، غابة من الخوف، لأنني طفلة مرتعدة خلف شباك المنزل  تعد النجوم في جوف الليل.. تكره البلاد ذات السماوات القاتمة.. تعشق النجوم ..

وأبدأ أفقد طرف الخيط.. عمن نكتب .. عني أم عنه،

ونعود، لأمل دنقل .. وأقول له “أنت تستطيع حمايتها”

أيها المجهول، انتظرك لأرتكن إلى كتفك وابكي ما مضى..

انتظرك لأحبك حبًا جارفًا كحب الأطفال للآباء..

انتظرك لأتعلق بساعديك إلى الأبد، لأعبث بشعيرات رأسك  بأنامل يغلفها الحنين…

انتظرك لتسخر من قصر شعري، أو طوله… فالمجنونة  التي تنتظرك لا تستقر..

انتظرك لأتشاجر معك من سيقوم بغسل الصحون، وادفعك دفعًا معي إلى المطبخ لتمطرني بقصص عملك الذي لا أفقه فيه شيئًا لاستمع بحب..

انتظرك أحيانًا لشغف الانتظار..

لأرسم ملامحك على وجه الليل واحاكيك..

أنتظرك، لتغمرني بأمانك وتخبئني من العالم في عيناك..

انتظرك حتى يأتي اليوم الذي يدق فيه قلب ثالث وأنا بين يداك..

انتظرك؛ لأبتسم لك واثقةً لأقول “أنت تنظر في عيني امرأة.. أنت تعلم، أنك تستطيع حمايتها”

“أنت فارس هذا الزمان الوحيد.. وسواك المسوخ”

lovekn

أسماء

Tag Cloud

%d bloggers like this: