بعض الشيء عن كل شيء © Asmaa Khairy

Posts tagged ‘خطاوي مبعثرة’

ثرثرة

أبنائي الأعزاء،

لأنه لا شيء في العالم يشبهكم، ولا شيء في العالم يمثالكم…

أكتب لكم قبل يعلم الله كم من عمرٍ من مولدكم لأحثكم على شيء واحد عندما تأتون ..

“ثرثروا”

إنني أخاف من الصمت؛ وأخاف من يوم لا أجيد فيه الحديث فلا أفهم.. ولكن دعوا هذا على جانب..

إنني أطلب منكم اليوم، وإلى الأبد ألا تكتموا شيئًا في نفوسكم .. ثرثروا

كلموني، تعالوا عندما يسدل الليل ستائره واسروا إليّ بأتفه الأشياء وأجلها .. ولن أخذلكم ..

ثرثروا.. فإنني أعلم أن كتمان كلمة في الحلق يخنق ألف حلم، وألف احتمال، وألف إجابة لألف سؤال…

ثرثروا.. فإنكم الحلم الوحيد الذي لم – ولن أتخلى عنه.. فلا تحرموني أصواتكم ولا قصصكم ولا أرواحكم..

ثرثروا ولا تخشوا شيئًا .. فما أنا هنا إلا لأكون في حياتكم صديقًا يسمع، وصدرًا يحتوي، وضمة تسري عنكم..

لا أريد إلا أن أراكم أقوياء، أعزاء، أنقياء..

فثرثروا.. وأسروا إليّ بكل شيء..

وعندما أكبر لأكون عجوزًا.. اسمحوا لي أن أثرثر معكم ..

فما أنتم إلا وطن لم يولد ..

وما أنا إلا حب لم يزرع ..

 download (1)

أسماء – 10:05 – الدوحة / 14 يونيو 2014

أنا talkative

من كام يوم كتبت على الفايسبوك “لم يبقى عندي بيبي مش عارفة مين فينا الي هيصحي التاني” التعليقات كانت كلها تريقة على البيبيهات ومحدش خد باله من حاجة..

من كام يوم برضه، قاعدة بالليل بكلم نفسي وبقول انه السبب الوحيد للجواز رغم كل المهازل الحياتية المحيطة بنا، هو اني لما ابقى قاعدة زهقانة بالليل الاقي حد جنبي من حقي اصدعه واحكيله كل حاجة في الحياة لحد ما اروح في النوم وانا بتكلم

نفس الحكاية مع البيبي، اينعم البيبيهات هيدوني سبب واقعي اني ابقى صاحية، بس غالبًا عيالي هينامو من كتر الحكي الي هحكيهولهم لما يجو يخلوني صاحية بالليل.. وهزعل جدًا لو ناموا وسابوني قبل ما اخلص كلامي -___-

اكتشفت من استرجاعي لذكرياتي الخاصة جدًا، المرتبطة بالتفكير الي بيحصل جوة راسي اني زنانة جدًا، بفضل افكر في الحاجة مرة واسيبها، وارجعلها 1000 مرة بعد كده واسأل لو وطب ويا ترى لو، ويمكن، ووووو

في الوقت الحالي اكتشفت اني من كتر ما بفكر جبت لنفسي القولون العصبي. واكتشفت انه من كتر ما بتعصب بطني ممكن تبقى عاملة زي شيء مربوط عليه 10 احزمة اضيق من محيطه بـ 19 سنتي ونص وبتوجع وجع غبي

واستوعبت مؤخرًا اني عيلة جدًا، واني مش عايزة افكر ومش عايزة حد يتكلم جنبي في حاجة انا عارفاها ومش عايزة اعمل حاجة انا عارفة ازاي تتعمل ومش عايزة اقابل ناس ومش عايزة اصحى من النوم عشان كل حاجة مرتبط بيها كمية كبيرة من الاحرف والكلمات والجمل والافكار والمعاني والنيات والتحليلات وووووووووووووو

أنا حتى زهقت من الكتابة، بس عايزة ابرطم وخلاص

أو بمعنى أدق، أنا زهقت من اني اصدع نفسي -____-

اه نسيت، واكتشفت امبارح اني بقالي سنة وشهر بكتب على خطاوي هنا… انا انسانة عجيبة

 heh

أسماء 6:45 م – الدوحة

نتفات

“دي تورتة عيد ميلادي، صغننة، حطيت 3 شمعات بس .. مش هما 21 سنة .. اجمع الرقمين because twenty one is just too much “

“كان عندي 6 سنين لما صحيت قلقانة بالليل واتسحبت للمطبخ من غير سبب وانت صحيت لقيتني هناك، معرفش فاكر ولا لا، بس انت قلتلي خشي نامي يا سمسم واحلمي ببيت ابيض كبير نعيش فيه كلنا مبسوطين ويبقى فيه جنينة تزرعي فيها كل الورد الي بتحبيه…”

“بابا.. ممكن تسلفني 75 قرش؟ ليه؟ معايا 75 قرش وفي في المشتل بتاع عمو حازم ريحان وياسمين وكل واحد بـ 75 قرش وأنا عايزة أجيب الاثنين…”

“والورد؟ هنوزعه، هنديه لعم ممدوح البواب هيزرعه في الجنينة الي في وسط الطريق…”

“مبحبش المدرسة، مش عايزة أروح تاني…”

“هبقى دكتورة…”

“معنديش 21 سنة، 3 كفاية .. 6 بالكتير أوي….”

“أنتِ تعبانة؟؟ مش بعرف أخد نفسي كويس، هو باين عليّ للدرجة دي؟!!!”

“قهوة .. بس من غير سكر…”

جب

أسماء 11:01 مساء – الدوحة

هالات

وهكذا أدرك حقيقة جديدة من حقائق الزمن، بعد الحقيقة الأولى:

“اليوم 24 ساعة، كوننا نحمله أكثر مما تحتمله ساعاته الـ 24 لا يعني أنه يتمدد”

أكتشف الآن أن النوم له وقته المحفوظ وكون الجسم لم ينهار إذا لم يحظ به، لا يعني أنه لا يحتاجه…

اليوم، أدركت أن بي شيء مختلف، شيء جديد بات ينسحب إلى عينّي؛ الحقيقة أنني لمحته منذ بداية هذا الأسبوع عندما أصبح النوم قطارًا يوميًا يفوتني…

شحوب، كان هذا ما ظننته في البداية، كعادتي أضع القليل من الماسكارا إذا شعرت أنني ذابلة، جربت أن أضعها ولكني شعرت بأن هذه ليست المشكلة…

سألت بسمة، معك روج، كونسيلر، أي شيء من هذا القبيل، لمسة فقط من الكونسيلر البيج عدلت الهيئة – بعض الشيء … وتركت الأمر ولم أعره اهتمامًا..

حتى التقيت بي في المرآة بعد وقت لا بأس به..

هالات ..

كان هذا ما رأيته يسكن أسفل الجفن السفلي لعينّي، كلاهما…

كأن الليل الذي أقضيه إما في التفكير أو النوم المتقطع قرر أن يذكرني به فسكن وجهي ..

في نهاية اليوم ألقي برأسي على وسادة لن تفهم شيئًا مما أثرثر به ..

وكأن شيئًا لم يكن..

اليوم 24 ساعة، والجسد يحتاج النوم، والهالات هدية من الليل، وأنا قد ارخيت يدي عن لجام الكلام وأكاد أغرق في السبات الذي سيذهب ريحه ما إن أتوقف عن الكتابة….

 خرا -

أسماء – 11:07 مساء – الدوحة (29مايو14)

10 أسباب للابتسام هذا المساء، ونيف.. لمعلمي نزار

10 أسباب ونيف للابتسام هذا المساء، هذا لأن مدربي ومعلمي قد فقد الأمل – تقريبًا – في عملية “ابتسامي”

و10 أسباب ونيف للابتسام هذا المساء، نفيًا للأسطورة “أسماء مبتبسمش إلا أما تيجي تقول “أحيه””

10 أسباب ونيف للابتسام هذا المساء، لأنني مازلت أستطيع التحكم بعضلات وجهي الهبلة لأرسم ابتسامة

1- صليت الفجر

2-سائق حافلة الجامعة رد تحية الصباح اليوم، وتحية المساء كذلك

3-قضيت وقت قيم نسبيًا مع مريم وسلمى وسارة وسما وآية وسهيلة وفاطمة ونهى

4-لم أسكب كوب الشاي الساخن على يدي اليوم

5- استطعت الافطار قبل الذهاب لإجراء مقابلة تخص العمل

6-استطعت النزول في نقطة قريبة إلى باب الدخول لمبنى البحث العلمي

7- فعلت شيء حلو

8-وجدت كيس من الشوكلاتة الصغيرة في حقيبتي لم ينته بعد

9-اتصلت بدعاء ماجد وظللنا نضحك لساعة على الهاتف وشعرت وكأنني اكلم اختي

10-                  غنيت حتى آلمتني معدتي

نيف – سيبتسم نزار بعد قراءة كل هذا

من الأشياء الجميلة اليوم والتي تدعو للابتسام، التواصل مع عدد من الأصدقاء الذين قل التواصل معهم بسبب ظروف الامتحانات. التعبير عن شيء كان يضايقني رغم أن وقت التعبير –مهنيًا- غير مناسب. بدء اتضاح هدف العام القادم في ذهني. بدء اتخاذ القرار بالحصول على امتياز للفصل الدراسي هذا. آثار بهجة حفليي التخرج. مقابلة رؤى وحضنها الطيب وحسن سلامها. محادثة هبة فارس هذا الصباح. إفطار لذيذ. قرار بإعادة أشياء معينة لوضع البداية حتى لا تؤثر عليها ضغائن ما فتفسد روحها. حادثت أبي واطمئننت عليه. يوسف قالي لي أنه “افتقدني .. أكيد” وهذا شيء لا يحدث كل يوم. أنهيت بعض الأعمال الواجبة عليّ. إشراء عبدالمجيد كانت هنا. مزحت مع جهاد خالد. هاجر ويمنى وعهد الأصدقاء ♥. سلمى وإس والغنى بالتجويد : 3. الحفاظ على الصلاة حتى وسط زحام الجامعة. سأتفرج على فيلم لطيف بعد الانتهاء من هذه التدوينة وسأنام سعيدة بعد صلاة العشاء. الفراشات لا تتذكر كل ما مضى من عوالم مؤرقة إلا ذاكرة طفيفة ولكنها ترى جمالها كل لحظة. كتبت 10 أسباب كاملة ونيف للابتسام هذا المساء : )

فراشة

 Note: Nazar, You have to be optimistic; at least about me smiling. Because I do: Picture reference 😀

–        أسماء 00:41 – الدوحة – 23 مايو 14

ما يعنيني

لا أنكر اني بكيت حالما سمعت تلك العبارة تغادر شفتاه، تسافر عبر الأثير لتطرق سمعي فتأخذني خارج كل سياقات الكلام… “ما يعنيني”

حقًا … أيتوقف كل شيء عند تلك العبارة، الرؤيا التي أتتني في الصبا تقبل بلا مقدمات لتحتل الواقع .. لتأتي صلاة العصر فيرحل .. ثم أقاوم حتى يغشى السواد فكرة أنه رحل …

كانت هذه الرؤيا والآن تطل شمس العصر منها … ولا أستطيع مقاومة فكرة أن النهاية تقترب …

ما يعنيني… يسعدني أن أحدهم على سطح الكوكب أدرك الآن ما يعنيه .. ويدفعني عقلي الذي لا تكف تروسه عن الدوران للسؤال، ما يعنيني؟

لقد عنيت بالكثير والكثير والكثير حتى أنني حين أسأل السؤال المحدد .. ما يعنيني أنا .. لو توقف هذا العالم عن الدوران وانفض الناس من حولي، وفقدت أوراقي الثبوتية وإحساس القلق على وطن يلفظنا … ما يعنيني؟

أتوقف عن السؤال حين لا أجد ما يقتحم عقلي وذاتي ويستولي على كياني.. لا شيء يعنيني؟!! ربما …

أهرب إلى الأصول الأولى لشخصيتي التي لا أفهمها، أقرأ. امرر اصبعًا كفيفًا على رف الروايات العربية، وأنتزع رواية “واحة الغروب” لبهاء طاهر..

لا أعرف عن الرجل الكثير لذلك لن أشمئز من كتابه من قبل قراءته، استغرف في التفاصيل الصغيرة حتى أنني شارفت على إتمام 130 صفحة في النفس الأول للقراءة.. تتسرب الصحراء إلى نفسي دون أن أصل لشيء أيضًا … الشتات هو أكثر ما يشبهني في الرواية، والسأم … ما يعنيني؟

أسهر طوال الليل دون أي نور في الغرفة، لا الكترونيات، لا كشافات، لا كتب، لا شيء، ظلام… أغلق عيناي .. ثم يؤلمانني فأعيد فتحههما ليقابلني الظلام … لا شيء يتحرك في الظلام.. لا شيء يخفيني.. لا شيء يأسرني.. لا شيء يستهويني .. ظلام .. اسأل نفسي عن المستقبل اسئلة لا ابحث لها عن إجابة لتتسرب كبخار الهواء في الظلام دون اثر ..

يمتد الليل … وتيأس روحي المرهقة من جسدي الذي مازال به قلب ينبض.. يطوف ببالي حوار قريب .. “سواء دخلنا النار أو الجنة لن نهتم ماذا سيحدث بعد أن نقضي.. إن دخلنا النار هلكنا فلن نبالي بمن بقى، وإن دخلنا الجنة فزنا فمش هيفرق معانا بقيت طريق الي لسه مقضوش” … متى نصل لهذه الحالة الراقية من “لا اهتم” عسى .. ان تكون خيرًا …

اعود للجملة التي افتتح بها اليوم واختتم بها أي دافع داخلي للابتسامة لأيام قادمة “ما يعنيني هو..”

أنا لا أعلم ما يعنيني اذا وجدت نفسي وحيدة، أو اذا اشتققت نفسي من الجموع وبدأت افكر في مصالحي الوحيدة .. جل ما يهمني هو أن تصل كتبي بأمان إلى البيت الآخر، وأن أنتهي من العمل الذي لا أحب.. وأن اتفوق ربما …. ولكن كل هذا لن يضيرني شيئًا حين الوحدة… ربما مكتبتي …

اكتشف الصديق الجديد الذي اتخذ مكانًا ثابتًا له بركن السرير.. احدثه بصوت خافت.. القي برأسي أولًا على ذراعه الأيسر.. ثم صدره… ثم اضمه في حركة طفولية بلهاء.. احدثه “أتعلم، أنت أحسن دبدوب تعرفت عليه” ثم استسلم لفروه الناعم الدافىء رغم برودة المكيف..

استيقظ لأعانق ضوء الصباح بملل.. اتسائل عن سبب لاستمرار كل هذا رغم أنني لا اعلم ما يعنيني… اكثف الاسئلة.. ابحث عن نفسي وسط حروف وقصص ونظريات وأشياء مملة احتاج للانتهاء منها ثم أشياء أخرى أرغب في أن أنكب عليها لأني أحبها.. ولكني لا أجدني…

أراقب الوقت يمر في بطء.. أين مكاننا من هذا العالم الذي لا يسأم الدوران منذ وجد… ومتى الفناء!!

هي

أسماء .. الدوحة (2:55 دقيقة) – 29 مارس 2014

بحب الورد

ورد

أحب الورد..

أحب رائحته المليئة بعبق التربة والمياه الرطبة .. أحب فيه عمره القصير، وبهجته الأبدية .. أحبه لأنه يسرقني مني، يعيدني إلى المرفأ والأصل .. يرسل الألوان أمام عيني التي تفقد أحيانًا التمييز بين درجات الأسود القاتمة.. أحبه، لأنه ليس مثلنا .. ليس أجوفًا ولا أنانيًا ولا جبانًا .. أحبه لأنه رقيق .. هادىء .. وحاني .. أحبه لأن به تملتىء الجنة وتزين الأفراح .. أحبه لأنه يهدىء من روعنا .. يبعث على الراحة .. وينشر الود … أحبه لأنه يرحل سريعًا وأحبه لأنه يجعلني ابتسم .. أحبه لأنه نقي .. ولأنه .. ورد ~

أسماء (11:08 مساءً – الدوحة – 22 مارس 2014)

Tag Cloud

%d bloggers like this: