بعض الشيء عن كل شيء © Asmaa Khairy

Posts tagged ‘خواطر مبعثرة’

إليكَ إن كان لنا على الأرض ميعاد

أنا والنوارس

أنا والنوارس

إليكَ مرة أخرى،

إليك يا زوج المستقبل بعد انقطاع اكتب؛

كتبت إليك في رسالتي الأخيرة.. “أعتذر عن الكتابة لك؛ لأنني لم أرى في الوقت متسعًا للمستقبل”

ومنذ كتبتها إليك ولم أكتب ..

وتنهال علي الدعوات ممن أعرفهم ويعرفونني وممن يعرفونني ولا أعرفهم بطول العمر والزوج الصالح ..

أسألهم الدعوة لي بالشهادة فيدعون لي بها بعد عمر طويل وزواج واسرة صالحة …

وأغضب من الدعوة، فاسري إلي أمي… أماه إذا تزوجت وأنجبت سأرغب عن الشهادة .. سيكون لدي مهمة أكبر الموت تقصير بها ..

فتحدثني أمي عن سَميتي “أسماء صقر” والتي تركت وراءها ورحمة ويحيى .. وتقول لي اصدقي في الطلب واعملي كأنكِ تعيشين أبدًا …

تقول “حتى الي كانوا عايزين الشهادة عمرهم ما وقفوا حياتهم…”

****

أعود فأكتب إليك اليوم خشية من دعائهم وتوجسًا من تحققه …

خالتي ذهبت إلى الحج ورفضت الدعوة لي بالشهادة ودعت لي بـ “عريس”

****

ابتسم لفكرة “الفرح” لأنني أكره الدوشة وأكره أن أكون مركز الانظار

وأكره النميمة …

😀  فمبدئيًا؛ أنا هدعو للمعروف ومش هعمل فرح عشان مفيش واحدة تفضل تتريق على فستان التانية وتسريحة شعرها ..

****

جد شوية ..

عزيزي زوج المستقبل، هل يمكن أن تأتي حقًا؟

وعندما تأتي هل سأعرفك؟

هل سنتحدث أم سيكون كلامنا مقتضب؟

هل ستستطيع استيعاب كل التغيرات التي مررت بها؟

هل يمكننا الحديث بالساعات عن المستقبل؟

هل ستستوعب خوفي الشهرين الماضيين من رؤية صور الاطفال حتى لا احن إلى الأمومة؟ واسأل صديقتي على استحياء “هو لو اتجوزت في الجنة؛ ممكن اجيب اطفال؟”

هل ستأتِ؟

هل ستتحقق دعواتهم؟

هل ستقبل عملي؟ هل ستقبل اعتمادي على نفسي؟

هل ستقبل أن يكون لي 600 مشروع في وقت واحد سأحكي لك بالتفاصيل المملة تفاصيل كل منهم على حدة، واصر  على ان تحكي لي تفاصيل عملك ايضًا؟

هل يمكن أن تأتِ؟ وسط كل هذا الألم.. هل يمكن أن تأتِ؟

هل أنت على الطرف الآخر من العالم تسمع هذه الندائات الواهية التي تنطلق بوهن.. خوفًا من الأمل ؟

****

الأفق

اليوم ..

خلعت حذائي ومشيت وسط الصخور حافية القدمين حتى أخوض في البحر

وذهب ومشيت وسط المياه مطاردة طائر النورس.. او على خطى أشعة الشمس على سطح المياه ..

مشيت ومشيت حتى ابتعدت عن الشاطىء .. صورت اليابسة من وسط المياه..

صورت النورس وانا أقف حذاه ..

رفعت عبائتي وانطلقت مثل الطفلة دون تفكير..

مشيت مطاردة الافق..

شعرت وكأنني انسحب وراء “النداهة”

وقلت في نفسي .. النداهة هي الهواء وملمس المياه …

والأفق ..

الأفق به سر غريب يشدني إليه …

حيث لا نهاية …

النهايات تسطرها ظلالنا فقط …

****

عزيزي زوج المستقبل،

هل هناك متسع في النفس للأمل؟

هل هناك متسع في الوقت للمستقبل؟

هل هناك مساحة للحنين للأمومة؟

هل من العقلانية انتظارك؟

هل من اليأس التوقف عن الكتابة إليك؟

هل ستمل من أسئلتي إن جئت؟

هل ستكره خوفي إن أتيت؟

هل ستتحقق دعاويهم حقًا؟

هل أفسح المجال من وسط الألم لبعض الأمل في لقياك؟

هل تدرك، عزيزي زوج المستقبل؛ أنني لم أعد أخشى الألم بل أخشى الأمل .. ؟

****

الأسئلة موجعة ..

والحياة مرعبة ..

وأنتَ حلمٌ جميلٌ كنتَ .. والسؤال ها هنا يا أيها العزيز..

هل أنت رؤيا حقٌ أم أضغاث أحلام؟!

~ سأداعب الأفق بحثًا عن إجابة، أبعث له بأسئلتي إليك، لأكمل الطريق….

إن أرقني الحنين سأعود إلى هذي الخطوط المبعثرة ..

أأنت حق؟

لا تجب…

الإجابة عند الحق، وكفى به مجيب….

اليابسة ... امان

اليابسة … امان

تحياتي …

أسماء

 

#لاجئ_ولكن … إنسان

امبارح شغلت #تقسيم_2 من ساعة ما نزل وفاتحاه في ويندو لوحده..وفضلت سايباه شغال ويتعاد لحد ما نمت بالليل!

احساسي ما بين الله يسامحك يا احمد، والله يسامحك يا مازن ويا عبدالله، وكل الي اشتغلوا ع الفيلم ..

أي حد لما يتفرج على فيلم زي تقسيم 2 ، هيضايق شوية وخلاص هتعدي ..

الفكرة انه لما تبقى عارف الناس دي ع الحقيقة ..

عارف صوت عبدالله وعارف انه دي مش صورته، بعدين تقابل مازن ع الحقيقة وتقف متنح قصاده عشان تستوعب انه دي حقيقة ..

بس في الآخر ده فيلم اتصور.. اتصور وخلص وابطاله واقفين قدامك ..

الي هو احساس انه “سلام” مازن سليم .. وعبدالله سليم .. واحمد وعمر وسلمان وكل الي اشتغلوا ع الفيلم قدامك اهم .. “سُلام” .. بدنيًا ع الأقل

~

الأسوء بالنسبة لي كان الاسوء مسرحية “شهيد ع الهوا”

لما عبدالقادر شفته بيضرب قدامي وبيتجر بطول القاعة ..

اضرب جنبي .. اول واقعة كانت جنبي..

وانا في جزء ما من عقلي عارفة انه ده تمثيل ..

بس هو وقع جنبي . وهما كانوا جارينه جنبي ..

ونفسيًا عايزة اصرخ انه “سيبوه حرام” .. وكل الي عملته اني دمعت وقعدت اتمتم زي الهبلة “يا وجع القلب يانا يا امي”

مع كمية صور لناس اعرفهم اباء وابناء وبنات معتقلين ..

~

غازي قبل المسرحية كان لابس حاجة قالي اسمها “شماغ” بتغطي وشه ولابس لبس مموه لونه ازرق وعمال يتحرك ويجهز حاجات في القاعة وماسك في ايده البندقية “اللعبة” وانا قلبي بيقف كل ما يعدي من جنبي..

مش لانه هيأذيني .. بس لتخيل انه ممكن يموت او يتأذي في “اشتباكات” او يقتل !

قولتله مرة وهو معدي “انتي عاملي فيلم رعب في راسي”

~

بعد المسرحية جه الشب الي للآن معرفش اسمه الي كان بيمثل دور ضابط المخابرات وكان بيضرب المعتقلين ويبهدلهم ويشتمهم ويعدمهم العافية ويوريهم الحرية.. جاي يكلمني يسألني ايه رأيك..

أنا كنت مبسوطة بالفعالية ككل .. وقولتله كده..

قالي والمسرحية.. قولتله ابدعتم ..

قالي طب وايه رأيك في دوري…

بصيتله بصة غريبة .. (اعتقد من ردة فعله انه مستوعبش اي حاجة من الي كان عمال داير في مخي)

قالي : انا كنت ضابط المخابرات ..

قولتله: عارفة .. وبحاول امنع نفسي اني افش فيك غلي من كل ضباط المخابرات ..

هو ضحك .. وانا كنت بقولها بضحك..

بس كنت قاصداها .. لانه وهو واقف جنبي انا كنت خايفة ومتنشنة بسبب دوره في المسرحية ..

~

غالبًا كل الي بيحصل حواليا خلاني اتجنن..

كل حاجة .. على الصعيد الشخصي، العملي، والعلمي، والسياسي، والانساني .. هتجنني…

ليه كل ده بيحصل مع بعضه اصلًا..

انا فعلًا قربت اتجنن..

~

بقيت بشغل تقسيم 2 في الخلفية عشان ارتاح من الوجع بتاع نفس الخناقة الي دايرة في مخي.. اسمعها بصوت حد تاني ..

~

وسط الفعالية حكيت لحنين تقريبًا انه انا بقالي سنين محضرتش حاجة قوية كده من ايام مصر..

بس أيام مصر مكنش في سوريا لسه..

كانت فلسطين الأول ..

وبعدين بقت العراق بعد 20 مارس 2003 الي روحت المدرسة وكانوا بيحتفلوا بعيد الام فيه وانا كنت متعصبة انه ليه محدش بيتكلم عن الي شفته في الاخبار عن “بغداد” وعشقي لبغداد وطن العلم ..

~

مش فكرة قومية .. ومش فكرة دين .. ولا اسلام ولا طوائف .. زي ما كان الهدف من الفعالية زي ما سلمان وقف قال امبارح

“قبل الدين .. قبل اللغة .. قبل الأرض .. قبل أي إنتماء .. أنا إنسان”

احنا مصريين، سوريين، عراقيين، لبنانين، فلسطينين.. رابطنا وضع انساني مؤلم ومصير مجهول….

~

لما جت في المسرحية فقرة اللاجئين السوريين بيعبروا عن وضعهم وزميلاتي الفلسطينيات اتكلموا باللهجة السورية عن معاناة اللاجئين

عن حلم انها تكون معلمة ..

عن ان كل الولاد الي في المخيم ولادها

عن صوت حلا الي ملا القاعة وهي بتقول “كل ولاد المخيم ولادي …” وانا بطلت اسمع ..

~

هي مسرحية .. وهو فيلم .. وهي فعالية عمومًا ..

بس الخلفية الانسانية الي وراها الي قدرت تخرج الدموع سواء مني او من كل الي شفتهم رجالة وبنات .. المعاناة الانسانية الي وراها .. حقيقية ..

حقيقية لدرجة لايمكن ادراكها….

~

أنا مش لاجئة ولكن بحاول أحافظ على ما بقى داخلي من ملامح الإنسان…

أسماء
27 سبتمبر 2013

اضغط ع الصورة لمشاهدة فيلم تقسيم2

اضغط ع الصورة لمشاهدة فيلم تقسيم2

Tag Cloud

%d bloggers like this: