بعض الشيء عن كل شيء © Asmaa Khairy

Posts tagged ‘موت’

حكايا عن حب

 


مشهد (1)

كالعادة بنغلس على أحد زملائنا واحنا بشتغل من 3 دول متفرقة عن بعض، أحدنا مع الزميل “المُغلس عليه” يتذمر من رؤيته كل يوم – وكلاهما في الغربة؛ فيتدخل زميل أخر من مصر يجبر الخواطر ويقول “معلش يا محمود، الي ميعرفش قيمتك يجهلك” 

مشهد (2)

مجموعة مشاهد مرتبطة بشخصية من ساعة ما بدأنا نتعامل ومحور اهتمامه هو زمايلنا المعتقلين ومين محتاج ايه وامتى ومين جلسته ازاي ومين قضيته حصل فيها ايه. “مُثقل” وقليل الكلام عن همومه وكلامه عن الفرح مبهج.

مشهد (3)

ننتعرف على شخصية جديدة بسبب أعمال ملفتة للنظر ليها، نعرف أنه الشخصية دي كانت اعتقلت وخرجت وقدرت تخرج من البلد، وبعدين كل عملها الي “بيضحك” الناس ده ناتج عن فقد وحب، الناس تضحك وانت تبتسم بحنين لحاجات انت عارفها مع انك بعيد عنها من سنوات – طويلة، بس عارفها. تنشر الشخصية دي البهجة وانت – كمغترب مش قادر يرجع زيها – مدرك تمامًا مدى الخنقة الي بتطلع كل الضحك ده.

مشهد (4)

أتكاسل بل وممكن نقول استهبل في إدارة احكيلي عن شهيد منذ اعتقال طارق – الي بيتابع كل حاجة قيلت واتعملت عن وعلى الصفحة من ساعة اعتقاله ولا كأنها بنته – فتطلب من أحد الشباب، خل من خلّان الشهداء، أن يساعد في المهمة، فتقص عليّ عدد من القصص، واتوقف أمام شيء واحد متكرر في كل القصص، مدى الترابط الأخوي الرهيب بين الشهداء وبعضهم البعض وبين أصدقاءهم ممن “ينتظر”.

مشهد (5)

أنام مبكرًا، أنعزل بشكل شبه تام عما يحدث في الوطن لساعات ثم أذهب للجامعة وفي الطريق لمبنى الكلية أقول لسلمى ونحن نمشي: “الولاد الي بيسهروا يراعوا حاجات اصحابهم المعتقلين بتفاصيلها دول هيدخلوا الجنة، ربنا مش هيرضالهم غير الجنة”

مشهد (6)

ترتبط كل المشاهد السابقة مع شخصية وترحل، تكتشف رحيلها الذي نام عليه الجميع باكين، منتحبين، وتستيقظ عليه، تجد من كان كتومًا يبوح ومن كان يبوح يكتم وتكاد تسمع صوت أنين كلاهما رغم الأميال، تكاد ترى الدموع وهي تترك محاجر العيون وترى الأثر..
تجد أحدهم يكتب “والله سيبقى أثره” وعلى إثرها تقص آثاره…

مشهد (مستمر)

تبدأ الحكايات في التتالي، وتدرك أن هذا الموت إنما بعث معه من خبايا الحب ما لم نكن لنعلمه لولا الفجيعة، حب الإخوة وحب الوطن، وحب العلم، وحب العطاء، تدرك “الأثر” وتدرك قيمة دعاء “رب اقبضني يوم أتم مهمتي التي صنعتني من أجلها” وتشعر بأن هم المطاردة الذي سبق الرحيل لعام كامل كلل بالنوم – إن شاء الله – قرير العين!
يترك مخطوبته التي تملك من الصيت الحسن بين صديقاتها كصيته، وعائلة كاملة مكلومة، قبل أيام من “فرحته”، ويرحل…
ورغم عدم معرفتي الشخص سوى من كتاباته قبل أسابيع من رحيله، إلا أن رحيله بعث من الحزن فينا كمًا لا يطاق…

هامش (0)

لو كتب لإخوة (من إخوان) الدقهلية كتابة سيرة بعضهم بعضًا لتعلمنا منهم من الحب في الله ما لا يعلمه أحد…

اللهم إنك تعلم عظيم فقدهم وفجيعتهم فاربط على قلوبهم ووثق اللهم رابطتهم وأدم ودهم واهدهم سبلهم واملأهم بنورك الذي لا يخبو، واشرح صدورهم بفيض الإيمان بك، وجميل التوكل عليك، وأحيهم اللهم بمعرفتك، وأمتهم على الشهادة في سبيلك؛ فإنك تعلم أنهم قد اجتمعوا على محبتك وطاعتك ودعوتك ..

اللهم إنك تعلم أن فيهم من حرمه الظلم الصلاة على أخيه والسير في جنازته، يا رب إنك تعلم أن منهم من حرمه الاعتقال من رثاء أخيه، والصلاة عليه، والسير في جنازته وإيداعه مثواه الأخير، يا رب ومنهم من حرمتهم المطاردة والشتات؛ فانتقم لهم يا رب ممن ظلمهم وظلم أخيهم من قبلهم واجبر كسرهم وقر أعينهم ولا تحرمهم أجره

يا رب هون ..

يا رب اجمعهم بحبهم لك وفيك في عليين يا رب العالمين وارزقنا حبًا لك وفيك كحبهم واصنعنا على عينيك….

رحم الله م. أحمد شقير وأدخله الجنة بغير حساب وحفظ اخوته وأحباءه أينما كانوا
ولا نقول إلا ما يرضي ربنا.. إنا لله … وإنا إليه راجعون

م
4:25 – الدوحة

هواا-ء

من أسبوعين أو ثلاثة أسابيع بدأت عندي حالة مستفزة من ضيق التنفس كنت فاكراها التهاب جيوب انفية وهتعدي في البداية، بعدين قلت في نفس شكل الالتهاب بيزحف لاني مبقتش عارفة اتنفس كويس لا من انفي ولا من فمي، كل ده حصل بعد إصابة يدي لما بطلت اروح التمرين عشان متقهرش ..

الاسبوع الي فات من يوم السبت بدأ الموضوع يخنق وبقيت احس كانه ايدي متجبسة او مش عارفة احرك رجلي اني لازم كل فترة من الوقت اخد نفس عميق لاني بحس اني “بتخنق” وفجأة بتعصب ..

بقالي حوالي 18 يوم على الحال ده، ومش عايزة ومش قادرة أعمل أي حاجة ولا عايزة أنجز أي حاجة ..

أو عايزة أنجز ..

وده بيخنق زيادة لأني مش قادرة أقعد على بعضي نص ساعة من غير ما مخي يروح يمين وشمال

جربت أنهك نفسي في الشغل فيبقى الشغل الي ورايا عامل زي الشوكلاتة مقارنة بالي بنهك نفسي فيه، اشتغلت على اكتر من 5 ايفنتات كبار بمشاكلهم ورا بعض، اتنين منهم كانوا live social media coverage وواحد بترجمته .. واحد يومين ورا بعض والتاني 3 ايام ورا بعض

وجربت اخد اجازة عشان اعمل الي ورايا وانا مرتاحة، ومفيش.. بتخنق .. وبتخمد وبصحى تعبانة اكثر من الي نمت عليه، ونومي مقطع!!

امبارح رجعت الصالة ولعبت تقريبًا من ثلث ساعة لـ 30 دقيقة حبة سكواش وحبة volley  مع مدربة one – one  وبعدين عدينا ع الحمام لقيت وشي احمر بشكل غبي، والحالة المتعودة عليها في اخر اسبوع ده، اني فعلًا مش قادرة اتنفس، بس بما اني كده كده بنهج، في هواء هيدخل، فخلاص مش لازم اي اجراء استثنائي ..

سارة خدت بالها … : )

وبسؤال خفيف علقت انه الناس الي عندها جيوب انفية ممكن الموضوع يتطور معاها لربو لأبسط الأسباب زي الضغط النفسي ..

الاسبوع الي فات استعيلت في حاجات كتير ..

زي اني زنيت على اخويا يجيبلي شوكلاتة زن لا يعلم بيه الا ربنا.. زن اطفال

ومهديتش الا اما جابلي الي عايزاه ..

ومش عارفة ايه حصل امبارح خلاني قفلت الباب في اوضتي زي العيال وفضلت واقفة ورا الباب متنحة تتنيحة متخلفة ..

والنهاردة اخويا غلس عليا، دخلت الاوضة عيطت..

وجيت من شوية البيبسي بتاع الاكل مفيش “شاليموه” معاه، خدته الاوضة وعيطت، وسرحت فجأة وأنا بقرأ في الرواية وقمت معيطة.. وغالبًا هعيط قبل ما أخلص كتابة ..

حاسة اني في الهواء .. وخانقني اني مش عارفة اتنفس

متعلقة تعليقة زبالة بين حياة غصبًا عني عايشاها، وحياة غصبًا عني معايشاها، والاثنين مفيش بينهم اي ترابط .. وهدف أنا عايزاه وغصبًا عني مش قادرة اتحرك عشان اوصله .. حاسة بالشلل…

وفي سياق مختلف، حاسة بعدم الانتماء، لا لشيء الا للكتب الي بهرب ليها عشان بتكلمني وبتحكيلي من غير شروط ولا حاجة..

ومخنوقة لدرجة اني بقيت أعرف الحب أنه تلاقي حد تتكلم معاه 30 ساعة ورا بعض وميزهقش وميفضلش يقولك انه سامعك او انه عايز يسمعك لو انت عايز تتكلم ولا اي حاجة من الي فيها عوزان، حد يفضل يتكلم معاك عشان بس يتكلم معاك، مش عشان هو سأل نفسه هو عايز يتكلم معاك ولا لأ وقرر انه آه. انه حد يتكلم معاك .. من غير عشان …

وبس..

بس…

 o

أسماء 7:35 – الدوحة

Tag Cloud

%d bloggers like this: