بعض الشيء عن كل شيء © Asmaa Khairy

Posts tagged ‘وجع’

الفصل الثامن

أنت مش شايف !

عادي جدًا تحس ان بينك وبين الناس حواجز، خصوصًا لما يبقو بعيد، بس انك تبقى شايف كل حاجة وحاسس انك مش شايف دي مشكلة .. أو الأسوء.. أنك تبقى مستوعب الزاوية الي شايف منها بس… حاجة مش هتفهمها..

جربت تقرأ؟

أنا بحب القراية جدًا بس بقت صعبة عليّ ..

زمان كنا بنقرأ لأن القراءة بتدينا خبرات ناس تانية كتير وبنزيد .. في دراسة قالت أنه مستخدمي الانترنت بشكل كبير، بيقرأوا ع الأقل 200 صفحة يوميًا ..

يعني أنا مبطلتش قراية؟

هو في العادي أنا مش هقرأ هري الفايسبوك وهسيبه وهقرأ كتاب ..

بس المشكلة أنه بالعافية مستحملة كمية الحيوات والخبرات والوجع الي بتعرضلها في محيطي من الصحاب والمعارف المطاردين والمعتقلين وأهالي الشهداء وخلافه .. كيف لحياة واحدة أن تستوعب كل هذا؟

في سياق مختلف ..

أنا وصلت للفصل الثامن في الكتاب الي بقرأه …

بقلب الصفحة لقيتني وصلت للفصل الثامن..

مصيبة الرواية أنه هي ملهاش بطل واحد .. يعني زينا .. في الف محور للقصة .. الف شخص .. الف تسلسل .. الف احساس .. الف علاقة …

ووصلت للفصل الثامن ..

عارفة أني هخلص الرواية قريب بس مش هتخلص ..

عايزة أتصل بالكاتبة اسألها لخصتي ازاي …

هي كاتبة اكثر من 40 كتاب .. وغالبًا هتطلع واحدة معدية الأربعين سنة تشاهد على محلات القهوة، في جانب قصي.. يعرفها كل العاملين ويحبونها .. وتعيش بين حبر وورق .. ويكفيني التخيل ولا أريد البحث عن تاريخها حتى لا أتعرف على حياة أخرى ..

—-

اللغة لم تعد تسعفنا في التعبير عن الألم .. لا شيء يسعفنا ..

هناك رواية تموت على حافة أوراق لم أستكملها .. مازالت الفصول تتوالى دون كاتب ودون قارىء .. هل حقًا يجب أن نكتب؟

أنا لا أريد الكتابة ..

ولا أريد … ولا أريد أن أريد أو أن أرغب أو أن أي شيء …

….

يومًا .. كتب كاتب فقد رونقه وبصمته في قلبي:

“دعني وجرحي .. فقد خابت أمانينا .. هل من زمان .. يعيد النبض؟ يحينا….”

 1925139_853448954671510_1788105997_n

أسماء 7:29 – الدوحة (الكراسي الي بتنيم جنب الفيشة – جامعة قطر)

#لاجئ_ولكن … إنسان

امبارح شغلت #تقسيم_2 من ساعة ما نزل وفاتحاه في ويندو لوحده..وفضلت سايباه شغال ويتعاد لحد ما نمت بالليل!

احساسي ما بين الله يسامحك يا احمد، والله يسامحك يا مازن ويا عبدالله، وكل الي اشتغلوا ع الفيلم ..

أي حد لما يتفرج على فيلم زي تقسيم 2 ، هيضايق شوية وخلاص هتعدي ..

الفكرة انه لما تبقى عارف الناس دي ع الحقيقة ..

عارف صوت عبدالله وعارف انه دي مش صورته، بعدين تقابل مازن ع الحقيقة وتقف متنح قصاده عشان تستوعب انه دي حقيقة ..

بس في الآخر ده فيلم اتصور.. اتصور وخلص وابطاله واقفين قدامك ..

الي هو احساس انه “سلام” مازن سليم .. وعبدالله سليم .. واحمد وعمر وسلمان وكل الي اشتغلوا ع الفيلم قدامك اهم .. “سُلام” .. بدنيًا ع الأقل

~

الأسوء بالنسبة لي كان الاسوء مسرحية “شهيد ع الهوا”

لما عبدالقادر شفته بيضرب قدامي وبيتجر بطول القاعة ..

اضرب جنبي .. اول واقعة كانت جنبي..

وانا في جزء ما من عقلي عارفة انه ده تمثيل ..

بس هو وقع جنبي . وهما كانوا جارينه جنبي ..

ونفسيًا عايزة اصرخ انه “سيبوه حرام” .. وكل الي عملته اني دمعت وقعدت اتمتم زي الهبلة “يا وجع القلب يانا يا امي”

مع كمية صور لناس اعرفهم اباء وابناء وبنات معتقلين ..

~

غازي قبل المسرحية كان لابس حاجة قالي اسمها “شماغ” بتغطي وشه ولابس لبس مموه لونه ازرق وعمال يتحرك ويجهز حاجات في القاعة وماسك في ايده البندقية “اللعبة” وانا قلبي بيقف كل ما يعدي من جنبي..

مش لانه هيأذيني .. بس لتخيل انه ممكن يموت او يتأذي في “اشتباكات” او يقتل !

قولتله مرة وهو معدي “انتي عاملي فيلم رعب في راسي”

~

بعد المسرحية جه الشب الي للآن معرفش اسمه الي كان بيمثل دور ضابط المخابرات وكان بيضرب المعتقلين ويبهدلهم ويشتمهم ويعدمهم العافية ويوريهم الحرية.. جاي يكلمني يسألني ايه رأيك..

أنا كنت مبسوطة بالفعالية ككل .. وقولتله كده..

قالي والمسرحية.. قولتله ابدعتم ..

قالي طب وايه رأيك في دوري…

بصيتله بصة غريبة .. (اعتقد من ردة فعله انه مستوعبش اي حاجة من الي كان عمال داير في مخي)

قالي : انا كنت ضابط المخابرات ..

قولتله: عارفة .. وبحاول امنع نفسي اني افش فيك غلي من كل ضباط المخابرات ..

هو ضحك .. وانا كنت بقولها بضحك..

بس كنت قاصداها .. لانه وهو واقف جنبي انا كنت خايفة ومتنشنة بسبب دوره في المسرحية ..

~

غالبًا كل الي بيحصل حواليا خلاني اتجنن..

كل حاجة .. على الصعيد الشخصي، العملي، والعلمي، والسياسي، والانساني .. هتجنني…

ليه كل ده بيحصل مع بعضه اصلًا..

انا فعلًا قربت اتجنن..

~

بقيت بشغل تقسيم 2 في الخلفية عشان ارتاح من الوجع بتاع نفس الخناقة الي دايرة في مخي.. اسمعها بصوت حد تاني ..

~

وسط الفعالية حكيت لحنين تقريبًا انه انا بقالي سنين محضرتش حاجة قوية كده من ايام مصر..

بس أيام مصر مكنش في سوريا لسه..

كانت فلسطين الأول ..

وبعدين بقت العراق بعد 20 مارس 2003 الي روحت المدرسة وكانوا بيحتفلوا بعيد الام فيه وانا كنت متعصبة انه ليه محدش بيتكلم عن الي شفته في الاخبار عن “بغداد” وعشقي لبغداد وطن العلم ..

~

مش فكرة قومية .. ومش فكرة دين .. ولا اسلام ولا طوائف .. زي ما كان الهدف من الفعالية زي ما سلمان وقف قال امبارح

“قبل الدين .. قبل اللغة .. قبل الأرض .. قبل أي إنتماء .. أنا إنسان”

احنا مصريين، سوريين، عراقيين، لبنانين، فلسطينين.. رابطنا وضع انساني مؤلم ومصير مجهول….

~

لما جت في المسرحية فقرة اللاجئين السوريين بيعبروا عن وضعهم وزميلاتي الفلسطينيات اتكلموا باللهجة السورية عن معاناة اللاجئين

عن حلم انها تكون معلمة ..

عن ان كل الولاد الي في المخيم ولادها

عن صوت حلا الي ملا القاعة وهي بتقول “كل ولاد المخيم ولادي …” وانا بطلت اسمع ..

~

هي مسرحية .. وهو فيلم .. وهي فعالية عمومًا ..

بس الخلفية الانسانية الي وراها الي قدرت تخرج الدموع سواء مني او من كل الي شفتهم رجالة وبنات .. المعاناة الانسانية الي وراها .. حقيقية ..

حقيقية لدرجة لايمكن ادراكها….

~

أنا مش لاجئة ولكن بحاول أحافظ على ما بقى داخلي من ملامح الإنسان…

أسماء
27 سبتمبر 2013

اضغط ع الصورة لمشاهدة فيلم تقسيم2

اضغط ع الصورة لمشاهدة فيلم تقسيم2

Tag Cloud

%d bloggers like this: