بعض الشيء عن كل شيء © Asmaa Khairy

Posts tagged ‘doctoraazma’

ثرثرة

أبنائي الأعزاء،

لأنه لا شيء في العالم يشبهكم، ولا شيء في العالم يمثالكم…

أكتب لكم قبل يعلم الله كم من عمرٍ من مولدكم لأحثكم على شيء واحد عندما تأتون ..

“ثرثروا”

إنني أخاف من الصمت؛ وأخاف من يوم لا أجيد فيه الحديث فلا أفهم.. ولكن دعوا هذا على جانب..

إنني أطلب منكم اليوم، وإلى الأبد ألا تكتموا شيئًا في نفوسكم .. ثرثروا

كلموني، تعالوا عندما يسدل الليل ستائره واسروا إليّ بأتفه الأشياء وأجلها .. ولن أخذلكم ..

ثرثروا.. فإنني أعلم أن كتمان كلمة في الحلق يخنق ألف حلم، وألف احتمال، وألف إجابة لألف سؤال…

ثرثروا.. فإنكم الحلم الوحيد الذي لم – ولن أتخلى عنه.. فلا تحرموني أصواتكم ولا قصصكم ولا أرواحكم..

ثرثروا ولا تخشوا شيئًا .. فما أنا هنا إلا لأكون في حياتكم صديقًا يسمع، وصدرًا يحتوي، وضمة تسري عنكم..

لا أريد إلا أن أراكم أقوياء، أعزاء، أنقياء..

فثرثروا.. وأسروا إليّ بكل شيء..

وعندما أكبر لأكون عجوزًا.. اسمحوا لي أن أثرثر معكم ..

فما أنتم إلا وطن لم يولد ..

وما أنا إلا حب لم يزرع ..

 download (1)

أسماء – 10:05 – الدوحة / 14 يونيو 2014

لما ابقى دكتورة في الجامعة

بعد ما أبقى دكتورة في الجامعة، هتكون في حرب كبيرة للحق إن شاء الله تتقدمها حماس، وأنا هروح أتطوع كممرضة في صفوف حماس ..

واتعلم وأنا هناك القتال وفنونه، وأقابل القادة العسكريين والسياسيين واشور عليهم ببعض خبرتي السياسية ونرسم خلال الحرب خطة إعمار “البلاد” ما بعد الحرب وهنبدأ فين ونسغل ايه ازاي وهنتعامل مع العالم الخارجي بأنهي طريقة

وولادي هيتعلموا في مدارس بتدريها حكومة حماس بس مش هتبقى تحت القصف، ومش هتبقى بس في غزة

ووقت ما تهدى الدنيا شوية خلال الحرب، هنتمشى أنا وزوجي في الأماكن الطبيعية في تل الربيع أو ممكن نروح نقضي يوم في حدائق بيسان، وممكن نعدي على بحر يافا مع الولاد كمان .. وبعدين نرجع تاني

ولما تفتح الجامعة الإسلامية في تل الربيع أنا الي هعمل برنامج العلوم السياسية فيه، بقسميه العلاقات الدولية والسياسة العامة، وهنعمل البرنامج بشكل يكون قابل للإعادة في كل الجامعات في العالم الإسلامي

ولما ننتصر، هيكون الولاد بيكبروا وكل واحد راسم لحياته هدف وخط سير ومبادىء وعارف ازاي هيكون قدوة، وهيكون زوجي اشترى بيت صغير يلمنا احنا والولاد وحواليه حديقة، وأنا هسيب التدريس والتمريض وأقعد في البيت بتاعنا وأراعيه وأراعي الجنينة وأحكي لزوجي عن الورود وهي بتفتح وزرعت ايه النهاردة وناوية على ايه وهجدد ايه، وفي نفس الوقت ابدأ اكتب روايات لتوثيق الحروب الي خضناها وانتصاراتنا من وحي قصص مقاتلينا الي كنت بمضرهم في فترة الحرب…

ويجي طلابي كل فترة يزورونا أنا وزوجي ويحكولنا إنجازاتهم وزوجي يقولي بعد ما يمشوا “جدعة، ربيتي جيل محترم”

وبعدين ولادنا هيبدأوا يتزوجوا ويستقلوا بحياتهم ويربوا ولادهم زي ما ربيناهم .. وهيجو كل جمعة مع زوجاتهم وأزواجهم وأطفالهم وهنعمل “أرجوحة” في البيت عشان الولاد وأنا هبقى أسعد إنسانة في الدنيا وهبقى حققت ذاتي

وقتها هفتكر بيانات تحالف دعم الشرعية وافكر زوجي ونقعد نضحك .. وهنقول الحمدلله .. كان زمان وجبر

وعشان كل ده يحصل لازم أتفوق السنة دي ..

فأنا هقوم أذاكر ..

#مش_الانقلاب_يترنح_ستايل

#بحلم_ليه_لأ

الحلم مش بفلوس :”) بجهد

1467257_10152008750429222_1201429286_n

أسماء – 10:28 مساءً .. الدوحة

أنا talkative

من كام يوم كتبت على الفايسبوك “لم يبقى عندي بيبي مش عارفة مين فينا الي هيصحي التاني” التعليقات كانت كلها تريقة على البيبيهات ومحدش خد باله من حاجة..

من كام يوم برضه، قاعدة بالليل بكلم نفسي وبقول انه السبب الوحيد للجواز رغم كل المهازل الحياتية المحيطة بنا، هو اني لما ابقى قاعدة زهقانة بالليل الاقي حد جنبي من حقي اصدعه واحكيله كل حاجة في الحياة لحد ما اروح في النوم وانا بتكلم

نفس الحكاية مع البيبي، اينعم البيبيهات هيدوني سبب واقعي اني ابقى صاحية، بس غالبًا عيالي هينامو من كتر الحكي الي هحكيهولهم لما يجو يخلوني صاحية بالليل.. وهزعل جدًا لو ناموا وسابوني قبل ما اخلص كلامي -___-

اكتشفت من استرجاعي لذكرياتي الخاصة جدًا، المرتبطة بالتفكير الي بيحصل جوة راسي اني زنانة جدًا، بفضل افكر في الحاجة مرة واسيبها، وارجعلها 1000 مرة بعد كده واسأل لو وطب ويا ترى لو، ويمكن، ووووو

في الوقت الحالي اكتشفت اني من كتر ما بفكر جبت لنفسي القولون العصبي. واكتشفت انه من كتر ما بتعصب بطني ممكن تبقى عاملة زي شيء مربوط عليه 10 احزمة اضيق من محيطه بـ 19 سنتي ونص وبتوجع وجع غبي

واستوعبت مؤخرًا اني عيلة جدًا، واني مش عايزة افكر ومش عايزة حد يتكلم جنبي في حاجة انا عارفاها ومش عايزة اعمل حاجة انا عارفة ازاي تتعمل ومش عايزة اقابل ناس ومش عايزة اصحى من النوم عشان كل حاجة مرتبط بيها كمية كبيرة من الاحرف والكلمات والجمل والافكار والمعاني والنيات والتحليلات وووووووووووووو

أنا حتى زهقت من الكتابة، بس عايزة ابرطم وخلاص

أو بمعنى أدق، أنا زهقت من اني اصدع نفسي -____-

اه نسيت، واكتشفت امبارح اني بقالي سنة وشهر بكتب على خطاوي هنا… انا انسانة عجيبة

 heh

أسماء 6:45 م – الدوحة

نتفات

“دي تورتة عيد ميلادي، صغننة، حطيت 3 شمعات بس .. مش هما 21 سنة .. اجمع الرقمين because twenty one is just too much “

“كان عندي 6 سنين لما صحيت قلقانة بالليل واتسحبت للمطبخ من غير سبب وانت صحيت لقيتني هناك، معرفش فاكر ولا لا، بس انت قلتلي خشي نامي يا سمسم واحلمي ببيت ابيض كبير نعيش فيه كلنا مبسوطين ويبقى فيه جنينة تزرعي فيها كل الورد الي بتحبيه…”

“بابا.. ممكن تسلفني 75 قرش؟ ليه؟ معايا 75 قرش وفي في المشتل بتاع عمو حازم ريحان وياسمين وكل واحد بـ 75 قرش وأنا عايزة أجيب الاثنين…”

“والورد؟ هنوزعه، هنديه لعم ممدوح البواب هيزرعه في الجنينة الي في وسط الطريق…”

“مبحبش المدرسة، مش عايزة أروح تاني…”

“هبقى دكتورة…”

“معنديش 21 سنة، 3 كفاية .. 6 بالكتير أوي….”

“أنتِ تعبانة؟؟ مش بعرف أخد نفسي كويس، هو باين عليّ للدرجة دي؟!!!”

“قهوة .. بس من غير سكر…”

جب

أسماء 11:01 مساء – الدوحة

الجاردينيا الذهبية

على حافة كل شيء،

جلست لتكتب عنها، له..

على حافة الحياة؛ زرعت الحروف حبرًا في ثنايا الورق،

تكتب:

“إنها امرأة أنشأها الألم، وهذبها الموت..

قاسية هي، حازمة؛ كحد السيف!

ترهبها العوالم من حولها هيبةً وخوف.

هشة… كزهرة الجاردينيا عندما؛

تمتص الذهب من خيوط الضوء…

لينة -حد الذوبان كالشوكلاه بكريما البندق؛

فقط.. عندما تحب.”

***

“مبهجة..عندما تبتسم، تبتسم الحياة!

تتلألأ البسمة في عينيها..

كتلألأ مياه البحر وسط رقص الدرافيل- وقت الغروب”

***

“إذا أحبتك سيدي ستشرق لك، وحدك!

تمامًا؛

كزهرة الصبار، بهية الألوان

التي تبرز من بين الأشواك زاهية أبية.

ستسكن بين ذراعاك – كطفل اطمأن – اخيرًا

ستراقصك، كما الأشجار، كيفما كانت رياحك

في النسيم وفي العواصف… وحين تسكن!

إنك،

إذا أهديتها الصبح قطرة من حنانك..

لتغمر ثناياها كما قطرة الندى المنزلقة بقلب ورقة التوت الكبيرة؛

ستذوب روحها بين لتشبعك – حد التخمة

من عشقها.. وحنانها.

ستحتويك…

حتى تنساب نبضات حبها من ثناياها إلى ثناياك؛

تزرع بك أمانها للأبد!”

***

على الحافة، كتبت:

“ستكون لك…

ستخلع عنها عباءة الصرامة وتمهد الطريق لك –

وحدك – عبر أشواكها؛

ستحميك .. من نفسها!

وتقول لك: “إنني لك”

ستكون لك؛

الطبيعة الأم .. الأصل .. الراحة .. البهجة .. والوطن!

ستكون لك؛

الأنثى .. المحبة.. الراضية .. الزوج .. أم الولد!

ستكون لك؛

سيدي .. وحدك!”

الجاردينيا

أسماء – مش فاكرة امتى – الدوحة

أرجوحة

الآن،

في هذه اللحظة التي أدرت فيها ظهري للأفق، وللغد، وللضياء؛ لاقيتها:

أرجوحة…

ألف صوت فيما حولي ينتقد حلمًا ألح في عينّي التي أبت النطق…

دون صوت، حملتني قدمان بلا حذاء، تلتمسان الدفىء في الرمال الحارقة، لعلها تستشعره؛ إلى حيث الأرجوحة…

كم عام مضى منذ أخر مرة؟ لا أذكر… ربما أربع، سبع، ربما أكثر!

أداعب الهواء بقدامي، اثنيهما في العودة، ثم أعود فاتركهما للانطلاق دفعًا للأمان…

أغمض عيناي بينما تنشد ريم بنا قصيدة “الغائب”

أنسحب في داخل القصيدة، بين ذرات الهواء، وانفصل عن كل شيء…

مع كل دفعة للأمام، أرتفع أكثر. تنتظم حركة قدماي كما من المفترض للنبض أن ينتظم –رغم أنه لا يفعل.

مازلت أبحث…

الآن، مع الحركة المنتظمة أتذكر عنصر غائب عني لفترة، الهواء!

“لا تنفعل، هذا الكلام بلا فمٍ..

لا تنذعر، هذا الكلام بلا يدِ..

أنا لو عصرت رغيف خبزك في يدي؛

لرأيت منه دمي يسيل على يدي…”

~

إنّا غائبون…

إنّا أرواحًا معلقة في فضاء لا ندركه!

~

في اللحظة التي ترجلت فيها عن أرجوحتي؛ فقدتني….

أشتاقها الآن؛ أشتاق سفر طويل…

أشتاق سفر طويل، داخل نفسي ربما!

أشتاق التعرف على معالم روحي الجديدة مع تراكم الأوجاع والضياع.

~

بعين الحقيقة…

كانت بنت السادسة ذات الفستان الأحمر، ترفرف على أرجوحة معدنية بين البحر والصحراء؛ تناجي الأفق من كل ناحية….

 حرية

~

أسماء 9:56 م – 9 مايو 2014 – الدوحة

غيبوبة

~

لم يعد هناك متنفس داخلك للمزيد ..

شيء ما يشعرك بالحاجة لعملية جراحية دقيقة؛ بك سقم يحتاج مشرطًا متمرسًا …

قريبًا؛ سيحتدم الزحام بحلقك.. سيموت صوتك …

ستصمت..

حينها ستشتاق للبوح حد الموت؛ ولكن صوتك مختنق… ستموت!

سيتوقف فجأة قلبك عن النبض سأمًا..

ستعانق العالم بعينان يفيض منهما موتُ

سترحل…

سيتحدثون كثيرًا بعدها عما حدث..

سيروون القصص ويضعون النظريات المعقدة ويسألون ألف مرة عن السبب..

ستود وقتها لو تبعث لتقول لهم؛ حتى أنا لا أعرفه.. فاصمتوا…

إنها حياة في انتظار الموت ..

رفقة لا تحتمل الرحيل..

وفجأة…

كل شيء سينتهي؛ حين يحتدم…

ستغلق يد باردة كالخوف عينك التي عانقت العالم بالموت، ستسدل الستار على آخر ما رأت عينك من الأفق؛ لتفتح آفاقًا جديدة ..

آفاقًا لا تدري عنها…

ستشعر بشيء ثقيل يجثم على انفك؛ ولكنك ستستشعر بعد موتٍ قدرتك على التنفس…

ستغرق طويلًا في أحلام طويلة…

يومًا ما، في رحلة ما بعد الموت ستشعر بالخوف، حينها، تستقبل الأجهزة المعلقة بالأسلاك على يمينك نبضًا، سريعًا، خافتًا..

ثم تهدأ…

سيساورهم الأمل مرة أخرى؛ لا يعرفون أنك لأول مرة مرتعب..

عقلك لا يتوقف…

تتمنى لو ينتهي هو الآخر، كل الذكريات المؤرقة تمر بك…

تتسائل ألم ينتهي كل شيء؟

تتذكر استشعارك الهواء النافذ إلى أنفك…

تذكر أن هناك شيء غريب في هذا الموت غير العادي …

يدق قلبك مرة أخرى بسرعة..

جزعًا…

“يا إلهي… لا أريد أن أعود”

الأمر لا يستغرق بعدها دقائق….

الخطوط على جهاز رسم القلب تنتظم.. وكذلك معدل التنفس..

أنت الآن بعيد جدًا …

وداعًا ..

 رحيل

أسماء – 29 أبريل _8:39 مساء / الدوحة

Tag Cloud

%d bloggers like this: